استعرض مركز جابر الأحمد الثقافي مساء أمس الأول "السيرة الثقافية والاجتماعية للشاعر عبدالعزيز سعود البابطين"، في ندوة أدارها وزير التربية الأسبق د. رشيد الحمد، وتحدث فيها الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأسبق عبدالله بشارة.

وفي مفتتح الندوة، عبر الشاعر البابطين في كلمته عن فخره بمركز جابر الذي يعد أحد أهم الصروح الثقافية في المنطقة، مؤكدا حرص الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، وعمله الدائم للازدهار بالثقافة والارتقاء بالجانب الثقافي، وسعيه الدائم لكي تكون الكويت مركزا للثقافة.

Ad

اللغة العربية

وأشار الى مدى اهتمامه وحبه للغة العربية خاصة وللثقافة عامة، مبينا أنه أسس بعثة "سعود البابطين الكويتية للدراسات" عام 1974، ثم "مؤسسة جائزة عبدالعزير سعود البابطين للإبداع الشعري" عام 1989، التي أصبحت لاحقا "مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية".

وتابع البابطين حديثه عن رغبته في أن يستند العمل الثقافي على مؤسسات قائمة بذاتها ولا يكون ارتجاليا، لذلك أنشأ مؤسسة البابطين ثم اهتمت بحوار الثقافات والتقارب بين الشعوب، إضافة إلى استحداث بعض الجوائز الأدبية، ولاسيما أن الثقافة هي العامل الأساس في النهضة وتطور الشعوب.

إنجازات عربية وعالمية

من جانبه، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأسبق، عبدالله بشارة، بجهود البابطين وحبه للخير والعطاء وعشقه للوطن والشعر وولعه بالثقافة، قائلا إن البابطين نطق باسم الكويت في كل محفل وفي كل قارة تيسر له الوصول اليها.

واستمع حضور الندوة الى سيرة البابطين الحافلة بالإنجازات العربية والعالمية، باعتباره شاعرا ورجل أعمال معروفا حصل على العديد من الأوسمة الرفيعة، إضافة الى 14 شهادة دكتوراه فخرية.

ويعد الشاعر البابطين من الشعراء المبدعين في هذا المجال، حيث اختارته الأكاديمية العالمية للشعر بفيرونا رئيسا شرفيا لها في عام 2011 خلفا للشاعر العالمي ليبولد سينجور.

وكان ديوانه الأول "بوح البوادي" وصدر عام 1995، والديوان الثاني "مسافر في القفار" عام 2004.

حوار الحضارات

وأسس البابطين الكثير من المراكز التعليمية والثقافية منها "مركز البابطين للترجمة" عام 2004 و"مركز البابطين لحوار الحضارات" في قرطبة بإسبانيا عام 2005 و"مركز البابطين لتحقيق المخطوطات الشعرية" في الإسكندرية عام 2007.

كما أسس العديد من كراسي اللغة والثقافة العربية في عدد من جامعات العالم، وأطلق اسمه على "كرسي لوديان للغة العربية" الذي أسسه عام 1636 وليام لود رئيس أساقفة كانتربري ورئيس جامعة اكسفورد آنذاك، وتمت تسمية الكرسي بـ "كرسي عبدالعزيز سعود البابطين لوديان للغة العربية" عام 2006.

وقام البابطين ايضا ببناء العديد من المدارس في عدة دول، وقدم المساعدات المختلفة للارتقاء بالجانب الثقافي، وأغلب مساهماته خارج البلاد تحمل اسم الكويت.

الاتجاهات الفكرية

يذكر أن هذه الندوة هي الثانية التي يقيمها المركز منذ افتتاحه في أكتوبر الماضي بحضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وانطلاق موسمه الثقافي الذي يستضيف من خلاله نخبة من المؤثرين في مختلف الاتجاهات الفكرية والأدبية والإعلامية، ويطرح القضايا الثقافية المهمة.