كانت المكالمة طبيعية بين اثنين من التجار يتواصلان باستمرار، لكن هذه المرة لم يكن لدى مجدي الريس جديداً في العمل، لكن كان الهدف من الاتصال هو طلب الارتباط بابنة شريكه مديحة، وبعد مكالمة استغرقت أكثر من 20 دقيقة قدم فيها الشريك طلبه، وافق الأب وقرر العودة إلى القاهرة في اليوم التالي لإبلاغ ابنته.

حضر الأب إلى المنزل مباشرة دون اتصال مسبق، وفي موعد غير متفق عليه، بعد يومين فقط من زيارته الأخيرة إلى القاهرة، مفاجئاً مديحة ووالدتها، فتوقعت مديحة أن هناك أمراً مهماً، لكن لم تدرك أن هذا الأمر متعلق بها، فالأب بدأ بالحديث عن الزواج وضرورة أن تتزوج ابنته ولا ينسيها الفن والأضواء الزواج، وهي المقدمة التي استخدمها لتعريف ابنته بعريسها الجديد.

Ad

نزل خبر الارتباط على مديحة كالصاعقة، وفشلت جميع محاولاتها لإقناع والدها بالعدول عن موقفه، وخاصة أنه أبدى حماسة كبيرة لهذا الأمر، على أن تستكمل مديحة الدراسة بعد الزواج، وكانت وجهة نظره أن الفتاة مهما وصلت في التعليم فسيكون مصيرها الزواج، على أن يتم هذا الزواج في القريب العاجل.

لم يقبل الأب أية تبريرات من ابنته مرتبطة برغبتها في إنهاء دراستها أولاً، ولم تستطع الأم إثناءه عن موقفه بل إنه أخبرها بأن الزواج سيتم سريعاً، لأن العريس مستعد لهذه الخطوة ولا يوجد مبرر لتأجيلها، فهو العريس الكامل من وجهة نظره.

المؤكد أن المرحلة العمرية لمديحة كامل في تلك الفترة لم تكن تسمح لها بالرفض والاعتراض، فلم تكن قد أكملت عامها العشرين بعد، بينما رأى والدها أن زواجها فيه حفاظ عليها من الأضواء التي بدأت تحيط بها بعدما لفتت الأنظار بمشاركتها في فيلم "30 يوم في السجن" مع فريد شوقي، ليطلب منها الاعتذار عن أية أفلام جديدة، لأن زوجها المرتقب لا يرغب في اشتغالها بالتمثيل.

قسوة القرار على مديحة لم تجعلها تكره زوج المستقبل، فكانت تتحسس علاقتها معه، محاولة تجاوز عقبات كثيرة أبرزها الفارق العمري الكبير بينهما، وسارت الأمور بشكل جيد ظاهرياً، فالفتاة الجميلة لم تستطع أن ترفض العريس "الجاهز" وتم الاحتفال بالزواج بعدها بأشهر قليلة.

كانت مديحة قبل الزواج قدمت مجموعة من الأدوار الصغيرة في أفلام سينمائية، وظلت هذه الأفلام تعرض تباعاً بعد اعتزالها عقب الزواج بسبب ظروف النكسة التي أوقفت تصوير العديد من الأفلام، إضافة لتأجيل أفلام أخرى لأسباب مختلفة، فظلت موجودة حتى رغم غيابها.

مرت الشهور الأولى من الزواج بشكل هادئ نسبياً، لكن في كل يوم كانت الفجوة تتسع بين مديحة وزوجها، فجوة ليست مرتبطة بعيب في شخصيته لكن في عدم القدرة على التوافق لوجود اختلافات كثيرة في طريقة التفكير فضلاً عن الفارق العمري الذي كان سبباً لمشكلات لم يتوقعها الزوجان.

