تباطأ نمو الائتمان مرة أخرى خلال شهر نوفمبر نتيجة تراجع الدين القائم للشهر الثاني على التوالي. فقد بلغ نمو الائتمان 4.4 في المئة على أساس سنوي، وتراجع الائتمان بواقع 34 مليون دينار إثر التراجع في الائتمان الممنوح للقطاع الصناعي، في حين حافظت القروض الشخصية على قوتها.

ولاتزال بيانات الائتمان تعكس قيام إحدى الشركات بسداد ديونها في أكتوبر بعد عملية بيع حصتها في إحدى الشركات المدرجة. ونقدر نمو الائتمان بعد إبعاد تأثير هذه العملية عند 6.5 في المئة على أساس سنوي. ولاتزال توقعاتنا أن يصل متوسط نمو الائتمان في عام 2016 إلى 7 في المئة.

وارتفعت ودائع القطاع الخاص بينما سجلت الودائع الحكومية تراجعا للشهر الثاني على التوالي. وتراجعت أسعار فائدة الإنتربنك والفائدة على الودائع خلال الشهر.

Ad

وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، استمرت القروض الشخصية بتسجيل زيادات قوية خلال شهر نوفمبر، بينما استمر نموها بالاعتدال إلى 6.8 في المئة على أساس سنوي. وسجل القطاع أحد أفضل زيادة شهرية خلال العام بلغت 83 مليون دينار، وذلك مقارنة بمتوسط بلغ 54 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016. ولاتزال الزيادات في هذا القطاع مدعومة بنمو القروض المقسطة، في حين شهدت القروض الاستهلاكية تراجعا طفيفا.

تراجع طفيف

وسجل الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية غير المصرفية تراجعا طفيفا، بينما حافظت وتيرة نموه على متانتها مقارنة بعام مضى.

وقد تراجعت مديونية القطاع بواقع 9 ملايين دينار، بينما شهد النمو ثباتا عند 6.5 في المئة على أساس سنوي. ويبدو أن القطاع قد أنهى فترة تراجع مديونيته، والتي استمرت منذ الأزمة المالية في 2008.

وسجلت بقية القطاعات تراجعا بواقع 108 ملايين دينار، في حين تراجع نموها إلى3.1 في المئة على أساس سنوي. وجاء معظم التراجع إثر تراجع في الائتمان الممنوح للقطاع الصناعي بواقع 170 مليون دينار.

كما تراجع الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية بواقع 37 مليون دينار. وقابل هذا التراجع زيادة في الائتمان الممنوح لقطاع العقار وقطاع النفط والغاز.

وسجلت ودائع القطاع الخاص ارتفاعا بسيطا بواقع 57 مليون دينار في نوفمبر، وتسارع نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) للشهر الثاني على التوالي، ليصل إلى 6.5 في المئة على أساس سنوي.

كما تحسن أيضا نمو عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) ليصل إلى 5.2 في المئة على أساس سنوي. وشهدت الودائع بعض التحويلات من الودائع لأجل بالدينار إلى الودائع تحت الطلب بالدينار والودائع بالعملات الأجنبية. في الوقت نفسه سجلت الودائع الحكومية تراجعا بواقع 142 مليون دينار خلال الشهر، مما أدى الى تراجع نموها إلى 14 في المئة على أساس سنوي.

مستويات قوية

وتراجعت سيولة القطاع المصرفي في نوفمبر، وحافظت رغم ذلك على قوة مستوياتها. إذ تراجعت احتياطات البنوك السائلة (التي تشمل النقود والودائع لدى بنك الكويت المركزي إضافة إلى سندات البنك المركزي) بواقع 189 مليون دينار، لتصل إلى 5.3 مليارات دينار أو 8.8 في المئة من إجمالي الأصول.

وقد تزامن ذلك مع استمرار الحكومة بسحب السيولة من خلال طرحها سندات محلية، حيث ارتفعت أدوات الدين العام القائمة بواقع 200 مليون دينار في نوفمبر، لتصل إلى 3.17 مليارات دينار، أو ما يقدر عند 9.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت أسعار فائدة الإنتربنك تراجعا في نوفمبر، بينما حافظت مستويات السيولة على متانتها. فقد تراجعت قليلا أسعار الفائدة لأجل ثلاثة أشهر (كايبور) في شهر نوفمبر إلى 1.46 في المئة، وبقيت مستقرة نسبيا منذ ذلك الوقت، لتنهي عام 2016 عند 1.44 في المئة، من دون أن تتأثر على ما يبدو بقرار البنك المركزي رفع سعر الخصم في ديسمبر بواقع 25 نقطة أساس. وتراجعت أسعار الفائدة على ودائع العملاء خلال نوفمبر بواقع 2 إلى 4 نقاط أساس.