رداً على تصريح الناطق الرسمي للتجمع السلفي الإسلامي أحمد باقر، أكد النائب راكان النصف على الهوية المدنية للنظام الكويتي، مبيناً أن المادة السادسة من الدستور الكويتي أكدت أن نظام الحكم في الدولة ديمقراطي السيادة فيه للأمة، مؤكداً أن هذا النص يؤكد على مدنية الدولة.

Ad

وقال النصف في تصريح صحفي أن المذكرة التفسيرية للدستور بينت أن النظام الديمقراطي الذي تبناه الدستور وسطاً بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف أكبر نحو أولهما، مشدداً على أن تلك الأنظمة لا وجود لها في الشريعة الإسلامية بل هي أنظمة مدنية.

واستغرب النصف مما جاء في بيان الناطق الرسمي باسم التجمع السلفي بوصف كل من يرفض تعديل المادة 79 بأنه مخالف للشريعة الإسلامية، رافضاً في الوقت ذاته هذا الطرح والتقسيم، وإقحام الدين في الآراء والمواقف السياسية، متساءلاً «إن كان إبداء الرأي ورفض تعديل المادة 79 مخالف للشريعة بحسب التجمع السلفي، كيف سيكون الوضع السياسي والعمل البرلماني بعد التعديل؟»، لافتاً إلى أن هذا الإتهام مشهد مبكر لاعتبار كل من يختلف مع قوى الإسلام السياسي بمخالفتهم للشريعة».

وأضاف النصف أن ما يميز الدستور الكويتي القواعد المدنية فيه من احترام الأديام والعقائد الدينية الأخرى بالإضافة إلى الحريات بكافة أنواعها، مبيناً أن مدنية دستور الكويت أتاحت كذلك الأخذ بالتشريعات الإسلامية ولكن الدستور لم يجعلها إلزاماً لإدراك المؤسسين أن الكويت دولة تجمع الكثير من المعتقدات الدينية والطوائف المختلفة وتنوع مجتمعي يتطلب معه أن يكون التشريع شامل للجميع.

وجدد النصف رفضه لتعديل المادة 79 من الدستور لأسلمة القوانين، وتحويل النظام الكويتي الديمقراطي إلى نظام شورى يقع تحت سلطة رجال الدين وفتاويهم.