أعلن البنك التجاري الكويتي تحقيقه أرباحاً صافية قدرها 50.4 مليون دينار كويتي لعام 2016 بنسبة نمو 9.1 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وبلغت ربحية السهم 33.8 فلساً مقارنة بربحية السهم، التي بلغت 30.9 فلساً في نهاية عام 2015.

وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 15 فلساً للسهم الواحد وأسهم منحة بعدد 10 أسهم لكل 100 سهم مقارنة بتوزيعات الأرباح النقدية، التي بلغت 13 في المئة، وأسهم المنحة، التي بلغت 6 في المئة في نهاية العام الماضي، علماً أن هذه التوصية تخضع لموافقة الجهات الرقابية، ثم الجمعية العمومية لمساهمي البنك.

وتعقيباً على النتائج المالية، التي حققها البنك، قالت رئيسة الجهاز التنفيذي في البنك التجاري الكويتي إلهام محفوظ، إن إجمالي أصول البنك بلغت 4.125.3 ملايين دينار مقارنة بـ 4.037.4 ملايين دينار في نهاية عام 2015، فيما شهد إجمالي الإيرادات التشغيلية نمواً من 99.2 مليون دينار إلى 101.2 مليون دينار.

Ad

ولفتت إلى ارتفاع إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 9.3 في المئة وإيرادات التعامل بالعملات الأجنبية بنسبة 39.3 في المئة وإيرادات توزيعات الأرباح بنسبة 26.4 في المئة.

مخصصات قوية

وبينت أن المؤشرات المذكورة أعلاه مدعومة بقاعدة مخصصات قوية مقابل محفظة التسهيلات الائتمانية، حيث بلغت المخصصات نهاية العام 141.2 مليون دينار، وبنسبة تغطية 1175.8 في المئة مقابل القروض غير المنتظمة.

وكشفت عن المؤشرات المالية المتميزة الأخرى للبنك، والمتمثلة بمعدل كفاية رأس المال، الذي بلغ نهاية عام 2016 نسبة مقدارها 17.94 في المئة، فيما بلغت نسبة الرفع المالي 11.24 في المئة ونسبة تغطية السيولة 142 في المئة، ونسبة صافي التمويل المستقر 108.7 في المئة، وهذه النسب تفوق بشكل مريح الحد الأدنى للنسب المقررة من قبل الجهات الرقابية.

كما يواصل البنك تحكمه بالتكاليف التشغيلية، التي تعتبر إحدى الميزات التنافسية بالنسبة للبنك، حيث يستمر في الاحتفاظ بواحدة من أدنى نسب التكاليف إلى الإيرادات بين البنوك الكويتية، والتي لم تتجاوز 27.9 في المئة كما في نهاية عام 2016.

جودة المحفظة الائتمانية

وشددت أيضاً على جهود إدارات البنك المختلفة والعاملين فيه نحو تعزيز جودة المحفظة الائتمانية والاستثمارية، ثم الأرباح المتأتية من هذه المحفظة، حيث تم بناء قاعدة متينة من محفظة السندات، ومنح خطوط ائتمان لتمويل المشروعات التنموية المهمة في الكويت.

وأكد أن التحسن الملحوظ في المؤشرات المالية للبنك يرجع كذلك إلى سياسة البنك المتحفظة تجاه استخدام جزء من الأرباح التشغيلية لبناء قاعدة متينة من المخصصات، كذلك السياسة الصارمة والحازمة، التي اتبعها البنك بشأن عمليات شطب القروض غير المنتظمة خلال الفترة من 2011 حتى 2016، بهدف تنظيف محفظة القروض، التي ساهمت في تخفيض نسبة القروض غير المنتظمة من 0.90 في المئة إلى 0.50 في المئة، وهي بذلك أقل من المعدل السائد في الجهاز المصرفي في دولة الكويت.

استرداد القروض

وأشارت إلى استمرار الجهود الحثيثة، التي يبذلها البنك نحو استرداد القروض، التي تم شطبها، وأسفرت عن نجاح البنك في استرداد 106 ملايين دينار منها خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وشددت على عزم البنك مواصلة سياسته المتحفظة بشأن تكوين المخصصات اللازمة خلال عام 2017 والسنوات اللاحقة من أجل مواجهة التحديات المتمثلة في عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة.

وأشارت محفوظ إلى أن الأهداف الاستراتيجية المتوازنة، التي يتبعها البنك ترمي إلى تنويع مصادر الإيرادات وتخفيض درجة المخاطر لاسيما المتعلقة بالتركز الجغرافي والقطاعي، وترتكز على دراسة وتحليل فرص النمو المتاحة وفقاً للأوضاع الاقتصادية الراهنة، والتركيز على أنشطة الأعمال الأساسية والإدارة الجيدة للمخاطر من خلال ملاءمة المخاطر مع العوائد.

وبينت أنه يتم العمل على تحقيق هذه الأهداف بكل دقة ووضوح ومن خلال فريق العمل الواحد، وأثمر هذا التوجه عن نتائج طيبة خلال عام 2016، ويتوقع أن يؤدي إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لمصلحة البنك في المستقبل.

شكر للمساهمين

وأعربت عن الشكر والتقدير إلى مساهمي البنك التجاري الكويتي على دعمهم المتواصل للبنك، ومن عملائه على ثقتهم واختيارهم البنك التجاري الكويتي كمصدر لخدماتهم المصرفية، ومن كل الموظفين على تفانيهم وجهودهم المخلصة في العمل، والتي ساهمت في تحقيق البنك نتائج إيجابية، كذلك من كل السلطات الرقابية متمثلة في بنك الكويت المركزي، وهيئة أسواق المال على جهودهم الحثيثة الرامية إلى تحصين الجهاز المصرفي والمالي في دولة الكويت، من خلال رسم السياسات المالية والرقابية الرصينة الكفيلة بالمحافظة على قوة ومتانة الجهاز المصرفي والمالي بالدولة، مؤكدة أن إدارة البنك لن تألو جهداً في سبيل المحافظة على مصالح البنك وكل الأطراف ذات العلاقة به.

تصنيفات وجوائز

لفتت محفوظ إلى أنه بخلاف التصنيفات الائتمانية الجيدة، التي يتمتع بها البنك من كبريات وكالات التصنيف الائتماني مثل «موديز» و«ستاندرد آند بورز» و«فيتش ريتنغز»، فإن البنك قد حصل على جائزة متميزة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات نظراً إلى إسهاماته المتواصلة لفهم احتياجات المجتمع ومكوناته المختلفة والتعامل مع هذه الاحتياجات بصورة فاعلة.

وأشارت إلى رعاية البنك العديد من المبادرات والأنشطة الاجتماعية، حيث توج هذه الجهود بحصوله على شهادة تقدير للمشروعات الرائدة في مجال العمل الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي، وجاء هذه التكريم على هامش الدورة الـ33 لاجتماعات مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، التي أقيمت أخيراً في الرياض بالمملكة العربية السعودية.