أعربت مجموعة من معلمات المرحلة الابتدائية في مدارس البنين عن تذمرهن من نشرة الوظائف الاشرافية الاخيرة التي اعتبرنها ظلما واضحا وبيناً لهن، حيث قضت النشرة باستبعاد ترشيح الهيئات التعليمية في مدارس البنين ذات المعلمات واعتبارهن ضمن مدارس البنات، على الرغم من فتح الباب للمعلمين في مدارس البنين الابتدائية للترشح لوظيفة مدير مساعد.وقالت إحدى المعلمات لـ"الجريدة" إن الهيئات التعليمية في مدارس البنين ذات المعلمات يعانين الامرين من الظلم الواقع عليهن، لاسيما أن التدريس في مدارس البنين يعد أكثر صعوبة وإجهادا من مدارس البنات، إلا أن الوزارة لا تعطي المعلمات في مدارس البنين أي مميزات أو حوافز تقديرا لهن على جهودهن.وأضافت أن معلمات مدارس البنين يظلمن في كثير من الاحيان، مستشهدة بالكم الهائل لطلبات النقل التي تقدمها معلمات البنين للانتقال إلى مدارس البنات والتي تعتبر خير دليل على المعاناة التي تعانيها معلمات البنين في هذه المدارس.
وأوضحت أن عدم وجود الحوافز أو المزايا يدفع المعلمات للبحث عن الحلول للنقل من مدارس البنين بأي طريقة ممكنة، حتى وإن لجأن لـ"الواسطة"، على حد وصفهن، لافتة إلى أن استمرار علميات نقل المعلمات من مدارس البنين الابتدائية إلى البنات أحدث خللا في نصاب المعلمات، فأصبحن يعانين من زيادة في الانصبة تضاف إلى مصاعب تدريس الطلبة البنين ومشاكلهم في ظل عدم وجود أي حوافز أو مزايا مادية أو معنوية.وأشارت احدى المعلمات إلى أن اغلب مدارس البنين ذات المعلمات تعاني ارتفاع الكثافات الطلابية الكبير، إذ تصل في بعض المدارس إلى 35 طالبا في الفصل الواحد، إضافة إلى أن بعض المدارس يصل فيها عدد الفصول الاجمالي إلى 39 فصلا، وهذا بحد ذاته يشكل عبئا كبيرا على المعلمات في علمية التدريس وضبط المدرسة، لاسيما أن المعلمات يكلفن بالاشراف والمناوبات والبيع في المقاصف.
التمييز بين المعلمات
وأبدت معلمة أخرى استغرابها من اصرار الوزارة على التمييز بين المعلمات اللاتي يدرس في مدارس البنين وزميلاتهن اللاتي يعملن في مدارس البنات، بالرغم من معرفة جميع التربويين باختلاف الظروف والعوامل بين هذه المدارس وصعوبة الوضع في مدارس البنين، مشيرة إلى أهمية إعادة النظر في نشرة الوظائف الاشرافية واعتبار معلمات البنين من ضمن الهيئات التعليمية لمدارس البنين في علمية الترشح للترقي للوظائف الاشرافية، لاسيما أن المعلمات يتحملن سلبيات مدارس البنين لتأتي الوزارة وتحرمهن من المزايا الموجودة في هذه النوعية من المدارس وتخصص الترقي للوظائف الاشرافية وتحصرها في المعلمين الذكور فقط.وذكرت المعلمة أن الوضع السيئ هذا سيدفعها للانضمام إلى زميلاتها في البحث عن "واسطة" للنقل من مدارس البنين ذات المعلمات إلى مدارس البنات، مشددة على أن هذا التوجه موجود لدى جميع معلمات مدارس البنين، الأمر الذي سيضاعف المشكلة.وشاطرتهن معلمات مرحلة رياض الاطفال حالة الاستياء من نشرة الوظائف الاشرافية، لافتات إلى أن النشرة حرمت معلمات الرياض من الترشح لوظيفة مشرفة فنية خلال السنوات الماضية بشكل يجعل فرصة ترقيهن شيئا أشبه بالمستحيل.وقالت إحدى معلمات رياض الأطفال إنها أصبحت ترى فرصة الترقي أشبه بالحلم في ظل اصرار الوزارة على حرمانهن من الترشح للترقيات الاشرافية، لافتة إلى أنها غير مذنبة في كثرة أعداد معلمات رياض الاطفال وعدم افتتاح الوزارة مدارس رياض جديدة خلال السنوات الماضية.إلى ذلك، ترأست الوكيلة المساعدة للتعليم العام فاطمة الكندري الاجتماع الاسبوعي لمديري العموم في المناطق التعليمية لمناقشة آخر المستجدات على الساحة التربوية والوقوف على استعدادت المدارس لاختبارات الفترة الدراسية الأولى.وحول استياء الميدان التربوي من اعلان الوظائف الإشرافية قالت الكندري: "تم استبعاد الوظائف التي يوجد بها وفرة ومراعاة الوظائف التي يوجد بها كثيرون على قوائم الانتظار" مبينة أن 150 معلمة على قوائم الانتظار لاكثر من 15 سنة للترقي الى مشرفة فنية رياض اطفال، "وتم وضع الاعلان بناء على الحاجة الفعلية ولإحداث التوازن حتى لا نقتل طموح الراغبين في الترقي وهم على قوائم الانتظار".وأعلنت الكندري عن بدء اجراء المقابلات لوظيفة مدير مدرسة ومدير مساعد، الأحد المقبل، والناجح سيتم توزيعه مباشرة على المدارس، مبينة ان الأولوية في المقابلات للمديرين المساعدين ومديري المدارس ثم قيادات المناطق.وفيما يخص الاجتماع، قالت إنه تناول العديد من الموضوعات التربوية المهمة على رأسها منح الصلاحية الكاملة لمديري المناطق في اعادة قيد الطلبة المشطوبين بسبب الغياب، مبينة ان انه تم تسليم نسخة من شروط الوظائف الاشرافية التي تم الاعلان عنها وتعميمها الى المديرين لإعداد نشرة توزع على جميع المدارس، على ان يتم استلام الأسماء المرشحة قبل نهاية الشهر الجاري.تقرير متكامل عن المنهج الجديد
قالت فاطمة الكندري انها طلبت من موجهي العموم اعداد تقرير متكامل عن المنهج الجديد وايجابياته والملاحظات التي تؤخذ عليه لوضعها بعين الاعتبار ورفعها الى الجهة المختصة، وهو قطاع المناهج لإجراء اللازم.وحول امكانية اتخاذ قرار بإلغاء المنهج ان تعارض مع مصلحة الطالب قالت: "بعد انتهاء العام الدراسي سيكون لنا تحليل لنتائج الطلبة قبل تطبيق منهج الكفايات وبعد تطبيقه، حيث إن هذا التحليل سيوضح ويضع المؤشرات ان كانت نتائج المنهج سلبية أو ايجابية، وسيتم رفع هذه النتائج للقيادة العليا المتمثلة بمعالي وزير التربية والوكلاء المساعدين المختصين ومدير المركز الوطني لتطوير التعليم د. صبيح المخيزيم".