قال تقرير بنك الكويت الوطني، إن الدولار الأميركي كان قوياً الأسبوع الماضي، مقابل معظم العملات الرئيسية، بسبب تحسن البيانات الأميركية ، ما يدعم توقعات رفع أسعار الفائدة في السوق. ووفق التقرير، بلغت توقعات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر 85 في المئة، مع استمرار إصدار الاقتصاد الأميركي بيانات إيجابية في كل القطاعات، خصوصاً التصنيع. وفي الوقت نفسه، حدد تنفيذ السياسة المالية، التي وعد بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب توقعات السوق، إذ إن ارتفاع الدولار كان عنوان الأسبوع الماضي.وفي التفاصيل، بدأ الدولار الأسبوع عند 99.113 وبلغ أعلى مستوى له عند 101.140 وسط أدنى مستوى بطالة تاريخياً منذ 43 سنة عند 235 ألفاً. وإضافة إلى ذلك، استمر ارتفاع الدولار بشدة مع تلميح رئيسة المجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، «البنك المركزي» جانيت يلن، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة، إذ إن سوق العمل يبلغ قدرته الكاملة، وتأجيل الرفع قد يجعل النسبة المستهدفة للتضخم تتخطى 2 في المئة، وأنهى الدولار الأسبوع عند 101.430. وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.0847، وتابع تدهوره بعد التحرك الحمائمي في الأسبوع السابق. وبلغ اليورو أدنى مستوى له منذ 11 شهراً عند 1.0580 في نهاية الأسبوع، مع ارتفاع الدولار، وصدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو. وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.0585.وفي بريطانيا، بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع عند 1.2591 وتم التداول به ضمن نطاق ضيق نسبياً مقابل العملات الرئيسية. وتراجع الجنيه مع صدور بيانات التضخم، التي جاءت دون التوقعات بنسبة 0.1 في المئة عند 0.9 في المئة. وأنهى الجنيه الأسبوع عند 1.2343، وفي اليابان، واصل الين الياباني تدهوره المتوقع جداً مقابل الدولار ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 5 أشهر عند 110.60. وقد نما اقتصاد اليابان في الربع الثالث من هذه السنة، لكن ارتفاع الدولار القوي طغى على هذا النمو، وأنهى الين الأسبوع عند 110.91. ولناحية السلع، انخفضت أسعار النفط، إذ إن ارتفاع الدولار جدد الأمل بأن «أوبك» قد توافق أخيراً على خفض الإنتاج.
وتراجع خام نفط برنت بمقدار 32 سنتاً ليصل إلى 46.17 دولاراً للبرميل، في حين تراجع غرب تكساس في العقود المستقبلية بمقدار 47 سنتاً ليصل إلى 44.95 دولاراً للبرميل.ومن ناحية أخرى، انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها منذ 6 أشهر لتصل إلى 1.205 دولار مع بلوغ توقعات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر 85 في المئة.
مؤشر التصنيع
وتشير نتائج مؤشر التصنيع لشهر أكتوبر إلى أن ظروف التصنيع الإقليمية استمرت بالتحسن. وكانت مؤشرات النشاط العام، والطلبات الجديدة، والشحنات، كلها إيجابية هذا الشهر. لكن الشركات أفادت باستمرار الضعف في ظروف سوق العمل إجمالاً. وتتوقع الشركات استمرار النمو في التصنيع على مدى الأشهر الستة القادمة، وهي أكثر تفاؤلاً حيال توسع التوظيف.وتراجع مؤشر نشاط التصنيع الحالي قليلاً في أميركا، من 12.8 في سبتمبر إلى 9.7 هذا الشهر، وقد كان هذا المؤشر إيجابياً لثلاثة أشهر متتالية.وأظهر مؤشرات واسعة أخرى تحسناً ملحوظاً، وتحسن مؤشر الطلبات الجديدة بشكل ملحوظ هذا الشهر، من 1.4 في سبتمبر إلى 16.3 في أكتوبر. وارتفعت نسبة الشركات التي أفادت بارتفاع في الطلبات الجديدة من 30 في المئة الشهر الماضي إلى 40 في المئة هذا الشهر. وتحسن أيضاً مؤشر الشحنات الحالية بواقع 24 نقطة ليصل إلى 15.3. لكن مؤشرات أوقات التوصيل والطلبات غير المنفذة والمخزونات بقيت ضعيفة، وسجلت كلها قراءات سلبية، رغم أنها كانت أقل سلبية من قراءات سبتمبر.وارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بأكثر من المتوقع الشهر الماضي في تقدم شامل، بعد ارتفاع أقوى في سبتمبر مما كان يتوقع بداية، الأمر الذي يظهر أن المستثمرين مستمرون في دعم الاقتصاد. وارتفعت المبيعات بنسبة 0.8 في المئة في أكتوبر بعد ارتفاع نسبته 1 في المئة بعد المراجعة في الشهر السابق، لتسجل أكبر ارتفاع متواصل منذ مارس – أبريل 2014. ويعطي التوظيف الصحي، ونمو الأجور، والتضخم المحدود، الأميركيين المال الكافي للإنفاق في المتاجر، ومراكز التسوق والتسوق على الإنترنت. ويبشر الزخم في بداية الربع بالخير بالنسبة لشراءات قطاع العائلات، التي تشكل حوالي 70 في المئة من الاقتصاد، خلال موسم التسوق للأعياد.البطالة
وبلغت طلبات البطالة أدنى مستوى لها منذ 43 سنة هذا الأسبوع، مع تقديم أقل عدد من الأميركيين منذ 1973 طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي البالغ عددها 235 ألفاً، وتراجعها بمقدار 19 ألفاً من أسبوع لآخر. ويشير هذا الرقم إلى أن الاقتصاد يتوسع بمستوى متواضع وأن أرباب العمل يوظفون لتلبية الطلب، مع بقاء طلبات البطالة دون 300 ألف للأسبوع الـ89 على التوالي، وهي الفترة الممتدة الأطول منذ 1970 وتدل على أن سوق العمل صحي.وارتفع عدد مشاريع بناء المساكن الأميركية الجديدة إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر مع ترافق ارتفاع كبير في عدد مشاريع الشقق مع ارتفاع قوي في بناء مساكن العائلة الواحدة. فقد ارتفع عدد المشاريع السكنية التي بدأ العمل بها بنسبة 25.5 في المئة ليصل إلى 1.32 مليون على أساس سنوي، وهو الارتفاع الأسرع منذ أغسطس 2007. وكان الارتفاع في سبتمبر هو الأكبر منذ يوليو 1982. وارتفع عدد مشاريع بناء المساكن المتعددة العائلات بنسبة هائلة بلغت 68.8 في المئة. وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق الإسكان يتقدم بسرعة قبل شهر من رفع أسعار الفائدة على القروض الإسكانية.وفي حين كان ارتفاع التوظيف وتحسن الأوضاع المالية يقودان الطلب، فإن استمرارية ارتفاع تكاليف الاقتراض تهدد بثني المشترين للمرة الأولى عن الشراء وتصبح عائقاً أمام هذا القطاع.سعر المنتج
وبقي مؤشر سعر المنتج في أميركا على حاله في شهر أكتوبر بعد أن ارتفع بنسبة 0.3 في المئة في سبتمبر، لكن مؤشر سعر المنتج الأساس، الذي يستثني الغذاء والطاقة، انخفض بنسبة 0.2 في المئة في أكتوبر. وقد تبدو هذه البيانات متضاربة، لكن نظرة إجمالية إلى الاقتصاد الأميركي تشير إلى أن التضخم قد وصل إلى مستوى صحي في العديد من القطاعات.