أكد وكيل وزارة التجارة الصناعة، خالد الشمالي، أن حجم سوق التأمين بلغ 400 مليون دينار في الكويت، وهو ما يمثل قفزة في صناعة التأمين، مشيرا إلى أن سوق الكويت به العديد من الفرص، مما يفتح باب التنافس العادل بين مقدمي التأمين، وفرص أفضل للمتعاملين به ومتلقي خدماته.

جاءت تصريحات الشمالي على هامش افتتاحه مؤتمر ملتقى شركات التأمين نيابة عن وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، وأضاف أنه تم عرض التعديلات الخاصة بقانون التأمين على اللجنة القانونية لمجلس الوزراء، حيث تم طلب إعادة صياغة بعض النصوص، وحاليا القانون موجود لدى وزارة التجارة، وسيكون حجر بداية أو انطلاقة لتنظيم سوق التأمين.

Ad

وأوضح الشمالي أن الوزارة تعمل حاليا على المسودة للانتهاء منها قبل نهاية العام الحالي، لرفعها إلى «الفتوى التشريع»، موضحا أن الوزارة اهتمت أكثر ببيئة الأعمال، التي تحتاج إلى العديد من القوانين لتهيئها، ملمحا إلى أنه كان لدى الوزارة «زحمة تشريعية».

وبين أن قانون التأمين صدر في ستينيات القرن الماضي، وخلال الفترة الماضية ظهر كثير من الأدوات التأمينية، كما تغيرت آليات التأمين، موضحا أنه لا يوجد نص قانوني لتلبية رغبات القطاع، ومبينا أن سوق التأمين في الكويت يمر بأوضاع قد تؤخر نوعا ما في إنشاء الهيئة، مضيفا أن سوق التأمين كبير، وحجمه أيضا كبير لدى القطاع الخاص.

هيئة تأمين

وحول فكرة إنشاء هيئة التأمين، قال الشمالي إن الدولة لديها توجه حاليا لعدم إنشاء هيئات بشكل عاجل، ولكن هذا الأمر مازال قيد الدراسة، موضحا أنه بعد إعداد القانون والانتهاء منه ستظهر الصورة واضحة الخاصة بسوق التأمين.

ولفت إلى أن هذا الأمر موجود على أجندة الوزارة، معربا عن أمله في أن يكون هناك شيء جديد خلال العام الحالي في هذا الشأن، موضحا أنه خلال هذا المؤتمر استطاع أن يحصل على دعم ومساندة في العاملين بقطاع التأمين لصياغة بعض الأفكار.

وفي رده على سؤال حول إذا لم يتم إنشاء الهيئة ما هو البديل لديكم لدعم قطاع التأمين، قال إننا لم نقل حتى الآن أنه لا ننوي إنشاء هيئة، ولكنها قيد الدراسة، موضحا أنه بتضافر جهود العاملين في قطاع التأمين مع وزارة التجارة سيتم إيجاد طريق للوصول إلى الهدف، معتبرا هذا المؤتمر هو البداية.

وذكر أن مطالب شركات التأمين تتمثل في تنظيم السوق بشكل ملح، وهو ما يتم السعى إليه من خلال القانون الجديد وإنشاء الهيئة، مضيفا أن مسودة القانون عرضت على الجهات المختصة طالبنا بإعادة صياغة بعض المواد.

وزاد الشمالي أنه على الرغم من أننا نعيش في ظل اقتصاد أحادي، فإن الدولة تبذل الجهود والإمكانات لإيجاد رافد أساسي لهذا الاقتصاد، لخلق الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص، وتيسير بيئة الأعمال، والاعتراف بدور الجهاز التنفيذي كمقدم للخدمات اللوجستية له، والبحث الدائم لأسواق جديدة، وفرض التنافس العادل، بل إن الدولة اتجهت الى تسخير إمكاناتها، لإيجاد اقتصاد وسط قائم على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الاقتصاد الأمثل عالميا ومحليا للحفاظ على اقتصاد دائم ومستدام.

الشامي: نحتاج إلى هيئة مستقلة

دعا الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لشركة «بوبيان للتأمين - تكافل» خليل الشامي، إلى تأسيس هيئة مستقلة للإشراف على نشاط التأمين، لأهمية قطاع التأمين لاقتصادات الدول، حيث خطت الكثير من الدول خطوات بتأسيس مثل هذه الهيئات، للإشراف والرقابة على نشاط التأمين، وذات ميزانية مستقلة تمول من إيرادات نشاط التأمين.

