تناول تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي، المقال الذي نشرته مجلة إيكونوميست البريطانية، أخيرا، في عددها الأخير، الذي تساءلت فيه عن سبب تراجع الكويت عن بقية جيرانها من دول الخليج، حيث قالت المجلة إن الكويتيين عادة ما يقارنون بلدهم بدول خليجية أخرى، ما يؤدي إلى الشعور بشيء من عقدة النقص.وبينت أن الكويت لديها ثاني أعلى نسبة دخل للفرد في المنطقة، والرابعة على مستوى العالم، بفضل احتياطي النفط العالي الذي تتمتع به الدولة، "لكن رغم ذلك، تراجعت مقارنة بدول مثل قطر والإمارات فيما يتعلق بالديناميكية والجاذبية الدولية، وحتى السعودية باتت اليوم أكثر تحررا على الصعيد الاقتصادي". وأشارت المجلة إلى أن دبي المبدعة، هي وجه المقارنة التي يريدها الكويتيون المحبطون، ويعود جزء من هذا إلى أن الكويت كانت ذات مرة دولة رائدة بمنطقة الخليج، فهي أول دولة قامت بإنشاء أول صندوق سيادي في العالم عام 1953، وكانت قائدة في مجال الرعاية الصحية، فضلا عن أنها أول دولة أطلقت خطوطا جوية في منطقة الخليج، لكن تدهور خدمات الناقل الوطني الكويتي كان واضحا، ما سمح للطيران القطري والإماراتي بالتقدم عليها، من خلال تقديم خدمات أفضل وبطرق مبتكرة.
وأضافت أن الإمارات تصنف في المرتبة 26 عالميا من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وفق مؤشر البنك الدولي، في حين تقبع الكويت في المرتبة 102، لافتة إلى أن العائلة الحاكمة في الإمارات تشجع على التنمية، من خلال مجموعة من الشركات، يطلق عليها اسم "شركة دبي القابضة"، فيما بالكويت تملك الحكومة معظم الأراضي، ولا يسمح للقطاع الخاص بالاستفادة منها.
عجز الحكومة
وزادت المجلة أن عجز الحكومة يمتد إلى الخدمات العامة، فقد أهملت المستشفيات والمدارس الحكومية، فيما أدى انخفاض أسعار الطاقة الكهربائية والحر الشديد إلى جعل الكويتيين واحدة من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم بالنسبة للفرد، في الوقت الذي استثمرت الحكومة القليل في البنية التحتية. ورأت أن الفساد المستشري في الكويت يكمل الصورة القاتمة للبلاد، لهذا رد الكويتيون على دعوة الحكومة إلى التقشف بمطالبتها بترتيب أوضاعها أولا قبل انتقاد غيرها.ولفت التقرير إلى أن السبب الرئيسي وراء تخلف الكويت عن باقي جيرانها في دول التعاون، هو السيطرة البيروقراطية الحكومية المتضخمة والمتخلفة على جميع مجريات الأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية في البلاد، وغياب الرؤية الاقتصادية الشاملة والخطط التنموية المربوطة ببرنامج زمني تنفيذي، إضافة إلى غياب الحرية الاقتصادية من خلال الهيمنة الحكومية على جميع مجريات الاقتصاد الوطني.وأوضح أن "الاقتصاد، كما هو معلوم، الهيكل الأساسي الذي تبنى عليه التنمية، فليس هناك دولة لا تتمتع بالحرية الاقتصادية متقدمة، كما أن جميع الدول ذات الاقتصاد المنغلق أو المهمل متخلفة. لذا، فقد آن الآوان أن ينفتح الاقتصاد الكويتي ويتحرر من جميع المعوقات الكبيرة التي وضعت أمامه، وأن يتم العمل بشكل جدي وسريع بتخصيص معظم الخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم وما شابه ذلك، وأن يقتصر دور الدولة على الإشراف على هذه الخدمات، إضافة إلى الأمور الأخرى، مثل الأمن والسياسة الخارجية والدفاع وتطبيق القانون، أما ما عدا ذلك فيترك للقطاع الخاص".القيمة الرأسمالية
من جانب آخر، أشار تقرير "بيان" إلى أن بورصة الكويت حققت ما يزيد على 571 مليون دينار أرباحا صافية لجهة قيمتها الرأسمالية خلال الأسبوع الماضي، الذي اقتصرت تداولاته على أربع جلسات فقط، حيث عادت مؤشراتها الثلاثة للاجتماع على الإغلاق في المنطقة الخضراء مجددا، بعد التباين الذي شهدته في ختام تعاملات الأسبوع قبل الماضي. وتابع: "جاءت هذه المكاسب، في ظل عمليات الشراء النشطة التي تركزت على الكثير من الأسهم المدرجة، وعلى رأسها أسهم الشركات القيادية والتشغيلية، حيث يشهد الكثير من تلك الأسهم إقبالا شرائيا واضحا من بعض المستثمرين، وخاصة تلك التي من المتوقع أن تعلن عن أرباح وتوزيعات نقدية جيدة عن العام المالي 2016". وأضاف أن البورصة حققت مكاسبها الأسبوعية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، ووصول سعر البرميل الكويتي إلى أعلى مستوى له خلال 2016، إذ بلغ 49.68 دولارا (وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية يوم 6 ديسمبر)، حيث جاء ذلك إثر اتفاق منظمة أوبك على خفض إنتاجها، بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار في السوق العالمي إلى أكثر من 55 دولارا للبرميل.