• حدثنا عن أهمية اختيارك ضمن فريق عمل عربي لإحياء الحفل الفني "قوافل النور" لختام فعاليات اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية؟

- هذا العمل هو تتويج احتفال الكويت لاختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016، ويتناول تاريخ العرب بشكل عام والكويت بمستوى خاص، ويعرض شخصيات من التاريخ العربي القديم، مثل العالم الحسن بن الهيثم، وهي الشخصية التي أجسدها ضمن الحفل، والفيلسوف أبونصر الفارابي التي يجسدها الفنان المغربي محمد مفتاح، وشخصيات أخرى يجسدها فنانون آخرون، أمثال الفنانين جاسم النبهان وحمد القطان من الكويت، وإبراهيم الزدجالي من سلطنة عمان، وعبدالحكيم قطيفان من سورية، وكذلك فنانون من الإمارات.

Ad

وتقدم هذا العمل فرقة "إنانا" السورية مع المخرج جهاد مفلح، وأنا سعيد بالتواجد في مثل هذا العمل، لاسيما أنني أدعو للعمل العربي المشترك دائما على جميع الأصعدة، وخاصة على الصعيدين الثقافي والفني، وكذلك سعيد بتقديم مثل هذا العمل على أرض الكويت، وأتمنى أن تتاح مشاهدته لجميع الجماهير العربية عبر التلفزة.

وأود التعبير عن سعادتي بزيارة الصرح الثقافي المهم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، الذي يعكس اهتمام الكويت بالثقافة والفنون، وهو مبنى يشرف العرب جميعا، وأتمنى أن يظل مبنى حافلاً بالأنشطة والفعاليات على مدار العام، بحيث يجذب الجمهور العربي إليه من كل مكان، لأنه مبنى ضخم، ويتميز بالإمكانات الكبيرة.

الزيارة الثانية

• كم مرة زرت الكويت حتى الآن؟

- هذه هي الزيارة الثانية لي للبلاد، وكانت المرة الأولى عام 2004 عندما كنت أعرض مسرحية بعنوان "الناس اللي في التالت" للمسرح القومي المصري.

• ما بين زيارة عام 2004 والزيارة الحالية كيف وجدت الكويت؟

- لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، لأنه لم يهتم أحد بنا حتى نطلع على معالم البلد، فحتى الآن لي ثلاثة أيام مقيم بالفندق لم يرافقني فيها أحد إلا عندما طلبت مشاهدة مبنى مركز الشيخ جابر الثقافي، وقد ذهبنا للتسجيل الصوتي فقط، كما زرت بيت الكويت للأعمال الوطنية عندما استضافني رئيس البيت يوسف العميري برفقة الفنان محمد مفتاح، وهذه الزيارة الأخيرة كانت بشكل ودي وبعيدة عن تنظيم جدول الزيارة، وتعرفنا خلالها على هذا المزار الذي قام بجهود فرد واحد وهو يوسف العميري، وأمضينا فيه وقتاً طويلاً قارب الثلاث ساعات، رغم أنه كان يجب أن يكون هناك مرافقون لنا من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

• ما جديدك الفني الآن على مستوى الدراما التلفزيونية؟

- عرض لي حديثا مسلسل جديد بعنوان "الكبريت الأحمر"، ولاقى ردود أفعال ناجحة خلال عرضه الشهر الماضي، وخلال الفترة المقبلة، ولكن ليس على المدى القريب، سنباشر تصوير الجزء الثاني منه، وهو عمل من تأليف عصام الشماع، وإخراج سيف يوسف، وضم نخبة من الفنانين أمثال زكي فطين عبدالوهاب، أشرف زكي، صبري عبدالمنعم، أحمد السعدني، داليا مصطفى، وآخرين.

• لماذا لا يكون التصوير سريعاً في الجزء الثاني من العمل؟

- لأنني مشغول بتصوير عمل آخر، وهو مسلسل "الجماعة"، وفيلم سينمائي بعنوان "الكنز".

• كان من المفترض أن يكون معكم الفنان أحمد راتب في مسلسل "الجماعة"، لكنه توفى... كيف تنظر إلى الساحة الفنية في مصر التي تفقد عمالقتها الواحد تلو الآخر؟

- الرحيل قدر بيد المولى عز وجل ولا اعتراض عليه، لكن المؤسف في هذا الأمر، هو عدم التعويض، فنحن نعيش الآن في مرحلة نقصان، وقلما تجد البديل للراحلين، وإن كنا لا نفقد الأمل أبداً، لكن لكي يتحقق هذا الأمل لابد من البداية الحقيقية لذلك، وهي ضرورة الاهتمام بتطوير التعليم، ووجود رؤية وخطة من جانب الدولة للمستقبل البعيد، وإشاعة الثقافة في المجتمع، وهو ما لا أراه موجودا الآن، فهم يخافون من الثقافة، لذلك فهي غائبة أو مغيبة.

