توقع تقرير شركة «بيان للاستثمار» أن تشهد مؤشرات البورصة الكويتية في الفترة المقبلة مزيداً من الارتفاع وأن تستمر بعض الأسهم المدرجة في تحقيق المكاسب، خصوصاً في ظل حضور بعض العوامل الإيجابية التي يعد ارتفاع أسعار النفط أبرزها.

ووفق التقرير، سجلت البورصة خلال الأسبوع المنقضي أعلى مستوى لها خلال 18 شهراً نتيجة دخول اتفاق منظمة (أوبك) القاضي بخفض الإنتاج حيز التنفيذ، ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أسعار النفط؛ هذا بالإضافة إلى المكاسب التي حققتها العديد من الأسهم المدرجة خلال فترة الربع الأخير من العام المنصرم، مما دفع بمؤشرات البورصة إلى تحقيق مكاسب فصلية جيدة، وهو ما سينعكس إيجاباً على النتائج المالية السنوية النهائية لتلك الشركات.

وفي التفاصيل، أنهت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع الأول من عام 2017، الذي اقتصرت تداولاته على أربع جلسات فقط، محققة مكاسب جيدة لمؤشراتها الثلاثة، وجاء ذلك في ظل عمليات الشراء والتجميع المستمرة منذ الأسبوع الأخير من العام المنصرم، التي تتركز بشكل كبير على الأسهم القيادية والتشغيلية المتوقع أن تحقق نتائج إيجابية، وتعلن عن توزيعات نقدية جيدة عن العام المالي 2016، مما أدى إلى تحسن مستويات التداول بشكل لافت خلال الأسبوع.

Ad

وشهد متوسط السيولة النقدية ارتفاعاً نسبته 12.95 في المئة ليصل إلى 20.18 مليون دينار كويتي تقريباً، في حين نما متوسط عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 17.58 في المئة، حيث بلغ 221.39 مليون سهم تقريباً.

وتمكنت البورصة على وقع هذا الأداء الجيد من إضافة نحو 312 مليون دينار لقيمتها الرأسمالية خلال أربع جلسات فقط، ووصل إجمالي قيمة الأسهم المدرجة في البورصة بنهاية الأسبوع الماضي إلى 25.72 مليار دينار كويتي، مقابل 25.41 مليار دينار في نهاية الأسبوع الأخير من عام 2016، أي بارتفاع نسبته 1.23 في المئة.

الأسهم الخليجية

وبالمقارنة بين أداء بورصة الكويت مع أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع الماضي، فقد شغلت البورصة الكويتية المرتبة الثالثة من حيث نسبة المكاسب المسجلة بعد سوق دبي المالي وبورصة قطر، حيث نما مؤشرها السعري بنهاية الأسبوع بنسبة بلغت 1.45 في المئة، في حين سجل مؤشر سوق دبي المالي مكاسب أسبوعية نسبتها 2.75 في المئة، تبعته بورصة قطر في المرتبة الثانية بعد ارتفاع مؤشرها بنسبة 2.69 في المئة.

وشغل سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الرابعة، حيث حقق مؤشره ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة بلغت 1.22 في المئة، وكان سوق مسقط للأوراق المالية الأقل ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي، حيث نما مؤشره بنسبة بلغت 0.17 في المئة.

في المقابل كانت بورصة البحرين الأقل انخفاضاً خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع مؤشرها بنسبة 1.15 في المئة، تبعتها السوق المالي السعودي الذي سجل مؤشره انخفاضاً أسبوعياً نسبته 0.16 في المئة.

الأسبوع الأول

وعلى صعيد أداء البورصة خلال الأسبوع الأول من العام الحالي، الذي اقتصرت تداولاته على أربع جلسات فقط، أفاد التقرير بأن مؤشرات البورصة الثلاثة تمكنت من إنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الخضراء مدعومة من استمرار سيطرة القوى الشرائية على مجريات التداول، وسط تركيز المتداولين على الأسهم، المتوقع أن تعلن عن نتائج إيجابية وتوزيعات جيدة عن العام المالي المنصرم.