وأوضح أن تأسيس الهيئة، سوف يساعد في سرعة وسهولة اتخاذ القرارات أو تعديلها عند مزاولة النشاط، بما يخدم قطاع التأمين كما جاء في الاقتراح المقدم لتأسيس الهيئة وصلاحياتها.

وذكر الشامي أنه بالنظر إلى تطور أسواق التأمين العالمية والحاجة الماسة إلى تنظيم قطاع التأمين، فقد قامت العديد من الدول بوضع ضوابط شديدة على شركات التأمين من حيث الملاءة المالية والتدقيق الدوري نظراً إلى أهمية هذا النشاط على اقتصادات هذه الدول، وألا تتعرض حقوق المؤمن لهم إلى الخطر في حالة عدم ملاءة هذه الشركات المالية أو إفلاس شركات إعادة التأمين عند تحقق الأخطار المؤمن عليها.

وأوضح أنه بالرجوع إلى التطبيق العملي للقانون رقم 24 / 1961 وتعديلاته، «فإننا نلاحظ أنه لا يوجد أي دور رقابي لوزارة التجارة على مدى الملاءة المالية لشركات التأمين ولا توجد أي تقارير دورية أو فحص فني أو تقارير الخبراء الاكتواريين الدورية والمطلوبة لجميع الشركات التي تزاول التأمين.

خفض المخاطر

وقال الشمالي إن التأمين يعتبر من أهم الخدمات التي تساعد في فتح الأسواق بآليات تقليل المخاطر، ومن خلال تنويع الأدوات التأمينية، ونشر الوعي التأميني بين أفراد المجتمع، وإعادة تنظيم السوق، في وضع ضوابط تساعد التأمين على الانطلاق الحر المدروس، بشفافية وتنافس، مما يمكن أن تتصاعد القيمة الإجمالية لحجم السوق، ويحفز الطلب على الخدمات التأمينية، في ممارسة كافة الأنشطة الاقتصادية التجارية والصناعية والاستثمارية، لأجل النهوض بالدور الذي يلعبه قطاع التأمين، كأحد الفاعلين في القطاع الخاص، ليكون الأخير قائدا لقاطرة التنمية المستدامة، وحافزا لتطور الاقتصاد وتنويع مصادره.

وأشار وكيل «التجارة» الى أن الوزير الروضان وجه إلى ضرورة وجوب العمل على فتح الأسواق وفرض بيئة تنافسية تزيد من حرية رؤوس الأموال، وتقلل ما يواجهه من صعوبات تشريعية أو تنظيمية، وخلق بيئة تنافسية للأعمال تستوعب المبادرات وتحتضن التطورات، تقدمت وزارة التجارة والصناعة ممثلة بقطاع الشركات والتراخيص التجارية بمشروع تنظيم سوق التأمين كأحد مقترحات الوزارة في خطط التنمية في الدولة.

وشدد الشمالي على أن التأمين كقطاع يحفل بضمانات تمكنه من القيام بدوره المهم، وبعناية تحقق لخدماته الاستدامة، ورفع المعوقات التي من الممكن أن تعيق حريته، وتسهل له آليات عمله، وتمكنه من نشر خدماته، التي أراها مهمة لتقليل المخاطر والإضرار، التي من الممكن أن تصيبنا أو تلحق الخسائر في ممتلكاتنا.

اللجنة التنظيمية

من جانبه، قال رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، صلاح اللنقاوي، إن المؤتمر يناقش ملفا بالغ الأهمية اقتصاديا في مرحلة بالغة الدقة، ألا وهو مستقبل تنظيم قطاع التأمين، وتحدي إنشاء هيئة عليا تعنى بالرقابة وتطبيقات الحوكمة الرشيدة.

وأضاف أن صناعة التأمين في الأسواق العالمية المتقدمة اقتصاديا من الأولويات والمرتكزات اللازمة لتحقيق المزيد من التطور والاستقرار في طريق التنمية الشاملة، لما لهذا القطاع من أهمية محورية.

