نفى التجمع الاسلامي السلفي اي علاقة له بالبيان الذي نشرته بعض القوى السياسية والاسلامية حول تعديل المادة 79 من الدستور.

وفيما قال الناطق الرسمي باسم التجمع السلفي احمد باقر في بيان امس "ان البيان المنشور من قبل بعض القوى السياسية والاسلامية لم يعرض علينا ولا ندري كيف وضع اسم التجمع الاسلامي السلفي فيه"، أشار الى ان التجمع يؤيد كل تعديل دستوري او قانوني يؤدي الى استكمال تطبيق الشريعة الاسلامية في الكويت بشرط ان يكون مدروسا ليحقق الغرض المرجو منه.

وأضاف ان تصريحات بعض النواب الحاليين والسابقين بشأن هذا التعديل جاءت مخالفة للدستور والشريعة الاسلامية حيث صرح بعضهم بأن الكويت دولة مدنية ولا يوجد في الدستور باكمله وصف للكويت بانها مدنية وانما جاء في الدستور ان دينها الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وإذا كانوا يقصدون ان الكويت دولة علمانية فنقول انه لا توجد دولة علمانية واحدة في العالم ينص دستورها على ان الدين مصدر رئيسي للتشريع.

Ad

وتابع: لقد نصت المذكرة التفسيرية للدستور على ان هذا النص (يوجه المشرع وجهة اسلامية اساسية)، كما نصت على ان هذا النص (انما يحمل المشرع امانة الاخذ بأحكام الشريعة الاسلامية ما وسعه ذلك ويدعوه الى هذا النهج دعوة صريحة واضحة)، فهل يعقل بعد هذه النصوص الواضحة والملزمة باجماع الفقه الدستوري الكويتي ان يقول بعض النواب ما قالوه بشأن تعارض الاخذ بالشريعة مع المذاهب او الاديان في البلاد، وغاب عنهم ان احكام الشريعة راعت الاديان والمذاهب الاخرى وخصوصياتها اكثر مما راعتها الدول العلمانية التي حرمتهم من المدارس والحجاب والاحوال الشخصية؟

واعتبر ان قول البعض ان التعديل يتعارض مع المادة السادسة من الدستور فهو قول ناقص غير امين، وللاسف لانهم دائما يقرأون المادة السادسة دون ان يكملوها حيث نصت الفقرة الثالثة منها على ان (وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين في هذا الدستور) اي وفقا للمادة الثانية والرابعة (وراثة الحكم) وباقي المواد كلها وقد حسمت المحكمة الدستورية هذا الامر في حكم شهير بعد ان قال بعض اقطاب المعارضة ايام المظاهرات انهم يمثلون سيادة الامة، اما القول بان الاخذ بالشريعة ينافي الحريات فهو قول مضحك، اذ ان جميع نصوص الحريات التي وردت في الدستور جاءت مقيدة بانها وفقا للقانون، ويفترض انهم يعلمون انه لا توجد دولة واحدة في العالم تطلق فيها الحريات دون قيود من القانون".

واستطرد: "اما لماذا اختار الدستور لفظ مصدر رئيسي وليس المصدر الرئيسي كما طالب بذلك بعض اعضاء المجلس التأسيسي، فذلك لانهم اخذوا برأي الدكتور عثمان خليل ان اللفظ المطلوب يمنع المشرع من الاخذ بقوانين تقتضيها الضرورات العملية ويوقعه في حرج إذا اراد التمهل في الالتزام بالاحكام الشرعية، لذلك تم وضع هذا القيد (اي الضرورات العملية) في المذكرة التفسيرية للدستور الى جانب الحث الدستوري وتحميل الامانة بالاخذ باحكام الشريعة الاسلامية بقدر الاستطاعة".

وقال ان "لجنة النظر في تنقيح الدستور وافقت على تعديل المادة الثانية وكان من بين اعضائها بعض اساتذة القانون مثل د. عادل الطبطبائي ود. بدر اليعقوب ود. يعقوب حياتي ويستحيل ان يوافقوا على التعديل إذا كان فيه ما ذكر الاعضاء في تصريحاتهم".

وختم بقوله: "اما بشأن الاقتراح الذي تقدم به بعض الاعضاء فنؤكد ان على اعضاء مجلس الامة الاخذ بأحكام الشريعة ما وسعهم ذلك سواء تم الاخذ بالتعديل او لم يتم، ولعل من اسباب تقديم هذا التعديل هو تقصير وتقاعس الاعضاء في كثير من الفصول التشريعية عن تحمل الامانة التي حملهم اياها الدستور في المادة الثانية".