رغبت مديحة في أن تعيش حياة الشباب والانطلاق مع زوجها بالسفر والخروج والسهر بينما كان يفكر هو في الحسابات والتجارة ومشاريعه فكان التباين في التفكير وطريقة الحياة السبب الرئيسي لأن يعيش الطرفان حياة غير مستقرة، فلا مديحة تمتعت بحياتها ومرحلة المراهقة التي تعيشها الفتيات ولا زوجها وجد فيها الزوجة التي يرغب في أن ترعاه وتتفرغ له.

خلال عام زواجها الأول، أنجبت مديحة ابنتها الوحيدة ميرهان وهي الطفلة التي أصبحت كل حياتها بعد ولادتها، واعتذرت عن الامتحانات الجامعية بسبب ظروف الحمل والولادة ودخلت الامتحانات في العام التالي، بينما ساءت علاقتها بزوجها، وبدأت المشاجرات تزداد بينهما حتى اتفقا على الانفصال بعد مرور أقل من 3 سنوات على ارتباطهما.

خرجت مديحة من تجربة الزواج ولديها مشاكل عدة حاولت أن تنساها بالعمل، فخلال السنوات الثلاث لم تشارك في أي فيلم سينمائي جديد رغم العروض التي تلقتها، كما أن رعايتها لابنتها جعلتها تعتذر عن عدم استكمال امتحانات الجامعة، وانتقلت من الفرقة الثالثة إلى الرابعة بصعوبة شديدة، ما جعلها تقرر تقديم اعتذار للكلية حتى بعد انفصالها عن زوجها، حيث قررت العودة إلى الفن والتركيز فيه.

يمكن القول بأن مديحة كامل استفادت من تجربة زواجها المبكر، فهي لم تكن أكملت عامها الثالث والعشرين حين أصبحت مطلقة ولديها طفلة رضيعة لكن في الوقت نفسه حصلت على حريتها في اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة، فوالدها لم يعد يتدخل في حياتها ووالدتها كانت تساعدها في حياتها الجديدة، فتحملت مديحة المسؤولية مبكراً.

اتسمت مديحة بقوة الشخصية في تلك الفترة، فتخلت عن هدوئها واستسلامها للمحيطين بها، وأصبحت سيدة قوية، لديها القدرة على الرفض والقبول وهو ما يعتبر بداية مرحلة جديدة في حياتها جعلتها أكثر قدرة على مواجهة سوق العمل والدخول في منافسة مع جميلات الشاشة ببداية السبعينيات: ميرفت أمين، ونجلاء فتحي، وسعاد حسني، وغيرهن ممن سبقنها أمام الكاميرات وعرفهن الجمهور مبكراً.

كان الطلاق بمنزلة بداية الانطلاق الجديد لمديحة كامل التي بالرغم من عدم حاجتها للعمل نظراً لأن والد ابنتها اعتاد أن يرسل لها ما يكفيها من المال لرعاية ابنته فإنها كانت تطمح في الاستقلال المادي الكامل فضلاً عن طموحها أن تكون من سيدات المجتمع بحيث تستطع شراء ما ترغب فيه دون قيود أو تفكير في مصروف المنزل، فطموحها بالعيش في مستوى اجتماعي أفضل وسعيها لذلك بشكل حثيث بجانب حبها للفن أمور شكلت دوافع كافية لها من أجل تركيزها في العمل الفني.

تنقلت مديحة في السينما بعدة أدوار صغيرة في أفلام عدة منها "عصابة النساء" مع صباح وفريد شوقي، و"أصعب جواز" مع ميرفت أمين وحسن يوسف، و"شقة مفروشة" مع أحمد مظهر وماجدة الخطيب، و"دلال المصرية" مع حسين فهمي، و"آخر الطريق" مع نجلاء فتحي، و"قطط شارع الحمرا" وهو فيلم مصري لبناني صُور في بيروت.