وقال إننا سنمضي بعزيمة وإصرار نتلمس طريق التنظيم، رغم التأخيرات التي فرضتها أسباب عديدة، لكن كلي أمل وتفاؤل بأن خيار التنسيق والتعاون بات أمرا تفرضه الضرورة، ويتطلبه الواقع والمصلحة، ولاسيما أن رغبة القيادة السياسية تكرس وتنشد تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتدفع نحو تغير القوانين السائدة من ستينيات القرن الماضي التي لايزال بعضها ينظم عمل هذا القطاع، وهو واقع لا يساعدنا على مواكبة التطورات والركب العالمي.

وأكد اللنقاوي أنه لا مناص ولا بديل عن إنشاء هيئة عليا تراقب وتنظم هذا القطاع، وترسخ أسس تطويره وتمهد لإدخال كثير من النواقص كالأنظمة الآلية وبنك للمعلومات وغرفة التقاص المعروفة عالميا «بوست أوفس»، لافتا الى أنه في ظل وجود شركات تأمين كويتية عريقة تحظى بالثقة والمصداقية محليا وإقليميا لم يعد مسموحا ترك السوق هكذا بلا هوية رقابية صارمة تفرض أسلوب الإصلاح الاضطراري على الهواة أو المغامرين، بما يحمي حقوق جميع الأطراف ويحدد المسؤوليات.

وذكر أن حجم تعاملات قطاع التأمين الكويتي محليا تربو على 400 مليون دينار، فضلا عن تغلغل نشاط القطاع في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والحياتية بتفاصيلها الدقيقة، مشددا على أنه لابد أن ننهض بهذا القطاع الى مصاف الأسواق المتقدمة عالميا لخلق مزيد من الفرص وجذب المزيد من الاستثمارات والانتقال الى آفاق أكثر تطورا.

فوائد إنشاء هيئة مستقلة للتأمين

أكد مكي أن إنشاء الهيئة ينطوي على العديد من الفوائد والتي تتمحور حول الآتي:

1 - قوة السوق ستزداد أمام العملاء.

٢ - زيادة حجم الاستثمارات المحلية وحتى الأجنبية.

٣ - شراكة أوسع مع شركات إعادة التأمين والشركات الإقليمية والأجنبية الرائدة.

٤ - خدمات نوعية أكثر وتوعية أكبر للسوق والعملاء.

٥ - فرص عمل للمواطنين نتيجة التطور، الذي سيشهده القطاع بعد التنظيم.

٦ - وجود كيانات ضخمة يعني تعزيز الموقف التفاوضي مع شركات الإعادة.

وأكد مكي أن وجود هيئة يولد الفرص، وقد تكون حافزاً أساسياً نحو عمليات الاندماج، فعندما تتولد فرص ضخمة في السوق التأميني ويتطلب ذلك حجم محدد وقوة مالية ما، فمعنى ذلك سيكون أكبر حافز لطرق باب التحالفات والاندماجات، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: أين الهيئة، التي يمكن أن تشرع القوانين والتعليمات وتسد النواقص وتفصل في الفنيات الدقيقة في عمل شركات التأمين؟

وذكر أن هناك قاعدة اقتصادية تؤكد أن الإصلاحات التنظيمية تحقق مزيداً من النمو في كل المجالات.

الخطة التنموية

وأضاف اللنقاوي أن الخطة التنموية للدولة طويلة الأمد 2035 لم تأت من قريب أو بعيد على دور قطاع التأمين، يبقى أملنا الوحيد أن وزير التجارة والصناعة وأركان وزارته أخذوا على عاتقهم المضي قدما نحو تنظيم هذا القطاع، وتم فعليا إصدار قرار نافذ بتشكيل لجنة لدرس القضايا العالقة والتحديات التي تواجه تطوير صناعة التأمين، وصولا إلى وضع التوصيات اللازمة، معربا عن تفاؤله بأن هذه الخطوة سيتم البناء عليها مستقبلا، وستكون نواة لهيئة التأمين، وهذا واقع وتحد يفرض نفسه.

