قال تقرير صادر عن شركة «بيان للاستثمار» إن بورصة الكويت أضافت نحو 570 مليون دينار لقيمتها الرأسمالية الأسبوع الماضي، متخطية بذلك حاجز 26 مليار دينار للمرة الأولى هذا العام، حيث وصلت إلى 26.20 مليار دينار بارتفاع نسبته 2.22 في المئة، مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق الذي كان 25.63 مليار دينار.ووفق التقرير، جاء ذلك في ظل استمرار نشاط العمليات الشرائية التي تشهدها البورصة هذه الفترة، التي تتركز بشكل واضح على الكثير من الأسهم المدرجة، على رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية، مما انعكس على مؤشرات البورصة الثلاثة، لاسيما المؤشر السعري، الذي تمكن من تعويض كامل خسائره، التي سجلها منذ بداية العام الحالي لينهي تعاملات الأسبوع المنقضي مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.95 في المئة مقارنة مع إغلاقه في نهاية 2015.وفي التفاصيل، فإن المكاسب التي حققتها البورصة في الفترة الأخيرة جاءت بفضل حضور بعض العوامل الإيجابية، التي ساهمت في تحسن الحالة المعنوية للمتداولين، وأدت إلى تزايد عمليات الشراء ثم ارتفاع مستويات السيولة بوضوح مقارنة مع الفترة الماضية، التي شهدت انخفاض سيولة السوق لمستويات قياسية، وتتمثل تلك العوامل في ارتفاع أسعار النفط، ما من شأنه أن يساهم في ارتفاع إيرادات الدولة وتقليل عجز الميزانية العامة، إضافة إلى اكتمال المشهد السياسي بعد تشكيل الحكومة الجديدة وانتخاب مجلس الأمة، حيث تنتظر الأوساط الاستثمارية تعاون السلطتين فيما يخص إصلاح الأوضاع الاقتصادية المحلية، فضلاً عن إعلان بورصة الكويت وبعد طول انتظار عن إطلاق نموذج صانع السوق رسمياً وإصدار الضوابط التفصيلية لعمل صانع السوق، الذي يعد إحدى الوسائل المهمة، التي تعمل على تعزيز سيولة البورصة وتحسين كفاءتها.
على الصعيد الاقتصادي، قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأسبوع الماضي رفع سعر الفائدة البنكية بمقدار ربع نقطة مئوية من 0.5 إلى 0.75 في المئة، وتبع ذلك قرار البنك المركزي الكويتي رفع مماثل لسعر الخصم بمقدار ربع نقطة مئوية ليصبح 2.50 في المئة بدلاً من 2.25 في المئة، وقال محافظ بنك الكويت المركزي، إن «هذا القرار جاء في ضوء المتابعة المستمرة من قبل البنك المركزي لمستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية المحلية وتطورات أسعار الفائدة على الدينار الكويتي في السوق المحلي، آخذا بعين الاعتبار حركة التغير في أسعار الفائدة على العملات العالمية الرئيسية».والأمر الذي يثير التساؤل، هو رد فعل بنك الكويت المركزي الفوري بشأن رفع سعر الفائدة بعد لحظات معدودة من رفع نظيره الأميركي لسعر الفائدة، فهناك فرق كبير بين الاقتصادين الأميركي والكويتي، فالأول يعد أحد أقوى اقتصادات العالم في شتى المجالات، إذ يتمتع الاقتصاد الأميركي بمؤشرات عالية تدل على قوته، فبيانات الوظائف الأميركية جيدة بما يسمح لمجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة، حيث قالت وزارة العمل الأميركية، إن عدد الوظائف زاد بواقع 178 ألف وظيفة الشهر الماضي، كما انخفض معدل البطالة بنسبة 0.3 في المئة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2007، حيث تعكس الزيادة القوية في التوظيف وانخفاض معدلات البطالة ارتفاع الثقة في الاقتصاد؛ فضلاً عن أن أسعار الفائدة الأميركية تعد متدنية جداً مما يجعل رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية من 0.5 إلى 0.75 في المئة أمراً مبرراً.في المقابل، فإن الاقتصاد الوطني على الصعيد الداخلي يعاني الكثير من نقاط الضعف والاختلالات الهيكلية، التي تجعل رفع أسعار الفائدة أمراً قد يكون غير مبرر، فرفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن ليصبح 2.50 في المئة بدلاً من 2.25 في المئة قد يؤدي إلى المزيد من الإحباط في السوق المحلي، كما أنه سيزيد تكلفة الاقتراض، التي تعتبر عالية جداً مقارنة مع تكلفتها في الولايات المتحدة الأميركية.ومن المعلوم أن الدينار الكويتي مرتبط بسلة عملات قد يكون الدولار الأميركي أهمها، لكن ذلك لا يعني أن نتبع بشكل فوري أي تحرك بسعر الفائدة الأميركية كما حدث الأسبوع السابق، لذا فمن المؤمل أن ينظر مجلس إدارة البنك المركزي إلى معالجة المشكلات التي يعانيها الاقتصاد المحلي، ويعطيه اهتماماً أكثر من السابق.وبالعودة إلى أداء البورصة خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكنت مؤشراتها الثلاثة من الإغلاق في المنطقة الخضراء للأسبوع الثاني على التوالي، حيث جاء ذلك وسط استمرار موجة الشراء، التي تتركز هذه الفترة على الأسهم القيادية والتشغيلية، والمتوقع أن تعلن عن نتائج مالية إيجابية عن عام 2016. وانعكست عمليات الشراء التي شهدتها البورصة خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع على أداء كل مؤشرات السوق، خصوصاً المؤشر السعري، الذي تمكن من تعويض كل خسائره، التي كان سجلها منذ بداية العام الحالي، حيث أنهى تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً على المستوى السنوي بنسبة بلغت 0.95 في المئة.أما في جلسة نهاية الأسبوع، فقد استمر التباين مسيطراً على إغلاقات مؤشرات البورصة للجلسة الثانية على التوالي، لكن مع اختلاف الأدوار، حيث تمكن المؤشران الوزني و»كويت 15» من العودة مرة أخرى للمنطقة الخضراء بدعم من عودة عمليات الشراء على الأسهم القيادية، في حين تراجع المؤشر السعري بفعل عمليات جني الأرباح على الأسهم الصغيرة.ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 26.20 مليار دينار بنمو نسبته 2.22 في المئة مقارنة مع مستواها الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 25.63 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي نمواً نسبته 3.69 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار دينار.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات بورصة الكويت، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً نسبته 0.95 في المئة مقارنة مع مستوى إغلاقه نهاية العام المنقضي، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 0.88 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر «كويت 15» إلى 1.19 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.
اقتصاد
«بيان»: رفع «الفائدة» غير مبرر مع ضعف الاقتصاد الوطني
2.2% ارتفاع القيمة الرأسمالية لسوق الكويت إلى 26.2 مليار دينار
شركة «بيان للاستثمار»
18-12-2016
أكد التقرير، أن الدينار الكويتي مرتبط بسلة عملات، قد يكون الدولار الأميركي أهمها، لكن ذلك لا يعني أن نتبع فوراً أي تحرك بسعر الفائدة الأميركية كما حدث الأسبوع الماضي، لذا من المؤمل أن ينظر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي إلى معالجة المشاكل التي يعانيها الاقتصاد المحلي ويعطيه اهتماماً أكثر من السابق.