وزاد أن مؤشراتها الثلاثة تمكنت من العودة إلى تحقيق المكاسب الجماعية الأسبوعية مرة أخرى، بعد أن شهدت تباينا في أدائها خلال تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث جاء ذلك وسط موجة واسعة من الشراء على الأسهم الثقيلة والقيادية، وخاصة تلك التي من المتوقع أن توزع أرباحا نقدية وأسهم منحة عن العام المالي 2016. وذكر أنه رغم البداية السلبية التي استهلت بها البورصة تعاملات الأسبوع المنقضي، حيث سجلت مؤشراتها خسائر متباينة في أول جلسات الأسبوع على وقع عمليات جني الأرباح، فإنها تمكنت بعد ذلك من تعويض خسائرها تدريجيا، بدعم من عودة القوى الشرائية في السيطرة على مجريات التداول مرة أخرى، لتنهي بذلك تعاملات الأسبوع في المنطقة الخضراء.النشاط اليومي
وعلى صعيد النشاط اليومي، أوضح تقرير "بيان" أن مؤشرات بورصة الكويت استهلت أولى جلسات الأسبوع مسجلة خسائر متباينة لمؤشراتها الثلاثة على وقع الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح التي شملت بعض الأسهم التي حققت ارتفاعا في الجلسات السابقة، وجاء ذلك وسط انخفاض نشاط التداول، مقارنة بالجلسة السابقة، حيث تراجع مستوى السيولة المالية بنهاية الجلسة بنسبة بلغت 28.5 في المئة، في حين سجل عدد الأسهم المتداولة انخفاضا نسبته 36.51 في المئة. وبيَّن أن جلسة الاثنين الماضي شهدت تباين إغلاقات مؤشرات البورصة الثلاثة، حيث واصل "السعري" تراجعه إثر استمرار عمليات جني الأرباح والمضاربات السريعة على بعض الأسهم الصغيرة، في حين تمكن "الوزني" و"كويت 15" من تحقيق الارتفاع بنهاية الجلسة، بدعم من التداولات الانتقائية وعمليات الشراء التي شملت بعض الأسهم القيادية.ولفت إلى أن البورصة شهدت هذا الأداء، في ظل ارتفاع نشاط التداول فيها، مقارنة بجلسة الأحد، إذ سجل مستوى السيولة المالية بنهاية الجلسة ارتفاعا نسبته 13.16 في المئة، فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 37.85 في المئة.وقال التقرير إنه في جلسة الثلاثاء، تمكنت المؤشرات الثلاثة للبورصة من تحقيق الارتفاع الجماعي وإنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء، بدعم من استمرار النشاط الشرائي على الأسهم القيادية والتشغيلية، إضافة إلى عمليات المضاربة التي حظيت بعض الأسهم الصغيرة على نصيب منها.وذكر أن هذا الأداء جاء في ظل استمرار نمو نشاط التداول، حيث سجلت قيمة التداول ارتفاعا نسبته 31.32 في المئة، فيما وصلت نسبة نمو عدد الأسهم المتداولة إلى 19.48 في المئة. أما في جلسة نهاية الأسبوع، فقد عادت مؤشرات البورصة إلى التباين مجددا، حيث تمكن المؤشران السعري والوزني من تحقيق الارتفاع بنهاية الجلسة، فيما سبح مؤشر كويت 15 عكس التيار، وأنهى تعاملات الجلسة الأخيرة من الأسبوع في المنطقة الحمراء.وأضاف التقرير: جاء ذلك في ظل استمرار نمو مستويات التداول في البورصة، حيث وصلت قيمة التداول إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي، حيث بلغت 23.03 مليون دينار، أي بارتفاع 33.80 في المئة، في حين سجل عدد الأسهم المتداولة نموا نسبته 18.35 في المئة، ليصل إلى 216.58 مليون سهم. ولفت إلى أنه مع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 25.63 مليار دينار، بنمو نسبته 2.28 في المئة، مقارنة بمستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 25.06 مليار دينار. أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي نموا نسبته 1.44 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليارا.وأشار إلى أن المؤشر السعري أقفل مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.589.16 نقطة، مسجلا ارتفاعا نسبته 0.36 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نموا نسبته 1 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 373.31 نقطة، وأقفل "كويت 15" عند مستوى 872.82 نقطة، بارتفاع 1.21 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقال إن البورصة شهدت نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 32.58 في المئة، ليصل إلى 16.23 مليون دينار تقريبا، فيما سجل متوسط كمية التداول ارتفاعا نسبته 61.89 في المئة، ليبلغ 165.96 مليون سهم تقريباً.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات بورصة الكويت، ذكر التقرير أنه مع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة 0.46 في المئة، فيما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 2.20 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض "كويت 15" إلى 3.07 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2015.