بدأت شركة صناعات الغانم، إحدى أكبر الشركات الخاصة في المنطقة، العمل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل الوصول إلى مبادرة مشتركة لمساعدة اللاجئين السوريين.

وزار الرئيس التنفيذي للشؤون الإدارية في الشركة ضاري الرشيد البدر، مخيم الزعتري في الأردن للتعرف على الأوضاع الحالية للاجئين السوريين وعلى الجهود، التي وضعتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سبيل تحسين الأوضاع والحياة اليومية هناك.

مخيم الزعتري هو أكبر مخيم للاجئين السوريين في العالم، حيث يمتد على مساحة أكثر من 7 كيلومترات مربعة من الصحراء خارج الحدود السورية، ويضم أكثر من 75.000 لاجئ.

Ad

وأصبح المخيم مدينة شبه دائمة، وهو مقسم إلى 12 منطقة، ويحتوي على مدارس ومستشفيات ومساحات لألعاب الأطفال ومساجد وأكثر من ثلاثة آلاف مشروع تجاري صغير تقوم به الأسر اللاجئة.

وعلق على هذه الزيارة الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم، عمر قتيبة الغانم، قائلاً:» هناك جيل كامل يكبر مع فرص ضئيلة بالحصول على التعليم والرعاية الصحية. وتشكل الأزمة الإنسانية التي يواجهها اللاجئون خطراً كبيراً على المنطقة بأسرها.

ندرك أنه إذا لم يتم إصلاح الوضع الحالي، فستواجه المنطقة عواقب وخيمة في المستقبل، كقادة أعمال ومواطنين من هذه المنطقة، تقع علينا مسؤولية دعم جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو تحسين أوضاع الأسر اللاجئة والتأكد من حصولهم على حاجاتهم الأساسية وقدرتهم على الحفاظ على ظروف معيشية مناسبة مع الأمل في مستقبل أفضل».

بعد زيارته لمخيم الزعتري، قال البدر: «لا تخفى على أحد جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي رأيناها خلال زيارتنا. فبالإضافة إلى جهودها في إدارة الأزمات وتقديم الإغاثات الإنسانية، بنت مساحة يتمكن فيها اللاجئون السوريون من العيش في أعقاب الصراع، خلال الزيارة، تواصلنا مع أسر سورية لاجئة وشهدنا تحدياتهم وتضحياتهم اليومية، ونتطلع إلى التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المستقبل».

وقالت مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت، د. حنان حمدان: «تواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعاونها مع القطاع الخاص الكويتي، الذي كان له دور إيجابي مؤثر في دعم مساعينا لمصلحة اللاجئين والمحتاجين، ونحن ننظر إلى القطاع الخاص الكويتي كشريك أساسي يعزز من جهودنا الإنسانية، فغالباً ما يمنحنا داعمونا من القطاع الخاص حلولاً إبداعية مبتكرة للأزمة الإنسانية التي يواجهها اللاجئون».

وتمنت د. حمدان «أن نبني علاقة طويلة المدى مع صناعات الغانم لتطبيق وتوسعة المشاريع التي تهم الطرفين، خصوصاً مع تاريخها الحافل بالعمل الخيري والاهتمام بالاقتصاد الكلي للمنطقة».

وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية لدى شركة صناعات الغانم، الذي تلتزم من خلاله بالعطاء للمجتمع عن طريق تمكين المحتاجين، ودعم التعليم، وتشجيع ريادة الأعمال.

ومن الجدير بالذكر أن شركة صناعات الغانم حصلت العام الماضي على لقب «الشريك الماسي» من قبل جمعية الهلال الأحمر الكويتي وذلك لمساهماتها نحو تسهيل علاج المرضى غير القادرين على تحمل نفقات العلاج في الكويت، وتقديم العون لمجموعة «نست» التي تهدف إلى نشر الوعي بأهمية تعليم الأطفال المحرومين ودعمهم.

كما ساهمت هذا العام في حملة «عطهم فرصة»، التي نظمتها جمعية الهلال الأحمر الكويتي بهدف توفير فرص تعليمية جيدة لـ13.000 طفل من غير الكويتيين المقيمين في دولة الكويت، ممن لا تستطيع أسرهم تحمل تكاليف دراستهم.