ظلت مساحة الأدوار التي تحصل عليها مديحة تزيد من فيلم لآخر ليس فقط بسبب قدرتها التمثيلية لكن أيضا بسبب جرأتها التي كانت تزيد من فيلم لآخر وجعلت تصنف كممثلة إغراء مع جرأتها في تقديم المشاهد المثيرة دون اعتراض، وهو ما جعلها تشارك بعدة أعمال قدمت هذه المشاهد، أبرزها "حب وكبرياء"، و"الشيطان امرأة"، و"حب وكراهية".

يمكن القول إن أفلام مديحة كامل على مدار 5 سنوات تقريباً، انقسمت إلى نوعين، أفلام جادة لها حس وطني مثل "أغنية على الممر" الذي شاركت فيه مع المخرج علي عبدالخالق، و"أبناء الصمت" مع المخرج محمد راضي والفنانين ميرفت أمين ومحمود مرسي، و"زائر الفجر" مع ماجدة الخطيب وعزت العلايلي، أما النوعية الثانية فهي الأفلام التي رسخت فيها شخصية إحدى نجمات الإغراء الصاعدات بقوة منها "ارحم دموعي"، و"الشيطان"، و"السكرية" وهي الأفلام التي كررت فيها شخصية الفتاة الجميلة العابثة بالدنيا التي يقع فيها الرجال.

مرت السنوات سريعاً على مديحة وهي ترفع شعار لا مجال للحب، فوقتها مقسم بين ابنتها وعملها الذي كانت تقضي فيه ساعات طويلة يومياً، بينما تستغل إجازتها لقضاء العطلة مع ابنتها في مسقط رأسها بالإسكندرية مع والدها، حيث كانت تحب الجلوس على الشاطئ لتستعيد ذكريات طفولتها، وتمارس هوايتها في السباحة بالبحر، فكانت تعشق السباحة التي تستعرض فيها مهاراتها بالبحر المتوسط.

المؤكد أن المنتجين كانوا يخشون المجازفة بدفع مديحة كامل لدور البطولة دون سبب واضح، فرغم أن كثيرا من الفنانات وجدن الدعم بعد ظهورهن مرات محدودة فإن مديحة لم تجد منتجا يتحمس للدفع بها للمقدمة، وهو أمر صحيح أنه لم يضايقها إلا أنها كانت تشعر باحتياجها لفرصة بطولة تثبت من خلالها موهبتها التمثيلية الحقيقية.

البطولة البديلة

صحيح أن مديحة كامل لم تكن المرشحة الأولى لفيلم "الصعود إلى الهاوية" لصالح مرسي والمخرج كمال الشيخ الذي اعتذرت عنه عدة نجمات منهن سعاد حسني، ونجلاء فتحي، وشمس البارودي بسبب جرأته وتجسيد شخصية الجاسوسة خوفاً من تأثير الفيلم سلباً على نجوميتهن، لاسيما أن جرأة الفيلم ليست مقتصرة على كون شخصية البطلة سحاقية، لكنه خوف مرتبط أيضا بتفاعل الجمهور وتأثره بالجانب الشخصي للشخصية.

لم يجد حسين كمال أمامه أيا من بطلات الصف الأول ففكر بالاستعانة بممثلات الأدوار الثانية وتوافق مع الكاتب صالح مرسي على اسم مديحة كامل، فالنجمة الشابة التي تقدم المشاهد الجريئة لن تخجل من الدور ورغبتها في البطولة ستكون دافعا إضافيا لقبولها العمل، وهو ما حدث بالفعل، فمديحة لم تستغرق أكثر من يومين حتى أبدت موافقتها على العمل الذي تم تصويره بين القاهرة وأوروبا، وشاركها فيه محمود ياسين، وإيمان، وعماد حمدي.

دور عبلة في "الصعود إلى الهاوية" جاء متوافقاً بشكل كبير مع شخصية مديحة كامل وملامحها، فدقة ملامحها، ونظراتها القلقة، والمترددة، والخائفة من شيء ما توحي بأن شخصيتها تعاني ضعفا ما ويمكن إخضاعها للسيطرة، وهي نفس ملامح شخصية عبلة التي تتورط في العمل كجاسوسة.