أما فيما يتعلق بمسلسل "الجماعة"، فهو عمل فني كبير يضم أكثر من 80 ممثلا.

• قلت إنهم يخافون من الثقافة... من هم؟

- أولي الأمر.

«ليالي الحلمية»

• كيف وجدت الجزء السادس من مسلسل "ليالي الحلمية"، والذي قدم في شهر رمضان الفائت، وأنت كنت أحد أبطاله الأساسيين منذ الجزء الأول منه؟

- كانوا يتمسحون في نجاح مسلسل "ليالي الحلمية"، وهذا نوع من الإفلاس الفني.

• أود أن أسألك عن المرحلة الأشهر في حياتك السياسية، وهي انضمامك لحركة كفاية، والتي كانت ترفض التجديد لفترة رئاسية للرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك... لماذا لم تجدد الحركة شبابها؟ ولماذا غابت عن المشهد السياسي الآن؟

- أنا الآن لست بصدد تقييم الحراك السياسي في مصر. الآن أنا أمثل فقط.

• كأنك اعتزلت السياسة؟

- ولا اعتزلت السياسة أو "ما اعتزلتش"، أنا الآن أمثل فقط.

• ما أفضل قرار اتخذته في حياتك؟

- هذا السؤال يحتاج إلى وقت طويل للإجابة عنه.

• وما أسوأ قرار لك؟

- بأمانة لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال.

• ما أفضل صفة تتمتع بها؟

- حب الناس.

• وأسوأ صفة في شخصيتك؟

- سرعة الغضب.

هوايات كثيرة

• كيف تقضي وقت فراغك بعيداً عن الفن؟

- لي هوايات كثيرة أمارسها منذ الصغر، مثل الصيد وإقامة المعسكرات في الصحراء، وهذه الهواية حببت لي قيادة سيارات الدفع الرباعي، وكذلك أهوى الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية العالمية والموسيقى الشرقية الأصيلة، وخاصة من خلال أغنيات سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، كما أحب التأمل في الطبيعة.

• ونحن نتحدث عن أم كلثوم أتذكر دورك في مسلسلها، والذي جسدت فيه شخصية الموسيقار محمد عبدالوهاب، وأتذكر تصريحك في ذلك الوقت عندما قلت إنك أكثر الفنانين شبهاً بعبدالوهاب، لذلك قد تكون الأقدر لتجسيد هذه الشخصية... ألا تعتقد أن إطلاق مثل هذا التصريح فيه انتقاص لقدرات زملائك الفنانين الآخرين، في ظل وجود عوامل كثيرة تساعد الفنان الحقيقي على تجسيد السير الذاتية، مثل قدرات الممثل والأزياء والماكياج؟

- هذا التصريح صدر في فترة كنت أرى فيها الساحة الفنية جيداً، وكنت أعرف من هو قادر على أداء الشخصية ومن هو غير قادر على أدائها. وبالفعل كنت أقرب ممثل شبهاً به، وقد اختبرت في أدائي لهذه الشخصية من قبل في حوالي خمسة أعمال فنية سابقة، كان أولها في مسلسل "أمير الشعراء"، وقد قابلته وقتها، وهذه المقابلة أفادتني كثيراً، لذلك فهذا التصريح لم يكن به انتقاص من أحد. بالعكس، كان الأجدر تقديم مسلسل كامل عن شخصية الموسيقار محمد عبدالوهاب، وأنا من يقوم بتجسيد شخصيته.

وحيد لم يكن سلبياً في مسلسل «الشهد والدموع»

عندما سألنا الفنان عبدالعزيز مخيون عن تعليقه حول رأي البعض ممن رأى شخصيته "وحيد" في مسلسل "الشهد والدموع" أنها كانت سلبية مع أبناء "زينب"، والتي كانت تجسد شخصيتها في العمل الفنانة الكبيرة عفاف شعيب، قال: "دعني أفكر في هذا السؤال حتى أجاوبه لك..." هنا طلب الفنان عبدالعزيز مخيون وقتا حتى يستعيد أحداث المسلسل الذي قدمه منذ أكثر من 30 عاما، وطلب فنجان قهوة من النادلة.

وتابع: "هذا السؤال ملتبس... وحيد لم يكن سلبياً، بل كان يغمر أبناء زينب، وهم أبناء شقيقه، بالحب. لقد كان إيجابياً جداً، وكان يحاول التوفيق بينهم، واصطحبهم إلى محافظة الفيوم، حيث الريف والحقول والطبيعة المفتوحة النقية الصافية في مكان بعيد عن القاهرة حتى تنعكس هذه الأجواء الصافية على نفوسهم، لكن نستطيع القول إنه كان منطوياً ووحيداً، لأسباب نفسية واجتماعية، إلا أنه لم يكن سلبياً".

يعد مسلسل "الشهد والدموع" من روائع الدراما المصرية، وهو من تأليف وسيناريو وحوار الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وإخراج الراحل إسماعيل عبدالحافظ.