قال اقتصاديون كويتيون، إن ظاهرة انسحاب بعض الشركات من بورصة الكويت تتطلب من الجهات المعنية "هيئة الأسواق والبورصة ووزارة التجارة" ضرورة البحث عن أسبابها الحقيقية ووضع حلول جذرية لها.وأضاف الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع "كونا" أمس، أن بعض الأسباب تكمن في أن إدارات تلك الشركات ترى انعدام الجدوى الاستثمارية من استمرار الإدراج، في حين تتعلل أخرى بكلفة الاشتراطات المتعلقة بتطبيق "الحوكمة" والرسوم السنوية.وأكد رئيس مجلس الإدارة في شركة "الصناعات الكويتية" محمد النقي ضرورة اجتماع إدارة البورصة مع الشركات المنسحبة أو التي تنوي الانسحاب للبحث في إعادة النظر ببعض قرارات الإدراج والوصول إلى صيغة توافقية لئلا يؤثر ذلك على شركات أخرى قد تمضي قدماً في هذا الاتجاه.
وأضاف النقي أن سمعة بورصة الكويت مهمة للاقتصاد الوطني مما يتطلب الوقوف على القرارات المفروضة على الشركات المدرجة لمعرفة ما إذا كان مبالغاً فيها أو بها تعسف وإذا كانت سليمة ومواتية فعلى الشركات الالتزام بها، موضحاً أن المتداول هو المتضرر الأول.من جانبه، رأى عضو مجلس الإدارة في شركة "صروح" الاستثمارية سليمان الوقيان، أن الشركات، التي تضطر إلى الانسحاب من البورصة قد تعاني بعض العثرات المالية أو الخسائر ولا تستطيع الوفاء ببعض متطلبات عملية الإدراج.وأضاف الوقيان، أن بعض كبار الملاك يرون في الانسحاب من البورصة فرصة لتخطي مشاكل التكاليف السنوية، التي قد تصل إلى 250 ألف دينار سنوياً، في حين لا تشهد مردوداً في السوق الرسمي وتعاني الخسائر.من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة في "بنك الكويت الدولي" د. حيدر الجمعة، إن كل شركة لها ظروفها الخاصة، موضحاً أن خطوة الانسحاب من البورصة تعود بالدرجة الأولى لقرار المساهمين لاسيما أن الأعباء المالية وتداول السهم بأقل من قيمته الأسمية لن يفيد بقاؤها في السوق.وأضاف د. الجمعة، أن الظاهرة التي تستمر منذ العام الماضي تشكل قلقاً لمن يريد الاستثمار في البورصة، لاسيما غير الكويتيين، مشيراً إلى أن هذه القضية موجودة في معظم أسواق المال بالمنطقة.يذكر أن بورصة الكويت تشهد منذ العام الماضي انسحاب بعض الشركات في مختلف قطاعات السوق متعللة بتسجيلها الكثير من الخسائر وتكلفة الاشتراطات المتعلقة بتطبيق "الحوكمة" والرسوم السنوية.
اقتصاد
انسحاب الشركات من البورصة «ظاهرة» تبحث عن حل
16-02-2017