اعتبر مصرفيون كويتيون أن قرار بنك الكويت المركزي الأخير رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية لتبلغ 2.5 في المئة خطوة متوقعة تعود بالنفع على الدينار الكويتي، لضمان تنافسيته وجاذبيته كوعاء للمدخرات.وأكد المصرفيون، في لقاءات متفرقة مع «كونا»، أن هذه الخطوة لا تحمل في طياتها أي آثار سلبية على الاقتصاد المحلي، مضيفين أن قرارات «المركزي» بما فيها رفع أسعار الفائدة تأتي في إطار ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والمالي وإمداد القطاعات الاقتصادية المختلفة بمصادر التمويل.وقال المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي وليد العوضي، إن رفع سعر الفائدة جاء بعد دراسة ومتابعة مستمرة من قبل «المركزي» للأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية وتطورات أسعار الفائدة على الدينار في السوق الكويتي.
وأوضح العوضي أن رفع أسعار الفائدة يأتي في إطار حرص البنك على ضمان تنافسية وجاذبية الدينار كوعاء للمدخرات وترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والمالي، وتوفير مصادر التمويل للقطاع المصرفي والمالي لاستمرار امداد القطاعات الاقتصادية الأخرى بمصادر التمويل.وعن القروض الاستهلاكية، التي عادة ما تكون مدتها خمس سنوات ذكر أن الفائدة المطبقة عليها تعتبر ثابتة غير قابلة للتغيير رغم تغير الظروف المستقبلية لأسعار الفائدة.وبين أن أسعار الفائدة المطبقة على المقترضين قبل تاريخ تعديل سعر الفائدة في 15 ديسمبر الجاري ستبقى كما كانت سابقاً إلى أن يتم السداد الكامل للقروض وللتسهيلات الممنوحة بشكل قروض استهلاكية.وفيما يخص القروض المقسطة طويلة الأجل ومدتها 15 عاماً بين العوضي أن قرارات «المركزي» الصادرة عام 2008 بهذا الخصوص تشير إلى أن الفائدة عليها تكون ثابتة لخمس سنوات وبعدها يمكن للبنك مراجعة سعر الفائدة بما يواكب التطورات التي تحصل خلالها بخمس سنوات بشرط ألا تتغير الفائدة صعوداً وهبوطاً بمستوى يتعدى 2 في المئة.وأكد حرص «المركزي» على متابعة الأوضاع الاقتصادية والتطورات العالمية وتطور الاقتصاد المحلي بشكل مستمر، مبيناً أن اتخاذ قرار تغيير أسعار الفائدة في الكويت يعتمد على تغيير أسعار الفائدة العالمية.وأفاد بأن «المركزي» يحرص أيضاً على استقرار الاقتصاد المحلي والاستقرار المالي والنقدي كمعيار وركيزة أساسية للبنك في اتخاذ أي قرار يتعلق بالفائدة.من جانبه، استبعد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي علي الموسى وجود أي تأثير على الاقتصاد الوطني من قرار رفع أسعار الفائدة، موضحاً أن القرار يعد أحد أدوات بنك الكويت المركزي في ضبط السيولة في الأسواق والاستقرار النقدي للبلاد.وقال الموسى، إن «المركزي» يتسم بموضوعية ورؤية ثاقبة في مجال السياسات النقدية، التي حازت إشادة من مختلف الجهات الدولية.وأضاف أنه من خلال التجارب التاريخية في الكويت، فإن رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية لا يؤثر بتاتاً على الاقتصاد الوطني، لاسيما أن نظام الإقراض في الكويت يختلف تماماً عن الولايات المتحدة الأميركية.وذكر أن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية ربع نقطة مئوية يعني عزوف عدد كبير عن الاقتراض هناك، في حين لا يظهر مثل هذا العزوف في الكويت.وبين أن تركيبة سعر الفائدة وتطبيقاتها في أميركا تختلف عنها في الكويت بحيث تطبق الزيادة هناك على أفضل العملاء لكبح جماح سياسة الاقتراض في حين يتم وضع سقف أعلى لها في الكويت لا تتجاوزه البنوك مع تقديم مميزات للعملاء للحفاظ عليهم.بدوره، قال رئيس اتحاد مصارف الكويت الأسبق ورئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي الأسبق عبدالمجيد الشطي، إن تداعيات قرار رفع الفائدة ومدى تأثيرها على الاقتصاد العالمي محدود جداً.وأوضح الشطي، أن رفع «المركزي» الكويتي لأسعار الفائدة كان بسيطاً جداً في وقت تشهد فيه البلاد عملية إصلاحات هيكلية للاقتصاد، مشيراً إلى أن القرار جاء وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية داخل البنك.وأفاد بأن هذا القرار كان متوقعاً وأعقب قرار الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة، لئلا تتأثر قوة سعر صرف الدينار الكويتي، لافتاً إلى أن رفع الفائدة في أميركا كان متوقعاً أيضاً لأنه مرتبط بتحسن الاقتصاد هناك.وذكر أن الولايات المتحدة الأميركية أعلنت أنها سترفع أسعار الفائدة في السنة المقبلة أيضاً في إشارة إلى انتهاء عهد الاقتراض الرخيص، الذي فرضته الازمة المالية العالمية منذ عام 2008 وفرضت على البنوك المركزية العالمية سياسات نقدية غير اعتيادية.
اقتصاد
مصرفيون: رفع «المركزي» أسعار الفائدة ضمان لتنافسية الدينار
خطوة لا تحمل في طياتها أي آثار سلبية على الاقتصاد المحلي
26-12-2016
أكد المصرفيون، في لقاءات متفرقة مع «كونا»، أن خطوة رفع «المركزي» أسعار الفائدة لا تحمل في طياتها أي آثار سلبية على الاقتصاد المحلي.