في حين خرج الاجتماع الذي استضافه النائب سعدون حماد في ديوانه، أمس، خالي الدسم، بعد حضور ضعيف لم يتجاوز 20 نائباً، رغم توجيه دعوة الحضور إلى جميع النواب، تعقد مجموعة النواب الـ26 اجتماعاً حاسماً عصر اليوم لاختيار ترشيح النائب عبدالله الرومي أو شعيب المويزري لرئاسة مجلس الأمة.

وقال النائب نايف المرداس لـ«الجريدة» إن مكان اجتماع المجموعة لم يتحدد حتى الآن، «وهو بين عقده في ديوان محمد المطير أو وليد الطبطبائي»، مشيراً إلى أن الاحتمال الأول هو الأقرب.

Ad

وعلمت «الجريدة»، من مصادر نيابية، أن مجموعة الـ26 وضعت سيناريوهين، أولهما اختيار مرشح للرئاسة من خلال عدد الأصوات الأعلى الذي يحصل عليه خارج المجموعة، باعتباره صاحب الفرصة الأكبر.

وأضافت المصادر أن السيناريو الآخر سيتم اللجوء إليه في حال عدم قبول صاحب الفرص الأقل قرار المجموعة، حيث يتوقع إذا ترشح كلاهما مع مرزوق الغانم على منصب الرئاسة، بشرط حياد الحكومة، ألا تحسم المعركة من الجولة الأولى، والوصول إلى جولة إعادة، بعد استبعاد صاحب المركز الثالث.

وبينت أن أعضاءها اتفقوا في حال الوصول إلى الإعادة «على تحويل جميع الأصوات إلى منافس الغانم، سواء كان الرومي أو المويزري»، مشيرة إلى أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في اجتماع اليوم، لتسمية مرشح واحد، «وستوجه رسالة قوية إلى الحكومة بضرورة التزام الحياد في التصويت».

أما الاجتماع في ديوان حماد، فقد خلص المجتمعون إلى ضرورة تكريس التعاون بين النواب من جهة، وبينهم وبين الحكومة من جهة أخرى.

وقال حماد: «وجهت الدعوة إلى جميع النواب، وحضر 20 فقط، واعتذر البعض»، لافتاً إلى أنه «إذا أصبحنا فريقين فلن يكون هناك إنجاز، ويجب أن يكون النواب متضامنين».

وأوضح أن هذا الاجتماع «كان بروتوكولياً، ولم نتطرق إلى موضوع رئاسة المجلس أو المناصب»، مؤكداً أن «معركة الرئاسة تحسم داخل قاعة عبدالله السالم».

ورأت النائبة صفاء الهاشم أن «بوادر الانقسام بين النواب بدأت مبكراً»، موضحة أنها «آخر شخص في الكون من الممكن أن يسأل لمن سيكون صوته في انتخابات الرئاسة».

وبينما قال رئيس السن النائب حمد الهرشاني إن «التصويت الإلكتروني سيكون حاضراً في انتخابات الرئاسة لإتمام السرية»، أكد النائب عودة الرويعي ضرورة عدم عودة بدر العيسى وزيراً للتربية.

بدوره، وزع النائب أحمد الفضل، خلال الاجتماع، ما أسماه «ورقة تفاهم ديسمبر 2016»، وتنص على «التفاهم المشترك بين النواب لتقديم وتعجيل المواضيع المشتركة، مع تأجيل النقاش في المواضيع الخلافية، إلى ما بعد انقضاء دور الانعقاد الثاني».

وقال الفضل، في تصريح عقب الاجتماع، إن «هناك وزراء فاحت رائحتهم، ونرفض عودتهم إلى الحكومة، ولاسيما في وزارتي الصحة والعدل».

في السياق، طالب النائب د. جمعان الحربش باستبعاد «الوزراء الذين أخفقوا في إدارة وزاراتهم، والذين قد تشكل عودتهم أزمة سياسية، وعلى رأسهم وزراء الداخلية والصحة والتربية».

واتفق معه النائب مبارك الحجرف الذي قال إن «هناك ملاحظات على عدة وزراء يتم تداول أسمائهم، وعلى رأسهم محمد الخالد لإخفاقه في ملف الجنسية، وسلمان الحمود الذي تفرغ لتصفية حساباته الشخصية، وهند الصبيح ووزير الصحة علي العبيدي».

يذكر أن مجموعة الـ26 قاطعت الاجتماع باستثناء حمود الخضير، إضافة إلى الرومي الذي حضر وغادر سريعاً قبل انتهائه.