انطبقت المعايير الفنية لشخصية عبلة على مديحة فهي من أسرة متواضعة مالياً، وظروفها الاجتماعية متوسطة، فتحصل على منحة بجامعة السوربون من أجل استكمال دراستها في الآداب، وترى أن بلدها ليست لديها القدرة على الدخول في حرب مع إسرائيل بعد نكسة 1967 وعدم الدخول في حروب جديدة تزيد من شقاء المصريين من وجهة نظرها، وهو الحديث الذي يجذب صديقتها التي تعمل مع الموساد وتقوم بدورها إيمان سركسيان حيث تزيد قوة العلاقة بينهما وبسبب الثراء الذي تراه معها تستجيب لرغبتها في ممارسة السحاق قبل أن تتعرف على جميل راتب الذي يقوم بدور ضابط الموساد ويقدم نفسه باعتباره صحافيا بوكالة أجنبية يقوم بجمع تقارير وأخبار ويبدأ في تلقي الأخبار منها بمقابل مادي كبير.

يحاول الضابط الإسرائيلي الاستفادة من صديق مديحة الذي يحبها في مصر، "إبراهيم خان" فهو يحبها بجنون وضعف شخصيته جعل مديحة تسيطر عليه بشكل كامل، فهو مهندس في شركة تقوم بتنفيذ مهابط الطائرات وحوائط الصواريخ، وبمجرد إرسال مكان عمله الجديد لها يتم قصفه بالطيران الإسرائيلي، بينما لا تمانع عبلة في استمرار التعاون مع الموساد بعد علمها بطبيعة العمل الذي لا يصل لوكالة أجنبية ولكن للموساد، فيما تصل مصر لإقناع صديقها في العمل معها ومساعدتها وتوفر له الأجهزة التي سيقوم من خلالها بأخبارهم وتعلمه الكتابة بالحبر السري والاستماع إلى التعليمات على موجات الراديو.

تألقت مديحة في الدور، ونجحت في الإلمام بتفاصيل الشخصية بدقة، فهي الفتاة التي تضعف فور علمها بأن والدها مريض بالمستشفى فتسافر إلى تونس حيث يعمل مدرسا بإحدى المدارس لتفاجأ بأنها عائدة للقاهرة على متن طائرة خاصة برفقة ضابط المخابرات دون أن تنطق بأية كلمة، فالسيدة الجميلة التي عاشت حياة مستهترة في باريس حصلت فيها على الرفاهية والأموال دون حساب كانت تدرك أن نهاية ما تقوم به سيكون الإعدام في مصر، لكن متى وكيف سيحدث ذلك لم تكن مدركة له وهو ما ظهر بوضوح في استسلامها للنهاية المحتومة.

جاءت نتيجة الفيلم على عكس توقعات المعتذرات عنه، فالفيلم الذي حقق نجاحا كبيرا بالصالات المصرية وإيرادات كبيرة جعل بطلته محط أنظار المخرجين والنقاد عدة أسابيع، فالفيلم الذي صنف لاحقاً باعتباره أحد أهم أفلام السينما المصرية في القرن العشرين، صعد ببطلته لأدوار البطولة، وهو نجاح عوَّض مديحة عن تأخر هذه الخطوة عدة سنوات، في حين حصدت عنه جوائز أفضل ممثلة من عدة جهات منها المركز الكاثوليكي وجائزة الدولة التقديرية عن الفيلم.

