قال الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، إن متوسط إجمالي نمو الائتمان بلغ 7 في المئة خلال عام 2016، أما خلال شهر ديسمبر، فقد استمر نمو الائتمان بالتباطؤ، على الرغم من تسجيله زيادة خلال الشهر نتيجة تأثيرات قاعدية، فقد بلغ النمو 2.9 في المئة على أساس سنوي مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ ما يقارب خمس سنوات. ووفق الموجز، بلغ صافي الزيادة في القروض 291 مليون دينار إثر قفزة في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية وزيادة ضخمة واستثنائية في قروض الشركت الاستثمارية. وفي التفاصيل، تراجع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال والقروض الشخصية خلال ديسمبر، وسجلت ودائع القطاع الخاص تراجعاً ليقابلها ارتفاع في الودائع الحكومية، بينما جاءت أسعار الفائدة متفاوتة خلال الشهر. ويعزى تباطؤ نمو الائتمان الأخير، إلى قيام إحدى الشركات بسداد قروضها المستحقة خلال شهر أكتوبر، وأيضاً مع وجود بعض التأثيرات القاعدية، التي كان لها دور في هذا التباطؤ، إذ تقدر قيمة السداد للشركة الواحدة عند ما يقارب 700 مليون دينار.
ومع احتساب هذا السداد، فإننا لا نزال نقدر تباطؤ النمو إلى 5 في المئةعلى أساس سنوي في ديسمبر على خلفية التأثيرات القاعدية نظراً إلى قفزة كبيرة في القروض خلال ديسمبر عام 2015. وتراجع نمو القروض الشخصية بعد أن سجل زيادات لشهرين متتاليين، إذ تراجع نموها إلى 6.5 في المئة على أساس سنوي مقارنة بمستواها في نهاية عام 2015 البالغ 12.6 في المئة على أساس سنوي. وبلغت الزيادات في شهر ديسمبر 52 مليون دينار تماشياً مع المتوسط المتدني نسبياً المسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 ومتراجعة مقارنة بالزيادات القوية التي سجلتها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر. وجاء هذا التراجع في القروض الشخصية في أعقاب تباطؤ قطاع المستهلك، إذ تشير الأدلة إلى تراجع الاستهلاك الشخصي لاسيما في صفقات أجهزة نقاط البيع، التي تشير إلى تباطؤ ملحوظ في إنفاق المستهلك خلال عام 2016، وتباطأ نمو قيمة صفقات أجهزة نقاط البيع المحلية إلى 5.5 في المئة عام 2016 من 13.3 في المئة عام 2015.وشهد الائتمان الممنوح للمؤسات المالية غير المصرفية قفزة غير اعتيادية خلال شهر ديسمبر، حيث ارتفعت مديونية القطاع بواقع 85 مليون دينار مع تسارع النمو إلى 10.5 في المئة على أساس سنوي. وهذا القطاع، الذي أنهى عام 2016 مسجلاً أسرع وتيرة نمو للائتمان كان من سنة متراجعاً وارتفع أخيراً بعد فترة طويلة من تخفيض ديون القطاع التي دامت ست سنوات.وسجلت بقية القطاعات تراجعاً إلى 0.6 في المئة على أساس سنوي نتيجة تأثيرات قاعدية، وعلى خلفية قيام إحدى الشركات الكويتية الاستثمارية بسداد قرض ضخم خلال أكتوبر، فقد سجل القطاع زيادة بواقع 154 مليون دينار في صافي القروض الجديدة خلال الشهر جاء معظمها من الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية والائتمان الممنوح لقطاع النفط، وقابل هذا الارتفاع تراجعاً في الائتمان الممنوح لقطاع العقار وقطاع الصناعة وقطاع التجارة. وتراجعت ودائع القطاع الخاص 123 مليون دينار خلال ديسمبر مقابل ارتفاع في الودائع الحكومية، وتراجع نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) إلى 3.1 في المئة على أساس سنوي، وتراجع أيضاً نمو عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) إلى 2.1 في المئة، وجاء التراجع في الودائع بنسبة كبيرة من الودائع لأجل بالدينار وودائع الإدخار بالدينار في حين ارتفعت الودائع تحت الطلب بالدينار بصورة طفيفة.وارتفعت الودائع الحكومية بواقع 101 مليون دينار خلال الشهر لتقابل التراجع الكبير في ودائع القطاع الخاص واستقر نموها عند 14 في المئة على أساس سنوي.وتراجعت سيولة القطاع المصرفي للشهر الثاني على التوالي وحافظت رغم ذلك على قوة مستوياتها، فقد تراجعت احتياطات البنوك (التي تشمل النقود والودائع لدى بنك الكويت المركزي إضافة إلى سندات البنك المركزي) بواقع 609 ملايين دينار لتصل إلى 4.7 مليارات دينارأو 7.75 في المئة من إجمالي الأصول. وقد تزامن ذلك مع تراجع الاحتياطات واستمرار الحكومة بسحب السيولة من خلال طرحها سندات محلية.
اقتصاد
«الوطني»: 7% متوسط نمو الائتمان خلال 2016
«الممنوح للمؤسسات المالية غير المصرفية» شهد قفزة غير اعتيادية في ديسمبر
15-02-2017
شهد الائتمان الممنوح للمؤسات المالية غير المصرفية قفزة غير اعتيادية خلال شهر ديسمبر، حيث ارتفعت مديونية القطاع بواقع 85 مليون دينار مع تسارع النمو إلى 10.5% على أساس سنوي.