مع اقتراب يوم الاقتراع لانتخابات مجلس الأمة (2016) المقرر اجراؤها في 26 نوفمبر الجاري ارتفعت وتيرة الحملات الانتخابية بين المرشحين بهدف كسب أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين لاسيما المترددين.

وتمثل ذلك في لجوء المرشحين إلى جميع وسائل الترويج والتسويق والإعلام والاتصال مع الناخبين ووضع الخطط الدعائية المكثفة من قبل مديري حملات المرشحين واللجان التابعة لهم ومواصلة العمل طوال معظم فترات الليل والنهار للوصول إلى جميع الشرائح المستهدفة.

Ad

ولوحظ مع الأيام الأخيرة من الانتخابات زيادة الضخ الإعلاني في الصحف والقنوات الفضائية ووضع مزيد من اللافتات في مقار المرشحين فضلاً عن اللافتات الثابتة والتلفزيونية في الطرقات الرئيسية وتوزيع البروشورات التي تتضمن صور المرشحين وسيرتهم الذاتية وبرنامجهم الانتخابي على بيوت الناخبين أو مع عدد من الصحف اليومية.

وبدأ المرشحون يبثون برسائل إعلامية متنوعة نصية ومرئية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما تويتر وانستغرام ويوتيوب سواء من خلال حساباتهم الشخصية أو حسابات اللجان الإعلامية الخاصة بهم أو عبر حسابات عدد من الشركات والشخصيات المشهورة بهدف وصول الرسائل إلى معظم شرائح الناخبين ولاسيما الشباب.

وتزامناً مع ذلك كله واصل المرشحون تعزيز وسائل التواصل مع الناخبين سواء من حيث تكثيف الندوات الانتخابية أو زيارة الديوانيات في مناطق الدائرة أو اللقاءات الشخصية عبر استقبال الناخبين في المقر الانتخابي بصورة يومية وتعزيز تواصل «المفاتيح» الانتخابية مع الناخبين والناخبات.

ولم يغفل المرشحون دور وسائل الإعلام التقليدية فكثفوا نشر تصريحاتهم أو لقاءاتهم الصحفية في الصحف اليومية وحرصوا على الظهور في القنوات التلفزيونية الرسمية والخاصة فضلاً عن بعض المحطات الاذاعية.

وكان للنساء نصيب وافر من اهتمامات المرشحين باعتبار تلك الشريحة تمثل أكثر من نصف عدد الناخبين وذلك عبر اقامة ندوات خاصة بهن أو دعوتهن لبعض الندوات التي كانت تمثل مزيجاً من الرجال والنساء فضلاً عن توجيه بعض المرشحين رسائل خاصة بالنساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يُذكر أن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أصدر في 16 أكتوبر الجاري مرسوماً بحل مجلس الأمة وفقاً للمادة 107 من الدستور الكويتي نظراً للظروف الإقليمية الدقيقة وما استجد منها من تطورات وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير الأمر الذي يفرض العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة تلك التحديات.

وكان سمو أمير البلاد قد استقبل سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في 16 أكتوبر ورفع لسموه مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة وقد اعتمد سمو أمير البلاد مشروع المرسوم.

وتجري انتخابات (أمة 2016) وفقاً للمرسوم رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 القاضي بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة وفق النص التالي «تنتخب كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس على أن يكون لكل ناخب حق الادلاء بصوته لمرشح واحد في الدائرة المقيد فيها ويعتبر باطلاً التصويت لأكثر من هذا العدد».

ويتنافس في الانتخابات عقب إعلان إدارة شؤون الانتخابات التابعة اغلاق باب تسجيل طلبات الترشح لانتخابات مجلس الأمة في 28 أكتوبر الماضي وفترة الانسحاب يوم أمس السبت 287 مرشحاً ومرشحة فيما يحق ل 483 ألفاً و186 مواطناً ومواطنة التصويت في الانتخابات التي يشرف على تأمينها أربعة آلاف عنصر من ضباط وضباط الصف والعاملين المدنيين في وزارة الداخلية.