تقول مديحة عن الفيلم: "انتابني شعور بالخوف الشديد قبل بداية التصوير وكنت في حيرة من أمري حول شخصية عبلة، وأنا مدركة أن هذه الشخصية لم تظهر في السينما من قبل وشعرت بمسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي من حيث نوعية الدور الصعب، والذي يمكن أن يقال عنه السهل الممتنع لكن بفضل مساعدة المخرج كمال الشيخ استطعت أن أتخطى حاجز الخوف ووجدت نفسي دون أن أدري أعبر عن طبيعة المشاهد في الفيلم، بطريقة واعية وجامدة وبإحساس قوي بالمسؤولية، حتى وصلت إلى هذا المستوى الذي رضى عنه الجمهور والنقاد والعمل الجيد في النهاية يجد الطريق المفتوح إلى قلوب الناس وبعد عرضه على الجمهور أحسست بسعادة كبيرة وبرغم كراهية الناس لنوعية الدور فإنني والحمد لله دخلت قلوبهم وأحبوني وهذا ما جعل لدي الشعور بأنني قدمت دوري بشكل جيد ومدروس وأيضا بحب كبير، وخاصة أن الفيلم قد توافرت له كل عناصر النجاح من ناحية القصة والأدوار والإخراج والتصوير".

كان "الصعود إلى الهاوية" نقطة تحول في حياتها، الأمر الذي جعلها تفكر في نوعية الأعمال التي تقدمها باختياراتها الجديدة، وشجعتها الإيرادات على خوض تجربة الإنتاج.

الأحداث السياسية عرقلت بطولتها لفيلم «الضياع»

اقتنع المخرج حلمي رفلة بموهبة مديحة كامل وأراد أن يقدمها كبطلة للجمهور بعد الأدوار الثانوية المتعددة التي قدمتها من خلال الشركة التي يملكها، صحيح أن المخرج الكبير شاهدها في عدة أعمال لكنه لمح فيها موهبة سينمائية يمكن أن تدفعها للمنافسة مع بطلات الشباك في وقت كانت تعاني فيه السينما عدم الدفع بالوجوه الشابة لتصدر البطولة بسبب الأزمة التي أعقبت النكسة عام 1967 وتراجع إيرادات السينما بشكل كبير وكذلك الاهتمام بالأعمال التي تقدم مواهب جديدة.

اختار حلمي رفلة مديحة بعدما اشتركت معه في فيلمي "نساء من ذهب" و"ابن إفريقيا" وهي التجارب التي شعر خلالها بأنها يمكن أن تكون نجمة شباك لموهبتها وإتقانها لعملها، وتوطدت علاقتهما بشكل كبير حيث أصبح المخرج الكبير من أصدقائها المقربين، وعرض عليها سيناريو فيلم "الضياع" الذي استقر على أن تقوم ببطولته النسائية مع البحث عن وجه جديد يشاركها البطولة.

لم تتردد مديحة في قبول العرض، فاسم حلمي رفلة كفيل بأن يجعلها توافق، فهو المخرج الذي قدم روائع فاتن حمامة وشادية، ولم تتحدث معه في أية تفاصيل حول الأجر أو أية أمور مادية فقط سألته عن الدور وما ستقوم به وبالفعل أعجبت بالشخصية التي رشحت لها لفتاة في عمرها تواجه مشكلات مع عائلتها تؤدي لتدمير حياتها.

تعاقدت مديحة على الفيلم وكانت ستحصل على أجر 500 جنيه مقسم على ثلاث دفعات تبدأ مع إخطارها بموعد التصوير الذي اختير أن يكون في بيروت عام 1970 بسبب ظروف الحرب وأن تتحمل الضرائب والملابس والاكسسوارات الخاصة بها وهي الشروط التي وافقت عليها مديحة أملاً في بطولة سينمائية تقدمها كنجمة شباك، رغم أنها كانت ستنفق على الفيلم ما ستحصل عليه من أموال.

لكن مشروع الفيلم تعثر بشكل كامل بسبب الأحداث السياسية في مصر، وقرر حلمي رفلة تأجيل تصويره لأجل غير مسمى مع إبقاء العقود التي كانت مدتها 12 شهراً قيد العمل حيث ظل الأمل يداعب مديحة لكن الفيلم لم يخرج للنور بسبب ارتفاع تكلفته الإنتاجية نتيجة السفر والتصوير بلبنان وصعوبة تصوير مشاهده في مصر لتتأجل خطوة البطولة السينمائية عدة سنوات.