سأخضع لجراحة استئصال الرحم بسبب هبوطه. فهل من مزايا لإبقاء المبيضين أم أن من الأفضل استئصالهما أيضاً؟

Ad

يعتمد القرار على سنك. في الماضي، اعتاد الأطباء نصح المرأة، التي تخطط للخضوع لجراحة استئصال الرحم لأسباب حميدة، بإزالة قناتي فالوب والمبيضين أيضاً بغية الحد من سرطان المبيض، لأن ما من فحص فاعل لنوع السرطان المميت هذا. وإن كنت قد اقتربت من سن اليأس أو تخطيته، فلا ضرر في هذه المقاربة.

ولكن في حالة النساء الأصغر سناً، تعارض بيانات عدد من الدراسات الكبيرة ضرورة إزالة المبيضين عند استئصال الرحم في مطلق الأحوال، حتى لو لم يكن السرطان السبب وراء هذه الجراحة. فقد أشارت هذه الدراسات إلى أن خطر الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض يتراجع في حالة المرأة التي تخضع لجراحة استئصال الرحم مع المبيضين وقناتي فالوب لأسباب حميدة. في المقابل، يزداد خطر إصابتها بمرض القلب، السكتة الدماغية، أو سرطان الرئة. كذلك يرفع استئصال المبيض خطر وفاتها جراء أسباب مختلفة. أما استئصال قناتي فالوب من دون المبيضين، فيحد على ما يبدو من خطر الإصابة بسرطان المبيض إنما بمقدار أقل، مقارنة بالحالات التي تُستأصل فيها هاتان القناتان مع المبيضين.

إذاً، إن كنت صغيرة في السن، من الضروري أن تقيمي أنت وطبيبك بدقة نمط حياتك ومخاطرك الوراثية، وخصوصاً ما يتعلق منها بمرض القلب، السكتة الدماغية، وسرطان المبيض، الثدي، والرئة. وهكذا تزنين بفاعلية أكبر المخاطر والفوائد المحتملة لكل من هذه المقاربات الثلاث.

ابنتي في الثانية والأربعين من العمر وهي حامل. تعرضت سابقاً لإجهاض تلقائي. وقرأت أن البروجستيرون يساهم في تفادي حالات إجهاض مماثلة. فهل عليها تناوله؟

يزداد الإجهاض التلقائي شيوعاً مع تقدّم المرأة في السن. فتتعرض 40% من النساء اللواتي يحملن بعد بلوغهن العقد الخامس من العمر للإجهاض التلقائي. وقلما تستطيع المرأة أو طبيبها تفادي نتيجة مماثلة. يُعتبر العدد الأكبر من حالات الحمل هذه غير طبيعي. لذلك يكون مصيره محسوماً منذ لحظة الحمل الأولى. فلا مفر من الإجهاض، الذي يشكّل المسار الطبيعي لإنهاء حالات حمل مماثلة.

اعتاد الأطباء في الماضي وصف البروجستيرون للنساء اللواتي يتعرضن للإجهاض المتكرر بغية تفادي هذه المشكلة. يُنتج المبيضان البروجستيرون لإعداد بطانة الرحم لانغراس الجنين والحفاظ على حمل صحي. وقد استند العلاج بالبروجستيرون إلى الاعتقاد أن الإجهاض يحدث بسبب عدم توافر كمية كافية من هذه المادة لدعم الحمل. لكن تجربة سريرية مضبوطة جديدة (وهي التجربة الأولى التي تُقارن بين البروجستيرون وعلاج وهمي في حالة مَن يعانين إجهاضاً تلقائياً متكرراً) كشفت أن البروجستيرون لا يحسّن نتيجة الحمل. فحظي ثلثا النساء بحمل سليم، سواء تناولن البروجستيرون أو لا.

علاوة على ذلك، أكّدت هذه الدراسة أن الحل الوحيد لمشكلة مماثلة المحاولة المرة تلو الأخرى. صحيح أن هذه المقاربة ليست سهلة، إلا أنها تبقى الأمل الوحيد للزوجين اللذين يمران بهذه التجربة المريرة.

الدكتورة هوب ريكيوتي