وسبق أن أعلنت إدارة المهرجان أن دولة الكويت هي ضيف الشرف لهذا العام. وبناءً على ذلك تألف وفد كويتي للمشاركة ضمن الفعاليات وتمثيل دولة الكويت شعراً وثقافة وتميّزاً بين جموع الشعراء الذين جاؤوا من دول العالم ليرسموا لوحة ألوانها شعراً وأحرفها حكايات.

طرح الشعراء رؤاهم وجعلوا الهمس جهراً، فكانت الحكايات والآهات وأوجاع الغربة والإنسان وهمومه هي الخيوط الرابطة بين تجاربهم الإبداعية.

Ad

قصائد ومعرض

عقد المهرجان هذه المرة مخلداً ذكرى الشاعر البصري مهدي محمد علي وتحت شعار {الشعر حاضر البصرة وماضيها}، برعاية محافظ البصرة، إلى جانبه ممثل دولة الكويت دبلوماسياً القنصل العام لدولة الكويت في مدينة البصرة العراقية يوسف الصباغ، ليشاهد مدينة البصرة واحتفاءها الإبداعي بالوفد الكويتي المشارك، ضمن مهرجان المربد، على رأسه الأستاذ اسماعيل فهد اسماعيل وكل من فهد الهندال وسامي القريني ومحمد المغربي وعبدالله الفيلكاوي، وبرفقة زميلهم محمد جواد الذي أشرف على التنسيق لهذه الرحلة، وإقامة معرض خاص للإصدارات والمطبوعات الصادرة عن دولة الكويت، المُهداة إلى المبدعين في البصرة، شاركت فيه مؤسسات كويتية كالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، رابطة الأدباء الكويتيين، مسرح البسام، مجلة العربي ومؤسسة البابطين للشعر، وقد أثرى هذا الركن المتميز يوم افتتاح مهرجان المربد الشعري، ثم توالى برنامج المهرجان وصدح قول عريف الحفلة بأن دولة الكويت مكانها القلب، وبأن الثقافة قادرة دوماً على تجاوز حماقات السياسة وإن حاول الطغاة إبعاد دولة الكويت عنا، لكننا سنبقى أوفياء لأهلنا فيها لأن الثقافة خير من يرأب الصدوع.

أبهر الشاعر سامي القريني بقصيدته الجميع ونال استحسان الحضور المكتظ الذي كان الوقوف أكثر منه جلوساً، حيث انعقد الشعر في قاعة الفراهيدي بفندق شيراتون البصرة، ثم جاء دور الشاعر محمد المغربي الذي صفق له الجمهور وحياه ثم عبدالله الفيلكاوي الذي صدح بقصيدته العمودية ليكون مسك ختام شعراء الكويت فأجاد.

شاكر السياب

لعل أهم ما ميز هذا المهرجان تنوع فقراته وزيارته المعالم البصرية الشهيرة كـدار الشاعر بدر شاكر السياب، لكن نشاطاً خاصاً كان قد رُتب كـتكريم للأديب الكويتي الكبير اسماعيل فهد اسماعيل، وذلك بإقامة احتفالية لتوقيع روايته الجديدة التي حملت اسم {السبيليات} والصادرة عن دار نوفابلس وذلك في نفس مكان معيشته/ حكايته التي ناهزت 25 عاماً في البصرة وقد تضمنتها روايته الأحدث، فتقدم رفاق طفولته ليتحدثوا عن ذكرياتهم معه وهم كتاب البصرة ( محمد خضير، جميل الشبيبي، جاسم العايف، ياسين النصير) الذين خرجوا نحو مكان الحدث الأصيل في الرواية لنأخذ مسرى ام قاسم- بطلة الرواية بين قرب السيد رجب الرفاعي وجرف شط العرب مروراً بشناشيل دار السيد طالب النقيب.

لقد كانت رحلة قصيرة ليومين لكنها مشاركة تميزت بالحب العميق الذي أحيط به المشاركون جميعاً، وكذلك وفد الكويت على أمل متجدد دائماً بمشاركات جديدة لا تنقطع.