يدلي الناخبون في أوزبكستان بأصواتهم الأحد في انتخابات رئاسية يرجح فوز الرئيس بالوكالة شوكت ميرزيوييف فيها بعد ثلاثة أشهر على وفاة اسلام كريموف الذي قاد البلاد لربع قرن.وفتح نحو 9300 مركز اقتراع عند الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش في هذا البلد الواقع بآسيا الوسطى ويضم نحو ثلاثين مليون نسمة، ومن المفترض أن تغلق مراكز الاقتراع عند الساعة 15,00 ت غ.
وهي أول انتخابات تنظيم في اوزبكستان منذ وفاة كريموف عن 78 عاماً في سبتمبر الماضي بعد إصابته بنزيف في الدماغ بعدما قاد البلاد بقبضة من حديد لمدة 27 عاماً.ويرى المحللون أن هذه الانتخابات لن تكون على الأرجح مختلفة عن تلك التي كانت تنظم في عهده، مذكرين بأن أوزبكستان لم تشهد منذ استقلالها أي انتخابات اعتبرها المراقبون الدوليون حرة.وقال المحلل الأوزبكي كمال الدين رابيموف الذي يقيم في فرنسا أن «صيغة الانتخابات الأوزبكية لم تتغير منذ وفاة كريموف لأن لم يتح الوقت للنظام للتفكير بطريقة مختلفة».وأضاف أن «أوزبكستان لديها رؤيتها الخاصة للديموقراطية ولن تكون هناك مفاجآت».عين شوكت ميرزيوييف (59 عاماً) رئيساً بالوكالة بعد أيام على وفاة اسلام كريموف ويبدو أنه الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع لولاية رئاسية من خمس سنوات.وهو مرشح الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي كان كريموف ينتمي إليه، ويتنافس مع ثلاثة مرشحين آخرين هم ختمجان كيتمونوف من الحزب الديموقراطي الشعبي، ونريمون عمروف وسرفار اوتاموراتوف العضوان في الحزب الديموقراطي الاجتماعي.وقال المحلل كمال الدين رابيموف أن «كل شئ جرى للتأكد من أن المرشحين الآخرين مجهولون أكثر من ميرزيوييف لأنه لا يتمتع بمكانة كريموف لدى السكان».وشوكت ميرزيوييف كان حليفاً لكريموف لفترة طويلة وتولى رئاسة الحكومة من 2003 إلى 2016، وعند تعيينه رئيساً بالوكالة اعتبر ضامناً لبعض الاستمرارية لسياسة الرئيس السابق المتصلبة.ومنذ وصوله إلى السلطة، ضاعف شوكت ميرزيوييف مبادراته لتليين هذه السياسة من العفو عن سجين سياسي شهير إلى تأكيد رغبته في اصلاح اقتصاد البلاد الخاضع لسيطرة الدولة بالكامل.وقال سكوت رادنيتز الخبير في شؤون آسيا الوسطى في جامعة واشنطن لوكالة فرانس برس «استناداً إلى ما فعله حتى الآن، يمكننا القول أنه يحاول تدوير زوايا نظام كريموف».وذكر بأن هذا النظام يتسم «بمراقبة سياسية صارمة واقتصاد متداع وقطاع زراعي متخلف»، وأضاف أن «هذا الأمر مجد للاحتفاظ بالسلطة والابقاء على نسبة نمو منخفضة ومستقرة لكنه يخنق الناس العاديين».وشوكت ميرزيوييف الذي يعتبره المحللون موالياً لروسيا، التقى فلاديمير بوتين عندما زار الرئيس الروسي ضريح اسلام كريموف في سمرقند بشمال غرب البلاد، وأكد بوتين حينذاك لميرزيوييف أنه يمكنه الاعتماد على روسيا «كواحدة من أقرب الدول الصديقة».وكانت اوزبكستان أبقت في عهد كريموف الذي حكم البلاد بلا منازع، على علاقات ودية مع معظم القوى الأجنبية الموجودة في آسيا الوسطى، لكن هذا البلد الذي يملك اقوى جيش في المنطقة، لم يتخذ موقفاً منحازاً إلى روسيا أو إلى الولايات المتحدة واستفاد من تنافسهما في المنطقة.ففي 2012 انسحبت طشقند من منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو، وكانت قد الغت في 2005 اقامة قاعدة عسكرية طلبتها واشنطن لعملياتها.وفور وصوله إلى السلطة، أبقى شوكت ميرزيوييف على هذه السياسة الخارجية مؤكداً أن البلاد لن تشارك في «أي تحالف عسكري أو سياسي ولن تسمح بإقامة قواعد أو بنى تحتية عسكرية على أراضيها».لكن المحللين يرون أنه يمكن أن يغير مواقفه بعد انتخابه رئيساً، وقال رابيموف «يمكن أن يتابع هذه السياسة التي تقضي بعدم الانضمام إلى تكتلات عسكرية، لكنني أعتقد أن اوزبكستان ستبدأ زيادة مشاركتها في مبادرات دولية».وأضاف أن «شوكت ميرزيوييف سيدرك أن البلاد لا يمكنها البقاء وهي معزولة».
آخر الأخبار
انتخابات رئاسية بلا مفاجآت في اوزبكستان
04-12-2016