ضمن فعاليات مهرجان القرين، أقيمت ندوة "إبداعات عالمية... واقع وآفاق"، وتضمنت بحثين، الأول قدمه د. سليمان الشطي بعنوان "تحت ظلال إبداعات"، وأدار الجلسة د. علي العنزي. واستعرض د. أسامة أبوطالب البحث الثاني "الترجمة بين القواعد المرعية والخبرة الذاتية" بإدارة د. عائشة الشطي.

وبدأ د. الشطي حديثه عن أهمية الترجمة، مقدماً ومضات مهمة عن تجربة دولة الكويت في الترجمة، وذكر أنه في بداية القرن العشرين حدث توجه في الكويت نحو الترجمة بعد أن اختار "النبهاء" من مثقفيها هذا التوجه بالاهتمام باللغات وأبرزها الدعوة إلى تعلم اللغة الإنكليزية.

وأشار د. الشطي إلى جهود العديد من المترجمين القدامى ومنهم الأديب فاضل خلف الذي ترجم عددا من النصوص القصصية القصيرة إضافة الى جهود الشاعر محمد المشاري والمترجم محمود توفيق أحمد وغيرهم.

Ad

وأوضح أنه في أواخر الستينيات تبنى الأديب أحمد العدواني مشروعا ناضجا للترجمة حيث وجد في افتتاح جامعة الكويت وتوافر نخبة من الأساتذة فرصة لاستكمال المطبوعات الثقافية مثل مجلة العربي والتراث العربي.

وأشار إلى اصدار الكويت سلسلة (ابداعات عالمية) التي بدأت في عام 1998، التي تعنى بترجمة المؤلفات العالمية من قصة وشعر وسيرة الى العربية، مبينا أنه منذ ذلك الحين حتى ديسمبر 2016 تم اصدار 103 أعمال فنية بمعدل عمل فني كل شهرين.

مشكلة كبرى

وفي الجزء الثاني من الندوة وهو بعنوان "الترجمة بين القواعد المرعية والخبرة الذاتية"، قال د. أبوطالب: "إنه لا يمكن الحديث عن ترجمة صحيحة مقبولة للأدب بأجناسه وأنواعه المختلفة من سرد نثري ومن شعر غنائي أو ملحمي أو كتابات درامية إلا مع التسليم أولا بمعرفة المترجم الكاملة باللغة التي يترجم منها بدقائقها وخفاياها النحوية والبلاغية".

وأضاف أنه على المترجم الإلمام كذلك بمراحل تطور تلك اللغة وتاريخها وأصولها اللغوية والأنثروبولوجية في عصرها ومحيطها الاجتماعي مع ضرورة أن تكون علاقته بها علاقة معايشة ومشاركة في حياة تتيح له التعرف على سلوك أفرادها وعاداتهم وتقاليدهم وعصرهم وثقافتهم وأديانهم وخرافاتهم، مشيراً إلى ضرورة معرفة المترجم العميقة بكل مؤلفات وكتابات من يترجم له وان يكون لديه إلمام بأسلوبه وتفكيره وقاموس مفرداته.