يتولّى الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي رئاسة نقابة الإعلاميين تحت التأسيس في مصر، وهو يؤكد أنه بمجرد انطلاق الأخيرة بأعمالها ستفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام وتؤسس لجنة لرصد المخالفات وردع أصحابها، مشيراً إلى أن العقوبات ستكون شديدة على المخالفين الذين سيخترقون ميثاق الشرف الإعلامي وسيُحالون إلى لجنة تأديب، وستصل الإجراءات والعقوبات في حقهم إلى حد الشطب من عضوية النقابة.

يتابع الكنيسي: «يجب على كل شخص يريد أن يعمل كإعلامي أن يكون عضواً في نقابة الإعلاميين، أو أن يحصل على ترخيص منها إذا كان ثمة ما يمنعه من عضوية نقابتنا»، مشدداً على أن الأخيرة تملك أدواتها جيداً لمنع التجاوزات واختراق الحياة الشخصية لبعض المواطنين لأن هذه الممارسات مرفوضة تماماً، ليس من النقابة فحسب ولكن من الجميع احتراماً للخصوصيات.

Ad

الإعلامي الكبير سيد الغضبان، وهو عضو لجنة التشريعات الإعلامية وعضو نقابة الإعلاميين تحت التأسيس، يرى أن هذه الممارسات غير لائقة ولا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة نظراً إلى أنها تسيء إلى سمعتنا الإعلامية، مشيراً إلى أن الوسط الإعلامي ينقصه التنظيم وهو ما ستقوم به النقابة وميثاق الشرف الخاص بها بعد تفعيله بشكل حاسم وصارم وسيلتزم به الجميع.

ويشدّد الغضبان على ضرورة مواجهة هذه الممارسات لأن الإعلام مؤشر على مجتمعه ولا يمكن أبداً أن تكون هذه التسريبات عنوان الإعلام المصري، موضحاً أن هذه الأفعال غير المهنية تؤثر سلباً في المجتمع بأكمله لأن الإعلاميين هم صفوته، وإذا كانت هذه هي تصرفاتهم فماذا ستكون تصرفات البقية؟

رأي القانون والإعلام

المحامي أحمد إسماعيل يؤكّد أن تسجيل مكالمات لأي مواطن وإذاعتها أمران مخالفان للدستور، إذ تنص المادة 57 منه على أن للحياة الخاصة حرمة، وهي مصونة لا تمس، وللمراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يبينها القانون.

كذلك يشير إسماعيل إلى أنه يجب على الدولة أن تلتزم بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال مطالباً بمساءلة الإعلامي وصاحب القناة التي بثت التسجيلات، والتحقيق معهما، ومشدداً على أن الدولة المصرية وقعت على مواثيق وأعراف دولية تمنع تسجيل وتسريب مكالمات شخصية من دون إذن قضائي، وأن من الممكن اتهامنا بمخالفة المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

يضيف المحامي: «ينصّ قانون العقوبات على الحبس مدة لا تزيد على سنة لكل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، ذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضا المجني عليه، أي أنه استرق السمع، أو سجل، أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه، محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق الهاتف، أو التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص» .

من جانبه، يرفض الإعلامي محمد الغيطي تسريب المكالمات لأي شخص وإذاعتها في وسائل الإعلام، مؤكداً أن هذا الفعل مرفوض تماماً وغير إنساني ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية ويصبح في نظر الجمهور غير أمين، مطالباً بتفعيل قوانين الإعلام التي صدرت أخيراً وأصبحت سارية، مشيراً إلى أن عقاب المخطئ سيساعد في إصلاح حال الإعلام المصري.

الإعلامي محمد سعيد محفوظ يرى أن ما حدث من تسريبات يأتي بمنزلة سقوط لقوانين الإعلام الجديدة بعدم تفعيلها في مواجهة المخالفة الصريحة التي قام بها موسى، مشيراً إلى أنه لا يجوز للبلد الذي يشكو ويعاني عدم التزام الإعلام بالمعايير المهنية والأخلاقية، أن يستخدم الإعلام نفسه في أعمال تناقض هذه المعايير أياً كان المبرر.

خالد صلاح يشيد بموسى

أشاد الإعلامي خالد صلاح عبر برنامجه «على هوى مصر» بزميله أحمد موسى مؤكداً أن الأخير فضح البرادعي الذي يجب أن نستخدم الوسائل كافة لكشفه أمام الرأي العام قائلاً: «التسريبات التي أذاعها الإعلامي أحمد موسى للدكتور محمد البرادعي فاضحة كاشفة ناجزة عادلة بالمعايير كافة»، مضيفاً: «كشفت هذه التسجيلات عدداً كبيراً جداً ممن كنا نظنهم من الأخيار، واكتشفنا أنهم غير ذلك».