حققت معظم أسواق الأسهم العالمية مكاسب خلال الأسبوع الماضي، وقد ارتفع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 1.2 في المئة، كما حقق كل من مؤشر S&P 500 وDJIA الصناعي مكاسب بنسبة 1 و1.3 في المئة على التوالي.

وحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة رساميل للهيكلة المالية، كان الأسبوع الماضي هو الأسبوع الأول الكامل لإدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب. ورغم تناول وسائل الإعلام سياسات الرئيس وقراراته خلال الأسبوع الأول من ولايته، فإن الواقع يشير إلى أن شيئا كثيرا لم يتغير في الولايات المتحدة، بما أن تغيير جوانب مهمة في السياسات الأميركية والاقتصاد في الولايات المتحدة يستغرق وقتا طويلا.

وعلى صعيد مؤشرات الاقتصاد الكلي، فقد شهد الأسبوع الماضي نشر عدد من البيانات الاقتصادية الأميركية التي جاءت نتائجها متباينة. وفي هذا المجال فقد جاءت البيانات الخاصة بقطاع الإسكان أضعف من التقديرات، إلا أن ذلك كان متوقعاً بما أن هذا الوقت من العام هو موسم منخفض بالنسبة لهذا القطاع.

Ad

وجاءت مبيعات المنازل ومبيعات المنازل الجديدة أقل بشكل بسيط من التوقعات. ومع ذلك فقد جاءت أرقام مؤشر مديري المشتريات إيجابية هذا الأسبوع. ووفقاً للبيانات التي تم نشرها فقد جاءت أرقام مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات ومؤشر مديري المشتريات المركب إيجابية وأعلى من التقديرات. أما البيانات الخاصة بالاستهلاك الأساسي والاستهلاك الشخصي فقد جاءت متوافقة مع التوقعات.

مستوى تاريخي

وشهد هذا الأسبوع وصول مؤشر داو جونز الصناعي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بعدما تجاوز مستوى 20000 نقطة، ليسجل بذلك مستوى قياسياً تاريخياً. وقد تحقق ذلك نتيجة المشاعر الإيجابية الناجمة عن سوق الإسكان، وإن جاءت بيانات هذا القطاع التي تم نشرها الأسبوع الماضي دون التوقعات، وذلك إلى جانب الارتفاع الإيجابي في المبيعات بفضل إنفاق المستهلكين والأجور، وأدت الأخبار الإيجابية من الأسواق العالمية مثل الاتحاد الأوروبي وسوق السلع الأساسية العالمية دوراً في ذلك.

ومما لا شك فيه أن البيانات المالية الإيجابية للشركات التي تم إعلانها خلال الأسبوع الماضي والأرباح التي حققتها دعمت أيضاً المؤشر في تحقيق هذا الإنجاز. وقد تجاوزت أرباح الشركات القيادية مثل Johnson and Johnson، وMcDonalds، و3M، وVerizon وTexas instruments التوقعات من حيث ربحية السهم. وقد أثرت هذه الإيجابية في النتائج على مشاعر المستثمرين وساهمت في انتشار شعور إيجابي بشأن التوقعات للعام وكان ذلك واضحاً في معاملات المستثمرين بالسوق.

المؤشرات الأوروبية

أما في أوروبا فقد أنهى مؤشر Eurostoxx 600 تداولات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.49 في المئة، في الوقت الذي تظهر فيه البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات في ألمانيا وفرنسا ارتفاع طلبات الشركات على المواد الخام. وفي ألمانيا فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي القراءة الأكثر تفاؤلا بعد وصوله إلى مستوى 56.5 نقطة، في حين وصل مؤشر مديري المشتريات الشامل لمنطقة اليورو إلى 55.1 نقطة.

أما على صعيد إيطاليا، فقد شهد الاقتصاد الايطالي مؤشرات إيجابية بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية التي تم نشرها استقرار معدل التضخم للأجور المحلية عند نسبة 0.4 في المئة على أساس سنوي، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 3.4 في المئة على أساس سنوي. وفي إسبانيا، فقد جاءت مبيعات التجزئة أضعف قليلا وذلك عند نسبة 2.9 في المئة وذلك بالمقارنة مع التقديرات التي كانت تتوقع وصولها إلى نسبة 3.6 في المئة. وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الإسباني بشكل حاد وبنسبة 2.8 في المئة وهو ما فاجأ المحللين الذين كانوا يتوقعون نمو مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1 في المئة. وكان مؤشر سوق الأسهم الإسباني IBEX قد أنهى تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 2.14 في المئة.

وعلى صعيد أخبار الشركات الأوروبية، فقد أعلنت شركة Fiat Chrysler الإيطالية لصناعة السيارات نتائجها المالية والتي جاءت أرباحها وإيراداتها دون التوقعات بنسبة كبيرة. ومع ذلك فقد ارتفع سهم الشركة بفضل تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة سيرجيو مارشيوني التي أعلن خلالها خططا للاندماج مع General Motors، الأمر الذي سيؤدي في حال تحققه إلى إنشاء أكبر منتج للسيارات في العالم.