قال تقرير شركة "الاستثمارات الوطنية" الأسبوعي، إن بورصة الكويت أغلقت تعاملاتها هذا الأسبوع على ارتفاع ملحوظ في أدائها، مقارنة مع أداء الأسبوع الماضي، حيث ارتفع المؤشر السعري بنسبة 0.1 في المئة.

ووفق التقرير، انخفضت باقي المؤشرات (الوزني – كويت 15 -

NIC50) بنسب بلغت 0.4 في المئة و0.9 في المئة و0.7 على التوالي، كذلك انخفض المعدل اليومي للقيمة المتداولة بنسبة 10.3 في المئة خلال الأسبوع لتبلغ نحو 14.5 مليون د.ك، مقارنة مع 16.1 مليون د.ك للأسبوع الماضي.

Ad

وفي التفاصيل، حافظ المؤشر السعري على مستواه عند 5.517 نقطة مرتفعاً بشكل بسيط مقارنة مع الصعود، الذي شهدناه في الأسابيع الماضية من الشهر الجاري، ومازال يحافظ على المكاسب، التي حققها قبل فترة قريبة، وعلى مستواه فوق الحاجز النفسي 5.500، وبالنظر إلى المؤشرات الوزنية ندرك أن هناك تراجعاً للشركات القيادية على وجه الخصوص، رغم ملامسة أكثر من شركة من الشركات القيادية لأعلى مستوى لها منذ بداية النصف الثاني.

وهذا الأمر قد يكون نتيجة عدة عوامل أبرزها عمليات جني الأرباح وترقب من قبل المساهمين لما سوف تسفر عنه نتائج الانتخابات البرلمانية الكويتية وأداء الأسواق العالمية.

وهذا التراجع انعكس على اجمالي القيمة المتداولة خلال الاسبوع حيث انخفضت بنسبة10.2 في المئة بالمقارنة بالاسبوع الماضي لتبلغ 72.4 مليون د.ك،في حين اقترب المؤشران السعري والوزني من مستوياتهما في بداية السنة الحالية، حيث حقق المؤشر السعري مستويات جديدة في موجة التصحيح الذي شهدناه خلال العام وحافظ المؤشر الوزني على مستوى قريب من أعلى مستوياته خلال فترة التصحيح نفسها بعد خسائر بلغت قرابة 15 في المئة أواخر الربع الثالث.

وعن آلية تطبيق تعديل أسعار أسهم الشركات المدرجة بعد تخفيض رأس مالها، وما قد يصاحبها من بعض اللغط الفني أو المادي في تطبيقها، فقد شهد بداية الأسبوع تعديل سعر سهم لشركة مدرجة (بعد تخفيض رأس المال وتوزيع القيمة المخفضة نقدا للمساهمين)، حيث تمت زيادة سعر السهم بنسبة أعلى من نسبة أثر تخفيض رأس المال والتوزيع النقدي معاً، إذ كانت آلية احتساب سعر الأساس مبنية فقط على نسبة تخفيض عدد أسهم رأس المال دون احتساب قيمة النقد، الذي يدفع من الشركة إلى المساهمين، وهو ما يأتي على عكس آلية تعديل سعر السهم الرسمية بعد زيادة رأس مال أي شركة مدرجة، التي تأخذ بعين الاعتبار نسبة زيادة عدد أسهم رأس المال، وما يتضمنها من قيمة النقد المدفوع من المساهمين إلى الشركة، وفقاً إلى ما نص عليه قرار لجنة السوق رقم (1) لسنة 2015 بشأن تعديل أسعار أسهم الشركات المدرجة بتنظيم قرار توزيعات المنحة وزيادة رأس المال فقط، دون أن يشتمل ذلك القرار على تنظيم بند تعديل الأسهم عند تخفيض رأس المال للشركة المدرجة.

ولعل ذلك هو السبب الرئيسي في اللغط المذكور، الذي لا يؤثر على سمعة ومكانة الشركة، التي تتحمل خفض قيمتها بشكل مستمر ومتواصل حتى وصولها إلى القيمة العادلة، بل يصل تأثيرها المادي إلى إمكانية تحقيق خسائر للمتداولين، الذين نفذوا تداولات شراء على تلك الأسهم بأسعار باهظه أعلى من القيمة العادلة لها دون علمهم بوجود ذلك القصور التشريعي، فضلاً عن تأثير انخفاض السهم المستمر على مؤشرات السوق المختلفة، وهي معضلة أخرى، ولعل معالجة مثل هذه الإشكالات الفنية هو أمر يتطلب المزيد من الإجراءات التنظيمية والقانونية من قبل الجهات الرقابية والتنفيذية، تزامناً مع آليات تطوير بورصة الكويت، التي تسعى بشكل ناجح نحو ارتقاء السوق المحلي لمصاف الأسواق الناشئة ومنافسة الأسواق المجاورة.