أكد نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عادل الماجد أن فرص النمو للبنوك والتمويل الإسلامي أكبر في الدول الإسلامية أو ذات الغالبية المسلمة، مبينا أن هناك فرصا كثيرة لا تزال غير مستثمرة في هذه الدول. جاء ذلك في الجلسة الرئيسية للمؤتمر العالمي للبنوك الاسلامية الـ23 الذي انطلقت فعالياته أمس في مملكة البحرين وينظمه سنويا مصرف البحرين المركزي.وقال الماجد إن الكثيرين يتحدثون عن فرص استثمارية للبنوك الإسلامية والصيرفة والتمويل الاسلامي في الدول الغربية ودول اميركا اللاتينية وآسيا وغيرها، في حين لا تزال هناك فرص للنمو في دول منطقة الخليج وتركيا وماليزيا واندونيسيا وغيرها من الدول الاسلامية.
وضرب المثال باندونيسيا ذات التعداد السكاني الذي يفوق 200 مليون نسمة أغلبيتهم الساحقة من المسلمين، والتي تقل فيها نسبة الصيرفة الاسلامية عن 5 في المئة ونفس النسبة في تركيا، ونحو 20 في المئة بماليزيا، في حين لا تتجاوز في بعض دول منطقة الخليج 25 في المئة من إجمالي البنوك العاملة.
توقعات النمو في الكويت والعالم
وحول توقعاته لآفاق النمو على المدى المتوسط، قال الماجد ان معظم الدراسات تشير الى نمو جيد في التمويل الاسلامي، إذ يتوقع ان يصل حجم اصول البنوك الاسلامية الى 3.5 تريليونات دولار بحلول 2012 بنسبة نمو سنوية 12 في المئة.وأضاف ان معظم هذا النمو متوقع ان يأتي من الدول الاسلامية في الخليج وتركيا وماليزيا، الى جانب بعض الاسواق الجديدة كاستراليا وكوريا الجنوبية ودول اسيا الوسطى.وبالنسبة إلى السوق الكويتي، ذكر أن الكويت تصنف كواحدة من أكبر الدول التي تستحوذ فيها البنوك الاسلامية على حصة مؤثرة في السوق حيث تأتى في المرتبة الثانية عالميا بعد السعودية.وأضاف أن «أصول البنوك الاسلامية تمثل نحو 40 في المئة من اجمالي اصول البنوك المحلية حاليا مقارنة بـ24 في المئة قبل عشر سنوات»، مشيرا الى التحديات التي تواجه هذه البنوك وفي مقدمتها المنافسة مع البنوك التقليدية، الى جانب الاوضاع الاقتصادية وانعكاسات انخفاض اسعار النفط، الى جانب تحديات اخرى تتعلق بالجهد المبذول في طرح منتجات وخدمات تناسب السوق الكويتي وتطلعات المستهلك مع ضرورة الحفاظ على توافقها مع احكام الشريعة الاسلامية.2.5 تريليون دولار حجم تكنولوجيا المصارف
من ناحية اخرى، تطرق الماجد الى التطورات التي شهدها العالم، لاسيما ما يتعلق بالتطورات التقنية وأثرها على البنوك الاسلامية، موضحا ان احدث الدراسات اكدت ان حجم الاقتصاد الرقمي (اون لاين – هواتف ذكية) في العالم وصل الى نحو 2.5 تريليون بنهاية عام 2015 مع توقعات النمو 15 في المئة سنويا بحلول عام 2020.ولفت إلى ان حصة المسلمين لا تزال محدودة ضمن هذا الرقم الكبير، إذ لم تتجاوز 120 مليار في عام 2015، ويتوقع أن تصل الى 280 مليونا بحلول عام 2020 بمعدل نمو اعلى من العالمي، يتوقع ان يكون 17 في المئة. واستعرض الماجد في هذا الصدد تجربة بنك بوبيان في مجال الخدمات المالية والمصرفية الالكترونية، موضحا ان هذه التجربة، التي لا يزد عمرها على بضع سنوات قليلة، وضعت البنك في المقدمة وساهمت بشكل كبير في زيادة حصته السوقية. من ناحية اخرى، تطرق الماجد الى دور وسائل التواصل الاجتماعي في تحقيق معدلات نمو اعلى للبنوك الاسلامية، متحدثا عن تجربة بنك بوبيان في هذا الاطار.وأشار الى وجود 5 مجالات سيكون للتواصل الاجتماعي دور مهم في التأثير عليها، وهي خدمة العملاء والتسويق وتطوير المنتجات والخدمات وتقليل النفقات وخلق نماذج اعمال جديدة.ولفت إلى تجربة بنك بوبيان في هذا الاطار، الذي كان الاول في الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي منذ عام 2010 وحتى قبل ظهور بعضها مثل «انستغرام»، موضحا ان هذه الوسائل ساعدت البنك في فهم اكبر للعملاء والسوق والوصول الى عملاء محتملين مع التركيز على تفاعل العملاء وتحليل المنافسين.