وأشار الى أنه سيتم توسيع قاعدة الشفافية في أعمال شركات التأمين من أجل خلق مزيد من الروابط بين الشركة والمشتركين، وبالتالي زيادة مساهمة قطاع التأمين بشكل عام في إجمالي الناتج المحلي، موضحا أننا نريد للتشريعات التي تحت التعديل والمراجعة أن تأتي بطريقة مهنية تتماشى مع أفضل المعايير العالمية حتى نملك الأدوات، والأساليب القادرة على المنافسة في اقتصاد حر، وفي عالم متغير سريع التطور لا يعرف الحدود ولا السدود أو الوصاية والقيود.

وثمن دور الشركاء الاستراتيجيين من شركات التأمين الذين فضلوا أن يتقدموا الصفوف ويحملوا على عاتقهم لواء الحداثة والتطوير وتنظيم القطاع، وهم كل من شركة مجموعة الخليج للتأمين، وشركة الكويت للتأمين، وشركة بوبيان للتأمين التكافلي، شركة دار السلام للتأمين التكافلي.

الجلسة الأولى

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للتأمين، طارق الصحاف، في الجلسة الأولي لمؤتمر ملتقى شركات التأمين إن خطوة تأمين المتقاعدين في القطاع الخاص تعد خطوة إيجابية، وتعكس اهتمام الدولة بتطوير نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ورؤية واضحة للمشاكل الموجودة حاليا، مع وضع خطط في الاتجاه السليم لها، لافتا إلى أن برنامج عافية أتاح للمتقاعدين الحصول على الخدمات الصحية من خلال قنوات وخيارات أوسع، مما سرع عملية تلقي العلاج في الوقت المطلوب، وخفف العبء عن كاهل المستشفيات الحكومية.

وأشار الصحاف إلى أن البرنامج أتاح للمواطنين الاستفادة من شبكة مقدمي الخدمات الصحية الموزعة جغرافيا على جميع أنحاء الكويت، والتي يفوق عددها 2000 مقدم خدمة، شاملا الأطباء العاملين في المستشفيات، موضحا أن هذا المشروع كان مرهونا على قدرة الشركة على إدارة وثيقة بهذا الحجم والخصوصية، وامتلاك الخبرات الفنية اللازمة، حيث تم توظيف جميع الخبرات والإمكانات السابقة لإنجاح المشروع، حيث بلغت حصة المجموعة السوقية من أقساط التأمين الصحي في الكويت حوالي 70 في المئة قبل المتقاعدين، كما بلغت حوالي 90 في المئة بعد انضمام المتقاعدين.

وأوضح أن مشروع تأمين المتقاعدين يمثل شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويلعب دورا في إنعاش القطاع الخاص، ليقوم بدوره في البناء والتنمية، ويساهم كشريك أساسي للحكومة في عملية تنمية الاقتصاد المحلي.

وذكر الصحاف أن مجموعة الخليج للتأمين في تطوير قطاع التأمين تلعب دورا مهما في تطوير القطاع من خلال تزويد السوق المحلي بالخبرات المطلوبة وتطوير البرامج التأمينية المقدمة، وأسهمت بشكل فعال في كسب ثقة الشركاء العالميين للتأمين، كما ساهمت بشكل أساسي في إحداث التوازن في القطاع.

وعن أهم تحديات السوق، قال الصحاف إن هناك تحديات جيوسياسية وأخرى تشريعية، منها عدم الاستقرار الإقليمي والاضطرابات السياسية، وانخفاض الفائدة، وانخفاض قيمة العمل، وانخفاض أسعار النفط وارتفاع التضخم، وأخيرا غياب التنظيم الحكومي للقطاع.

شركات التأمين

وقالت مديرة إدارة التأمين في وزارة التجارة والصناعة إيمان الأشوك، إن الكويت شهدت تزايداً في عدد شركات التأمين العاملة، ليرتفع إلى 36 شركة، حيث بلغ 11 شركة تقليدية و14 شركة تكافلية وعشر شركات تأمين «أجنبي وعربي»، وشركة واحدة «إعادة تأمين».

وذكرت الأشوك، أن هناك 94 شركة وساطة، و64 فرعاً، وشركة واحدة وساطة «إعادة تأمين»، كما أن هناك 5 مكاتب استشارية، و10 من «مخمني التأمين»، و15 خبيراً اكتوارياً.

