افتتح د. خليفة الوقيان المكتبة الكويتية التراثية، بحلتها الجديدة، في قرية يوم البحار، للباحث في التراث الكويتي ومدير تحرير مجلة البيان صالح المسباح، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين والشخصيات.

وبهذه المناسبة، قال د. الوقيان: "تضم هذه المكتبة إبداعات الكويتيين ونتاجهم العلمي، إضافة إلى إبداعات أهل الخليج بصفة عامة، استطاع أخونا العزيز وباحثنا القدير صالح المسباح أن يجمعها، وأن يضعها بين أيدي الباحثين والراغبين في اقتنائها".

وتابع: "لو أردنا الحديث عن المسباح، لاحتجنا إلى وقت طويل، فهو معين الباحثين وناصرهم في كل المجالات، وأعتقد أن عددا كبيرا منهم، وأنا أحدهم، كنا نلجأ إليه ونستعين به، للاطلاع على بعض النفائس التي تنقصنا ولا توجد في مكتباتنا، أو نجد مشقة في البحث عنها، أو نتصل به، ونقول له نحن بحاجة إلى هذا الكتاب، فيجهد نفسه، ويظل طول الليل يبحث عنه حتى يوفره لنا صباحا". وأضاف د. الوقيان: "هذا النموذج من الرجال أصبح نادرا الآن، فهناك أشخاص لديهم مقتنيات كثيرة، وقدرة على توفير ما يحتاج إليه الباحث، لكنهم يشحون بما لديهم"، لافتا إلى أن المسباح ليس بحباس للعلم، وليس بمناع له، لكنه يبذله بسخاء لكل من أراد أن يستفيد منه من مكتبته النادرة.

Ad

وقال: "كلي فرح كما أنتم فرحون بوجود هذه المكتبة بثوبها الجديد، الذي يضفي عليها بوجود هذا المكان الأثري والشعبي هالة جميلة ومشوقة تجعل الباحثين والراغبين في الاطلاع على كل ما تجمعه هذه المكتبة".

سوق رائج

من جانبه، ذكر المسباح أن المكتبة تم افتتاحها سابقا في 3 فبراير 2008، تحت رعاية الأمين العام للرابطة السابق د. عادل عبدالمغني، وبعد مرور تسع سنوات ودخول السنة العاشرة تشرفنا اليوم بافتتاح المكتبة تحت رعاية الأمين العام لرابطة السابق د. خليفه الوقيان.

وأشار إلى أن المكتبة مرت بمراحل، وأحببنا أن تتوسع، وقمنا بزيادة الأرفف والمعلومات والكتب، وأضفنا دول الخليج: الإمارات، البحرين، السعودية، عمان وقطر، إضافة إلى اليمن والعراق، وأيضا اشتملت المكتبة على الكتب الإنكليزية، ومؤلفات الغوص والرياضة، النفط، والعملات ودليل الهواتف وغيرها. وأوضح أن المكتبة تضم الآن 8 آلاف كتاب، لافتا إلى أن الكتب للقراءة والتثقيف، وإذا أراد الشخص اقتناء الكتاب فإنه يستطيع ذلك، لكن هناك بعض النوادر من الكتب للاطلاع فقط، مثل: مؤلفات عبدالعزيز الرشيد النادرة، والمطبوعات القديمة التي طبعت فترة العشرينيات.

وأضاف المسباح: الكتب النادرة لها سوق رائج بين المهتمين ويبحثون عنها، إضافة إلى المجلات التي تتضمن أغلفة مميزة.

وأكد أنه كرَّس وقته ونفسه لأكثر من 10 أعوام منذ 1975، وهو يقوم بتجميع الكتاب الكويتي والمطبوعة الكويتية، وأنه يقوم بتجميع العدد الأول لأي مجلة في العالم، حتى وصل عددها إلى 6 آلاف مجلة.

وأفاد بأن مكتبته الشخصية في البيت تضم نحو 100 ألف كتاب، و50 ألف مجلة وجريدة، و10 آلاف شريط، و10 آلاف صورة فوتوغرافية.

وعن كيفية المحافظة على الكتب، قال المسباح: "يجب أن تحفظ بمكان بارد في الصيف، وأن ترش أماكن حفظها، وإبعاد الأطفال عنها حتى لا تتعرض للتلف، وبعض الكتب تحتاج إلى غلاف من النايلون".