وضع النائب جمعان الحربش وزير الصحة جمال الحربي بين خيارين إما وقف القيادات الفاسدة في وزارته ومعالجة التجاوزات وإما المساءلة السياسية، بعد ما اثبته تقرير لجنة التحقيق في وفاة النائب السابق فلاح الصواغ من تجاوزات خطيرة، وفيما قال «اعلم ان الحربي لم يكن جزءا من فساد الصحة في السابق لكنه مسؤول الان»، أكد ان وزير الصحة الاسبق هلال الساير «أحدث نفضة في الوزارة، رغم اختلافي السياسي معه».وقال الحربش في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أمس «إن نتائج لجنة التحقيق في وفاة النائب الراحل فلاح الصواغ اثبتت تجاوزات كارثية في وزارة الصحة»، مشددا على ان نتائج لجنة التحقيق في وفاة الصواغ تدين الوزير والوزارة، وتؤكد ان اجراء عملية شفط الدهون خطيرة وكارثية وتعرضه لخطر محقق، وأي طبيب مبتدئ يقول ان العملية لا تصلح لحالة الصواغ الا انه ادخل العمليات، حيث حدث فتق بالأمعاء وتسمم جسمه لمدة 36 ساعة حتى توفي، في ظل التراخي في متابعته بعد اجراء العملية.وأوضح أن الوزارة رفضت تزويد اللجنة بأسماء لجنة التحقيق المكلفة من قبل الوزارة ولم تزود اللجنة بالملف الطبي الشخصي للصواغ، وهو ما يخالف نص المادة 114 من اللائحة الداخلية التي تمنح مجلس الأمة الحق في تشكيل لجان التحقيق وتمنح تلك اللجان الحق في طلب اية مستندات او وثائق تتعلق بموضوع التحقيق من الجهات المعنية. وأشار الحربش إلى أن التقرير النهائي للوفاة تم رفعه بعد ظهور نتائج الانتخابات لمجلس الأمة الأمر الذي يثير معه علامات الاستفهام، وقبل أسبوع توفيت حالة جديدة للسبب نفسه «ثقب في الأمعاء»، مستغربا اقتصار العقوبة على خصم أسبوع للجراح وأسبوعين لطبيب التخدير، كما تحدث عن شبهة تزوير في الكتاب الصادر من وزارة الصحة الى وزارة الداخلية والذي يطلب فيه منع سفر طبيب التخدير.
وأكد الحربش من جهة أخرى وجود حالات فساد عدة في وزارة الصحة منها قيام إحدى الشركات الطبية بتخصيص راتب لأحد القياديين بلغ 2000 دينار، لافتا إلى أنه قدم استجواباً لوزير الصحة الأسبق أحمد العبدالله، وتلقى اتصالا انذاك من قطب في الحكومة طلب منه التراجع عن استجوابه فأبدى الحربش استعداده لسحب استجوابه شريطة ابعاد قيادي فاسد في الوزارة فرفض القطب الطلب وتم استجواب العبدالله وضحت به الحكومة، مشيرا الى أنه لا يستبعد تكرار الأمر مع وزير الصحة الجديد د. جمال الحربي، فهذه الاطراف يقف وراءها متنفذون في البلد.
برلمانيات
الحربش للحربي: إيقاف قيادات «الصحة» أو الاستجواب
النائب جمعان الحربش
13-02-2017