"إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، أو كنت تدري فالمصيبة أعظم"... ما يروج له قيادات العربي، لاسيما نائب الرئيس، وأمين السر، من عدم اختصاص اللجنة الأولمبية الكويتية، في الفصل بين الأندية والاتحادات ينم عن جهل أو قلة حيلة، لإدخال الأمور في طريق خلط الأوراق، وتأجيجها من دون داعٍ، فضلاً عن دغدغة المشاعر للاستفادة من الأصوات العرباوية في الانتخابات المقبلة، والتي باتت هاجس بعض مسؤولي الأخضر.

رفع السقف من قيادات القلعة الخضراء، بالتهديد والوعيد والعمل في طريق هدم الرياضة الكويتية، والتهجم على مواطنين كويتيين، شيوخاً كانوا أو اشخاصاً عاديين، أمر غير مقبول، ويكشف ان السلطة في العربي، عند غير اهلها؛ فالأخضر عاد، لكن العود ليس أحمد! و"الخروج عن النص"، هذه المرة من العيار الثقيل، ووصل إلى مداه بضرب مصلحة الرياضة الكويتية، والعمل على الإضرار بها دولياً، لزيادة الطين بلة!

ما يجب أن يعرفه ويعيه مسؤولو النادي العربي أنهم لا يمثلون أنفسهم، بل الكويت في قضيتها، وأن جماهير ناديهم شريحة من أكبر الجماهير الكويتية، وأكثرها حماسا، وحباً للكويت، وريادتها، ورياضتها، لذلك فالمساومة على مصلحة الرياضة الكويتية، بالحديث عن سحب قضايا مرفوعة من النادي العربي باسم الكويت، لرفع الظلم عن الرياضة لا يمكن قبوله، لمجرد أنه نمى الى علمهم أن هناك تحركات من اللجنة الأولمبية لسلبهم نقاط مباراة! وكأنهم يريدون بذلك انتقاماً.

Ad

فهل باتت المنظمات الكويتية، أو القوانين الكويتية لا تروق لهم، مع العلم أنهم لجأوا إليها عندما كان الأمر في مصلحتهم، والآن بات اللجوء اليها من الكبائر؟!

ولمن لا يقرأ، أو يقرأ دون أن يفهم من مدعي المسؤولية، نسوق نص المادة 28 من القانون 34 لسنة 2016، الذي تخضع له الهيئات الرياضية في الوقت الحالي، والتي تقضي بأنه "في حالة حدوث أي خلاف بين أحد الأندية الرياضية وأحد الاتحادات الرياضية فيما يتعلق بالشؤون الرياضية فإنه يتـعين على النادي أو الاتحاد إحالة الخلاف إلى اللجنة الأولمبية للفصل فيه، وللنادي أو الاتحاد حق التظلم من قرار اللجنة الاولمبية أمام الوزير المختص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغـه إليه، ويعتبر قرار الوزير في هذا الشأن نهائيا، ويجوز الطعن عليه أمام الجهات القضائية".