علمت «الجريدة» من مصادر مطلعة أن وزارة المالية ممثلة في إدارة الدين العام، تدرس في الوقت الحالي إصدارات السندات السيادية الخليجية السابقة، موضحة أنها تستهدف دراسة الوضع العام لأفضل توقيت ممكن لإصدار السندات السيادية الكويتية.وقالت المصادر إن توجه "الدين العام" هو الاستفادة من التجارب التاريخية الخليجية في هذا المجال، مؤكدة أن أسباب التأجيل للسندات الكويتية هي أسباب فنية بحتة لا علاقة لها بأي توجهات أخرى.وأشارت إلى أن تأجيل الإصدار يرجع إلى التغيرات التي طرأت على أسعار النفط وارتفاعه خلال الفترة الماضية، والذي من الممكن أن يزيد أو يؤثر إيجاباً على قوة التصنيف السيادي للكويت، وبالتالي وجود فرصة أقوى لتكون الفوائد أقل مما يخفض التكلفة على ميزانية الدولة.
وكان من المفترض أن تطرح الكويت سندات بقيمة 10 مليارات دولار في يناير الماضي، على أن تسغرق عملية التنفيذ شهرين إلى 3 أشهر، أي إن التنفيذ الفعلي لها سيكون في مارس أو أبريل المقبلين على أبعد تقدير، لكن تم تأجيل الأمر، وحسبما أشارت تقارير صحافية سابقة إلى أنها من الممكن أن تكون في مايو القادم، دون تأكيدات رسمية حتى الآن.
الميزانية الجديدة
وأعلن نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح، قبل أيام، الميزانية العامة الجديدة، وأشار فيها إلى أن العجز المتوقع في موازنة السنة المالية 2017/ 2018 يبلغ 7.9 مليارات دينار، بانخفاض 18.4 في المئة عن 2016/ 2017، مضيفا أن المصروفات زادت 5.3 في المئة في الموازنة الجديدة إلى 19.9 مليار دينار، بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة، في حين ارتفعت الإيرادات 30.4 في المئة إلى 13.3 مليار دينار.ويبلغ سعر برميل النفط المعتمد في الموازنة الجديدة 45 دولارا، وبلغ العجز في موازنة السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس 9.7 مليارات دينار، حسبما أكد الصالح.وأكدت "المالية"، في تصريح الاسبوع الماضي، أن التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت يتمتع بمتانة، ويمتلك مقومات أساسية من شأنها أن تسهم في توفير سبل النجاح لاصدار أدوات الدين العام وضمان اقبال المستثمرين، مضيفة أن التصنيف الائتماني السيادي للدولة يتمتع بمتانة رغم انخفاض اسعار النفط، إذ يرتكز على ضخامة حجم الموجودات المحلية والخارجية، فضلا عن المستوى المتدني لحجم مديونية الحكومة.وأشار تقرير صادر عن الفريق الاقتصادي لوزارة المالية على موقع الوزارة الإلكتروني قبل أيام إلى أن "الحكومة ستحتاج إلى تمويل بحدود 6.1 مليارات دينار عام 2016/ 2017 بعد استقطاع مخصص الأجيال القادمة، إضافة إلى احتياجها إلى مبالغ إضافية تقدر بـ 3.5 مليارات دينار لكل من عامي 2017 و2018 كل على حدة، وقد أصدرت وزارة المالية، حتى نهاية عام 2016 حوالي 1.5 مليار دينار على شكل سندات محلية، وأوراق مالية إسلامية، وارتفع مستوى الدين إلى 3.1 مليارات أو 9.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى استعداد للاقتراض الخارجي بحوالي 10 مليارات دولار، (حوالي 3 مليارات دينار) عام 2016/ 2017، بهدف استثمار المصداقية الائتمانية للدولة المعبر عنها بالتصنيف الائتماني عند AA2 من وكالة موديز، وAA من وكالة ستاندرد وبورز، وAA من وكالة فيتش".