وأضافت أن أسواق التأمين تشهد طفرة في النمو، حيث تشير التوقعات الحالية إلى إمكانية نمو أسواق التأمين العربية المقدرة قيمتها بـ40 مليار دولار في 2015، في حال تحرير الأسواق، وتسارع وتيرة النمو والإصلاح الاقتصادي، مما يساعد في توليد فرص مهمة للاندماج بين شركات التأمين في المنطقة للاستفادة من وفرة الحجم واكتساب موارد ومزايا تنافسية.

وبينت الأشوك أن وثائق التأمين في الكويت خلال عام 2015 بلغت نحو 1.9 مليون دينار، كما تم تحصيل رسوم للإشراف والرقابة تقدر

بـ1.884 مليون دينار، وبلغ عدد الشكاوى، التي قدمت في الكويت 167 شكوى ودية ومكتوبة.

ولفتت إلى أن أصول شركات التأمين بلغت 1.089 مليار دينار، واستثمارات شركات التأمين 732.277 مليون دينار، وإجمالي رأسمال شركات التأمين 366.947 مليون دينار، والاحتياطيات الفنية لشركات التأمين 405.719 ملايين دينار، بينما بلغت نسبة الخسارة (التعويضات) 323.163 مليون دينار.وأوضحت الأشوك أن جزءاً كبيراً من المسؤولية على شركات التأمين التي يفتقد أغلبها إلى الكفاءة لإدارتها، وخصوصاً الإدارات التقنية لديها، فيها مثل بعض إدارات الاكتتاب فيها تقييم الخطر بحذر مبالغ به، وهذا ينعكس على التسعير فيها، مما يجعلها تغرد بعيداً عن السوق، وهو ما يسبب ضرراً كبيراً على الشركة أو أن تكون الشركة متهورة بهدف الحصول على أكبر حصة ممكنة، دون الاهتمام بمعايير التسعير العادل.

ولفتت إلى أن نسبة العمالة الوطنية قليلة في هذا القطاع، بل محدودة وبنسبة 16 في المئة عام 2016، كما أن هناك ضعفاً في التدريب والتأهيل الفني وغياب دور وسطاء التأمين في صناعة التأمين.

مكي: خطط عمل مفقودة

قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «دار السلام» للتأمين التكافلي، سعد مكي، إن غياب هيئة عليا مستقلة لقطاع التأمين أحد أسباب الفوضى العارمة في السوق عموماً، فهناك العديد من الشركات وإصدار الرخص من دون دراسة فنية واقعية للسوق وحجمه لتحقيق توازن بين الواقع والاحتياجات، هذا الوضع من إصدار تراخيص لشركات محدودة الملاءة المالية والقدرات الفنية، التي تعود كثرتها إلى عاملين:

وتساءل مكي ماذا لو لدينا هيئة عليا لقطاع التأمين؟ حينها سنكون أمام مجموعة من الضوابط والتشريعات المنظمة للقطاع، التي قد تقود إلى عمليات اندماج تلقائية، بمعنى أن وجود الهيئة يعني وجود رقابة فنية وقانونية لتطبق التشريعات والقوانين، التي تضمن المهنية في العمل والخدمات المقدمة وتحدد ملاءة الشركات ونوعية التعاقدات سواء بين الشركة والعملاء أو مع شركات إعادة التأمين واتفاقياتها، كما يتم وضع حد أدنى للتصنيف الائتماني لشركات الإعادة، التي تتعامل مع الشركات العاملة في السوق، مما يؤدي حتماً إلى البحث عن طرق وآليات تعزز المركز المالي لكل شركة وقوتها الفنية والتشغيلية وستكون الاندماجات أو الشراكة الاستراتيجية أحد أهم تلك الحلول.

كما تساءل مكي: لماذا لا يطلب من الشركات تقديم خطة عمل لنحو ثماني سنوات أو خمس سنوات مدعمة بأرقام وميزانيات تقديرية، وأسماء شركات إعادة التأمين الموقعة اتفاقيات معها مع تصنيفها الائتماني من قبل شركات تصنيف عالمية ليتم كشف القوة الاكتتابية والمالية لشركات التأمين ومنحها تراخيص على هذا الأساس، حتى نتجاوز مخاطر التعثر والتأثير على سمعة القطاع ككل وتتماشى مع طبيعة العقود التشغيلية، التي يصل بعضها إلى 10 سنوات مع العملاء خصوصاً عقود التأمينات الهندسية؟