ولقيت البورصة بعض الدعم من استمرار عمليات المضاربة السريعة التي تتركز بشكل شبه أساسي على الأسهم الصغيرة. وشهدت البورصة هذا الأداء وسط نمو مستويات التداول بشكل لافت مقارنة مع الأسبوع قبل الماضي، لاسيما السيولة النقدية، التي وصلت في إحدى الجلسات اليومية من الأسبوع إلى حوالي 28 مليون دينار كويتي، وهو أعلى مستوى لها منذ شهر أكتوبر الماضي.

ارتفاع جماعي

واستهلت بورصة الكويت أولى جلسات عام 2017 محققة ارتفاعاً جماعياً لمؤشراتها الثلاثة، بدعم من التداولات المضاربية، التي حظيت بها الأسهم الصغيرة بشكل خاص، مما انعكس إيجاباً على أداء المؤشر السعري، الذي كان الأكثر ارتفاعاً بنهاية الجلسة مقارنة مع نظيريه الوزني و»كويت 15»، اللذين حققا مكاسب محدودة نسبياً نتيجة تركيز عمليات الشراء على الأسهم ذات القيمة المتدنية، مما أدى إلى تراجع مستويات السيولة النقدية خلال الجلسة بشكل لافت، ووصلت بنهايتها إلى حوالي 9 ملايين دينار كويتي، أي بتراجع نسبته 50 في المئة مقارنة مع الجلسة السابقة.

وشهدت الجلسة التالية تباين أداء مؤشرات السوق الثلاثة، حيث أقفل المؤشر السعري مسجلاً خسارة محدودة على وقع عمليات جني الأرباح التي شملت بعض الأسهم الصغيرة، في حين أقفل المؤشران الوزني و»كويت 15» في المنطقة الخضراء بدعم من عودة عمليات الشراء والتجميع على الأسهم القيادية، مما انعكس على مؤشرات التداول الثلاثة، لاسيما السيولة النقدية، التي ارتفعت بنسبة بلغت 129 في المئة تقريباً لتصل إلى 20 مليون دينار بنهاية الجلسة.

وعادت مؤشرات البورصة الثلاثة في جلسة يوم الأربعاء إلى الاجتماع على الإغلاق في المنطقة الخضراء، بدعم من استمرار عمليات الشراء التي تركزت على الأسهم الثقيلة، إضافة إلى المضاربات السريعة التي حظيت بها الأسهم الصغيرة، خصوصاً التي تقل قيمتها عن 100 فلس.

واستمرت مؤشرات التداول في تحقيق الارتفاع للجلسة الثانية على التوالي، حيث نمت السيولة النقدية بنهاية الجلسة بنسبة بلغت 35 في المئة تقريباً، في حين سجل عدد الأسهم المتداولة ارتفاعاً نسبته 44 في المئة تقريباً.

أما في جلسة نهاية الأسبوع، فقد واصلت مؤشرات البورصة أداءها الجيد وتمكنت من الإغلاق في المنطقة الخضراء على وقع عمليات الشراء القوية، التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم المدرجة في السوق خصوصاً في قطاعي الخدمات المالية والعقار. وجاء هذا الأداء في ظل نمو كمية الأسهم المتداولة بنهاية الجلسة حيث ارتفعت بنسبة بلغت 19 في المئة في حين تراجع مستوى السيولة النقدية بنسبة بلغت 18 في المئة.

ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 25.72 مليار دينار، بارتفاع نسبته 1.23 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 25.41 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5.831.19 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.45 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.25 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 384.86 نقطة، في حين أقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 898.24 نقطة، بارتفاع نسبته 1.49 في المئة عن إغلاقه الأسبوع قبل الماضي.