لا يُتوقع أن يغيّر قرار الغرفة التاسعة للمحكمة الفدرالية الأميركية في «الواقع الميداني» الذي أحدثه حكم القاضي الفدرالي لمدينة سياتل جايمس روبارت، والذي علق بموجبه الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالنسبة إلى حظر السفر للولايات المتحدة.

كل المعطيات تشير إلى أن ترامب أُسقط في يده، فـ«غرّد» محملاً النظام القضائي مسؤولية أي هجوم إرهابي قد يحدث بعد تعليق قراره.

Ad

فالمعركة قد تطول، ولا مفر من اللجوء إلى المحكمة العليا، سواء خسر المراجعة أو ربحها. وبما أن المحكمة العليا هي الأخرى في حالة شلل، فلا أحد يعتقد أن مصير قرار ترامب التنفيذي سيكون أفضل من مصير قرار أوباما بشأن منع ترحيل بعض المهاجرين غير الشرعيين، والذي عطّله أيضاً قاضٍ فدرالي في ولاية أريزونا قبل نحو ثلاثة أعوام.

ولذلك بدأت الأصوات تعلو من كلا الحزبين داعية الرئيس ترامب لطي قرار منع مواطني الدول السبع من دخول البلاد ولو مُكرهاً.

غير أن إصرار ترامب على اعتماد أسلوب التصريحات الفجة والإجراءات غير المتوقعة، فضلاً عن تغييره للحقائق، بحسب العديد من المصادر السياسية والإعلامية، قد يؤدي إلى تعميق تراجع رصيده السياسي ومؤشر قبوله مقارنة بأي رئيس في بداية عهده.

وبينما لم يجف بعد حبر اعتباره استطلاعات الرأي التي ينشرها «الإعلام غير النزيه» مجرد «أخبار كاذبة»، جاءت اتهاماته للإعلام الليبرالي المعادي له بأنه تعمد إخفاء أخبار العديد من الهجمات الإرهابية التي حصلت في أميركا وأوروبا وحول العالم بشكل متواطئ مع الإرهابيين لتزيد الاحتقان السياسي في البلاد.

ولاحقاً نشر البيت الأبيض لائحة بـ78 اعتداء حول العالم أرفقها بتواريخ الاعتداءات وحصيلتها من حيث الأضرار، من بينها هجمات إرهابية كبرى حظيت بتغطية إعلامية كبرى.

وشدد ترامب لدى استقباله أمس في البيت الأبيض المسؤولين الأمنيين للعديد من المناطق، على أن الحظر وثيقة «منطقية» و«مهمة جدا للبلاد» لحمايتها من الإرهاب.

وبعد ساعات من اتهام وسائل الإعلام بأنها تكتمت في الماضي على بعض الهجمات التي نفذها «إرهابيون إسلاميون متطرفون»، قال ترامب: «انا افهم اكثر من اي شخص آخر عدم النزاهة التامة لوسائل الاعلام».

ونشر البيت الابيض ملخصا عن 78 اعتداء نفذت في العامين الاخيرين معتبرا ان معظمها «لم يلق الاهتمام الاعلامي الذي يستحق».

وتشمل اللائحة عدداً من الاعتداءات التي شكلت حدثا عالميا لايام مثل اعتداءات باريس في نوفمبر 2015 واعتداء نيس في يوليو 2016 واعتداء سان برناردينو بكاليفورنيا في ديسمبر 2015. وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما حاولت التخفيف من الهجوم الأخير ورفضت ربطه بـ «داعش» أو بأي منظمة «جهادية».

إلى ذلك، قال وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي أمام لجنة بالكونغرس، أمس، إن الولايات المتحدة لا تدرس إضافة دول أخرى إلى الحظر، وذلك رداً على تقارير ذكرت أن حكومة ترامب تدرس إضافة 12 دولة إلى القائمة.