عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي، بعد ظهر أمس، في قاعة المجلس بقصر السيف، برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، بأن المجلس في مستهل اجتماعه اطلع على الرسالة الموجهة إلى صاحب السمو الأمير من النائب الثاني لرئيس جمهورية بورندي جوزيف بوتوري، والمتضمنة الإشادة بالدعم الذي تقدمه الكويت لجمهورية بورندي في مختلف المجالات.

ثم استعرض المجلس مضامين النطق السامي والخطاب الأميري لصاحب السمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة يوم أمس الأول، إذ حث سموه على تغليب مصلحة الكويت على أي مصلحة أخرى، خصوصاً في ظل الأخطار المحدقة والتحديات، بما يصون أمن الوطن واستقراره، ويعزز تقدمه وازدهاره.

كما نوه سموه بضرورة العمل على تخفيض الإنفاق العام، ووقف الهدر واستنزاف الموارد الوطنية، وتوجيهها نحو غايتها الصحيحة، مؤكداً أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في الإصلاح الاقتصادي، مع ضرورة الالتزام بالأولويات، وتقديم الأهم على المهم، مشدداً سموه على أولوية قضايا الأمن والإصلاح المالي والاقتصادي ومواجهة آفة الفساد، وذلك دون إغفال ما يعانيه الوطن من علل، مما يستدعي وضع برامج وخطط علمية مدروسة بعيدة المدى، لعلاجها والقضاء عليها، وإنقاذ الوطن من شرورها.

Ad

ثم استعرض المجلس كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء، التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة، وأشار فيها إلى ما تعهدت به الحكومة أمام صاحب السمو الأمير، ومجلس الأمة والشعب الكويتي من توجهات وملامح تحركها في المرحلة القادمة، مؤكداً أن هذه التوجيهات السامية والنصائح السديدة التي وجهها صاحب السمو الأمير، هي محل التزام جاد، وعلى الحكومة بذل كل الجهد لتنفيذها، ليتحقق الإصلاح المنشود، وترى المشروعات الحيوية طريقها إلى النور، ويتم تجسيد مصداقيتها وإعادة بناء الثقة مع المواطنين.

وأكد البدء بتنفيذ كل ما تضمنه النطق السامي والخطاب الأميري من توجيهات سامية، وكذلك كل ما جاء بكلمة سمو رئيس مجلس الوزراء خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة، بهدف تحقيق تطلعات المواطنين، ودفع عجلة الإصلاح والتطوير.

ومن جانب آخر، أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس علما بنتائج الزيارة التاريخية التي قام بها للبلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والوفد المرافق له، والتي جاءت تجسيداً لعمق العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين، وعكست صورة حية وواضحة لمتانة وقوة العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين قيادة وشعباً، كما ترجمت مشاعر الشعب الكويتي تجاه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، واعتزازه بكل المواقف التي قامت بها لنصرة الحق الكويتي، وتأكيد دورها البارز في تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، والمساهمة في ترسيخ التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة، وتنسيق المواقف حيال جميع الموضوعات والقضايا التي تهم أمنه واستقراره، وبما يحقق تطلعات شعوبها نحو المزيد من التطور والازدهار، مثمناً المواقف المشرفة التي وقفتها المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعبا إزاء دولة الكويت، لاسيما الموقف التاريخي في محنة الغزو الصدامي لدولة الكويت في أغسطس عام 1990، ووقوفها الحازم مع الشرعية الكويتية، ومشاركتها في معركة تحرير الكويت عام 1991.

كما أحاط النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، المجلس علماً بنتائج مشاركة صاحب السمو الأمير في الدورة (37) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في مملكة البحرين مؤخراً، والتي تم خلالها استعراض مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليميا ودوليا، حيث شرح للمجلس أبرز ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن هذه الدورة من تأكيد على مواقف دول مجلس التعاون تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها لكل أشكاله وصوره، والتزامها المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم به الجماعات الإرهابية، كما عبّر المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة، كما استعرض مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون، حيث تم إقرار تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس، وفق خطة العمل قصيرة الأجل، إلى جانب الموافقة على تأسيس وبناء نظام ربط لأنظمة المدفوعات بدول المجلس، وتفويض مؤسسات النفط والبنوك المركزية بتملك وإدارة وتمويل المشروع من خلال تأسيس شركة مستقلة.

وأكد المجلس الأعلى أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، وبارك مبادرة الأمانة العامة في الاستعانة بنخبة من شباب وشابات دول المجلس كمستشارين للأمانة العامة في قضايا واهتمامات الشباب.

القمة الخليجية

ثم شرح الخالد للمجلس كذلك نتائج مشاركة صاحب السمو الأمير في اجتماع قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، الذي عقد على هامش اجتماعات المجلس الأعلى، وأبرز ما تضمنه البيان المشترك الصادر عن هذا الاجتماع من تعهد على إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين الخليجي والبريطاني، لتعزيز علاقات أوثق في كل المجالات، بما في ذلك السياسية والدفاعية والأمنية والتجارية، وكذلك تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية، ووضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية لتحقيق مصالحهما المشتركة في الاستقرار والازدهار.

وأعرب مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للجهود الطيبة التي بذلها صاحب السمو الأمير وإخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي في أعمال القمتين، وما حققته من نتائج إيجابية تعكس حرص قادة دول الخليجي على تلبية تطلعات شعوبهم في المزيد من الإنجازات، بما يعود بالخير والاستقرار على شعوبهم، ويسهم في ترسيخ دعائم السلام والأمان والرخاء للمنطقة والعالم أجمع.

ثم بحث شؤون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

وبمناسبة ذكرى العيد الوطني لمملكة البحرين الشقيقة، يتقدم مجلس الوزراء بخالص التهاني والتبريكات لملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وللشعب البحريني الشقيق، متمنيا للمملكة الشقيقة مزيداً من التقدم والازدهار والرخاء في ظل قيادته الحكيمة.

الكويت تدين التفجيرات الإرهابية في مصر وتركيا

بحث مجلس الوزراء الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، حيث استنكر بشدة حوادث التفجير الإجرامية التي استهدفت دوريتين أمنيتين في محافظة الجيزة، وفي الكاتدرائية المرقسية بجمهورية مصر العربية الشقيقة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من رجال الأمن وغيرهم من الأبرياء، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن مصر وترويع شعبها لن تنال من عزم الأشقاء في مصر على مواصلة التصدي بكل حزم للإرهاب، مشدداً على وقوف الكويت إلى جانب الشقيقة مصر، وتأييدها في كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، ومعربا عن صادق التعازي والمواساة لجمهورية مصر العربية الشقيقة قيادة وشعبا، وإلى أسر الضحايا خاصة، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب المجلس عن إدانته واستنكاره للتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينة إسطنبول بجمهورية تركيا الصديقة مؤخراً، واللذين أديا إلى قتل واصابة العديد من الأبرياء، مؤكداً وقوف الكويت إلى جانب تركيا الصديقة، وتأييدها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مجدداً موقف الكويت الثابت والمبدئي المناهض للإرهاب والعنف بكافة أشكاله وصوره، كما أعرب عن خالص التعازي وصادق المواساة لجمهورية تركيا قيادة وشعبا، وإلى أسر الضحايا خاصة.

من جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء عن بالغ تعازيه إلى رئيس جمهورية باكستان الإسلامية ممنون حسين، اثر حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الباكستانية مؤخراً قرب مدينة إسلام آباد، معربا عن خالص التعازي لأهالي ضحايا الطائرة، سائلا الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته.