برعاية وحضور وزير التربية وزير التعليم العالي د. محمد الفارس، انطلقت الدورة السابعة لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي، أمس الأول، على خشبة مسرح حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

في البداية، افتتح راعي المهرجان المعرض الفني لطلبة قسم الديكور في المعهد، وتضمن لوحات من مواد أسس التصميم من تاريخ طرز معمارية الرسم العام والتشكيل والتصميم المسرحي.

Ad

بعدها، انتقل الوزير إلى مسرح حمد الرجيب لمتابعة فقرات الحفل التي قدمتها المذيعة سودابة علي، وكانت البداية مع عرض "ممثل الشارع" من إخراج مشاري المجيبل، الذي تطرق إلى الفنان المهمش ممثل الشعب الذي ساقه القدر إلى شارع تقطنه النخبة الثرية، وكيفية التعاطي في تقديم مثل هذا الفن وسط تلك العوامل والصعوبات والتحديات والموانع والحواجز التي يواجهها.

ثم ألقى الوزير الفارس كلمة، أكد من خلالها أهمية هذه التظاهرة الفنية الثقافية التي تنظمها مؤسسة أكاديمية عريقة هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج والثانية على مستوى المنطقة العربية هي المعهد العالي للفنون المسرحية، الاسم العريق الذي اكتسب سمعته العلمية والفنية بفضل جهود أجيال متواصلة.

وقطع الفارس وعداً ببذل الجهود لتفعيل المرسوم الأميري الخاص بإنشاء أكاديمية الكويت للفنون التي ستمثل نقلة نوعية كبرى في الثقافة والفنون، ليس على مستوى الكويت فقط، وإنما على مستوى العالم العربي بأسره.

كما ألقى نائب مدير أكاديمية الكويت للفنون للشؤون الإدارية والمالية، غالب العصيمي، كلمة شدد خلالها على أهمية هذا المهرجان المسرحي الذي يدعم ويبرز طاقات طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية ويكسبهم الخبرة في ظل التجارب المسرحية العربية والدولية.

من جهته، قال رئيس المهرجان د. فهد الهاجري، إن اللجنة المنظمة منذ الدورة السادسة أقرت منذ الدورة السادسة تقليداً جديداً، باختيار شخصية للمهرجان، يحتفي بها خلال فعالياته، وقد اختارت شخصية هذه الدورة واحدا من أعلام الثقافة والفنون في الكويت، بل في الوطن العربي بأسره، وهو الكاتب القدير الأديب عبدالعزيز السريع، الذي أثرى المكتبات العربية بكتاباته الناضجة والمؤثرة في الوجدان العربي على امتداد ما يزيد على نصف قرن من الزمان، عطاء إبداعياً وإنسانيا متصلا، فكان نموذجا يحتذى الشباب العربي المبدع.

بعدها، أعلن مدير المهرجان د. راجح المطيري أسماء أعضاء لجنة التحكيم، التي تكونت من د. يوسف الصفران رئيساً، وعضوية د. جمال ياقوت، د. مازن الغرباوي، الفنان جمال الردهان، الفنان علي العليان.

بعد ذلك، عرض تسجيل مرئي عن مسيرة شخصية المهرجان، ثم مراسم تكريم الكاتب الكبير عبدالعزيز السريع، الذي قال بهذه المناسبة: "أشكر الوزير وعميد المعهد واللجنة المنظمة على هذا التقدير والكرم واللطف، وأعتز كثيرا بهذا التكريم، ما يدفعني إلى تقديم المزيد، وما يدل على أن الإنسان إذا عمل سيلقى صدى، والكويت دائماً فيها هذه الخصلة الطيبة من الوفاء".

كما أشار السريع إلى أنه فاز بأول مسابقة للتأليف في الكويت عام 1965، وقيمتها 400 دينار، التي كانت حافزا كبيرا في البدايات، لأن المبدع ينبغي أن يشعر أنه في محل الاهتمام، ما يدفعه إلى الاستمرارية في العطاء.

وفي ختام الحفل تم تكريم 6 أساتذة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وهم: الملحن أنور عبدالله، الفنان جمال الردهان،

د. موسى آرتي، د. منى العميري، د. مبارك المزعل، د. محمد عبدال.