طالبت الكويت مجلس الامن الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه الأزمات في المنطقة لا سيما الازمتين الفلسطينية والسورية اللتين مازالتا تراوحان مكانهما بالاضافة الى العديد من النزاعات في المنطقة.جاء ذلك في كلمة الكويت أمام جلسة مجلس الامن بمقر الامم المتحدة في نيويورك التي عقدت تحت عنوان «منع نشوب النزاعات وإدامة السلام» التي ألقاها القائم بالأعمال بالإنابة المستشار عبدالعزيز الجارالله.وقال الجارالله إن «عالمنا يواجه اليوم مآسي ومعاناة إنسانية عميقة ارتفعت حدتها خلال السنوات القليلة الماضية بشكل يدعو للقلق»، مشيرا إلى «زيادة الحروب الأهلية من أربع في عام 2008 الى 11 في 2015 مما أفضى الى وجود أكثر من 128 مليون شخص متأثر بسبب النزاع والنزوح والكوارث الطبيعية نحو العالم فضلا عن 60 مليون شخص مشرد أو لاجئ بسبب النزاعات والحروب».
وأضاف: «علاوة على ذلك فقد سجل النداء الإنساني الذي أطلقته الأمم المتحدة لعام 2017 وهو 2.22 مليار دولار رقما قياسيا جديدا ويعد دلالة على عمق وخطورة الازمة التي نواجهها».وطالب «بالتركيز على منع حدوث النزاع بدلا من التعاطي مع عواقبه السياسية والإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، وتحديدا عمل مجلس الأمن والذي نعيد التأكيد على أنه مطالب بتحمل مسؤولياته في صون الأمن والسلم الدوليين».وأشار الجارالله الى «عدم قدرة مجلس الامن في السنوات الأخيرة على معالجة قضايا كثيرة لعل أبرزها القضية الفلسطينية التي استمرت على جدول أعمال مجلس الأمن قرابة الـ 70 عاما دون حل والأزمة السورية التي تدخل عامها السادس وحصدت أرواح أكثر من 400 ألف شخص وهي دليل على العجز الذي يعيشه المجلس وانشغاله بالتعامل مع الآثار الناجمة عن هذه النزاعات ومحاولة احتوائها وعدم تفاقمها بدلا من التحرك الفعال لمنع نشوب النزاعات قبل وقوعها».وقال «ان الطريق لتحقيق سلام دائم وعر وشائك ولا يمكن المضي به دون تكاتف جميع الجهود والعمل وفق رؤية جماعية مشتركة وإن على الأمم المتحدة ومجلس الأمن على وجه الخصوص مسؤولية تاريخية وأخلاقية للاستجابة إلى مناشدة الملايين من المنكوبين حول العالم».
محليات
الكويت: مجلس الأمن عاجز عن التعامل مع نزاعات المنطقة
الكويت
13-01-2017