السيرة الذاتية للمؤلف
فيصل حمد العيار يتولى فيصل العيار منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة مشاريع الكويت (القابضة)، وقد انضم إلى الشركة في عام 1990 عندما كانت «المشاريع» شركة استثمارية إقليمية تدير أصولا بقيمة 220 مليون دولار. وتحولت الشركة تحت قيادته إلى إحدى الشركات القابضة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتتركز أنشطة الشركة الرئيسية في قطاعات الخدمات المالية، والإعلام، والعقار والصناعة، وتنشط في 24 دولة، ولديها أصول مجمّعة بقيمة 32 مليار دولار. وكان للعيار دور بارز في إنشاء وتطوير «OSN»، وهي أكبر شركة في مجال خدمات التلفزة الفضائية المدفوعة في المنطقة، وفي تطوير الشركة السعودية لمنتجات الألبان والأغذية (سدافكو)، التي تعد إحدى شركات إنتاج الألبان الرائدة في السعودية، وتوسعة وبيع شركة الوطنية للاتصالات، التي تعتبر من شركات تشغيل الهاتف المحمول الرئيسية في المنطقة. ويتولى فيصل العيار رئاسة مجلس إدارة شركة بانثر ميديا غروب - دبي، الإمارات العربية المتحدة (OSN)، وهو نائب رئيس مجلس إدارة كل من مجموعة الخليج للتأمين - الكويت، وبنك الخليج المتحد - البحرين، والبنك الأردني الكويتي (الأردن) ومبرة مشاريع الخير - الكويت. كما أنه عضو مجلس إدارة في كل من شركة سدافكو - السعودية، وشركة الخليج مصر للسياحة والفنادق - مصر. وهو أيضاً عضو مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الكويت، والرئيس الفخري للجمعية الكويتية لاختلافات التعلم. بدأ العيار حياته المهنية طياراً في القوات الجوية الكويتية، وحصل على جائزة الإنجاز من جمعية المصرفيين العرب لأميركا الشمالية عام 2005، كما فاز بجائزة المنتدى الاقتصادي العربي في تونس، وجائزة المنتدى الاقتصادي العربي في بيروت عام 2007، إضافة إلى جائزة الملتقى المالي في الكويت عام 2009، تقديرا لدوره في قطاع الاستثمار ونجاحاته في السوق المالي العالمي.
حصل اتفاق مبدئي بين شركة داو كيميكال الأميركية وشركة صناعة الكيماويات البترولية الكويتية (بي آي سي) في ديسمبر 2006 لدراسة مشروع شراكة جديدة يضاف إلى مشاريع أخرى قائمة بين الطرفين في الكويت والخارج وعددها 6.بعد دراسات وزيارات ميدانية وأخذ استشارات مختلفة، أعلن مشروع الشراكة في ديسمبر 2007 على أساس تأسيس شركة مناصفة تضم 40 مصنعاً من مصانع داو حول العالم.ثم استغرفت «بي آي سي» 9 إلى 11 شهراً مع مؤسسة البترول الكويتية والمجلس الأعلى للبترول للحصول على الموافقات بعد الرد على كل الاستفسارات مع تبيان أن الصفقة ثمينة ونادرة ومجدية لأنها ستوفر للكويت منافذ عالمية للتصدير وستسهم في حل مشكلة اعتماد هذه الصناعة على إنتاج المصانع في الكويت فقط.«كي-داو» وهو الاسم الذي أطلق على الشركة العتيدة الجديدة كان يتوقع لها أن تنتج 8.5 ملايين طن سنويا من البولي إيثلين والبولي بروبيلين للتصدير، أي 20 ضعفا تقريباً لإنتاج الكويت السنوي في 2008. وأظهرت دراسات «بي آي سي» أن العائد الداخلي المتوقع من الاستثمار 12%. وفي رد على أن بين المصانع ما هو قديم التأسيس أشارت الدراسات إلى أن لدى داو قدرة تكنولوجية وخبرة طويلة في صيانة واستغلال المصانع لتعظيم الفائدة، علما أن جميع الأصول ضمن فئة تنافسية عالية، وتكلفة الصيانة عادلة للطرفين ومناسبة مع حجم الاستثمار.كان متوقعاً للشراكة ان تحقق ارباحاً من اول عام، وستكون «كي- داو» ضمن اكبر 5 شركات أولفينات في العالم. فالربحية كانت متوقعة بالنسبة لشركة «بي آي سي» في جميع الأحوال لأنها آتية من انتاج مواد اساسية داخلة في عدد من الصناعات الحيوية، كما ان العائد برأي الشركة لا يتأثر كثيرا بانخفاض النفط، بل ربما يستفيد لأنها صناعة قائمة على لقيم المشتقات النفطية والغاز. واختيار الشراكة مع داو لأنها المزود الأول عالميا لهذه التكنولوجية وأرباحها في 2007 سجلت 2.9 مليار دولار من مبيات بلغت 54 ملياراً.كانت قيمة الاتفاقية المبدئية 19 مليار دولار، إلا ان الأزمة دفعت الى اجراء المزيد من المفاوضات بتوصية من المجلس الاعلى للبترول الذي لم يعتمد الصفقة باجتماعه منتصف نوفمبر 2008، وأوصى بإعادة الدراسة نحو تخفيض القيمة. ثم وافق بعد موافقة داو على التخفيض إلى 15 مليار دولار تدفع الكويت نصفها.حصل التوقيع فور الحصول على موافقة المجلس الأعلى للبترول، فأعلنت شركتا «داو» و»بي آي سي» أول ديسمبر 2008 عن توقيع اتفاقية الشراكة والاتفاقيات الأساسية الأخرى الخاصة بإنشاء شركة «كي- داو»، المملوكة مناصفة، على أن تبدأ عملياتها 2 يناير 2009، انسجاماً مع الموعد المتفق عليه في مذكرة التفاهم الموقعة في ديسمبر 2007.وأكد الشريكان أن «كي – داو» ستكون بين أكبر الشركات المصنعة للبتروكيماويات الاساسية والبلاستيك على مستوى العالم، اذ تقوم بتصنيع وتسويق البولي إيثيلين، أمينات الايثيلين، أمينات الايثانول، البولي بروبيلين، والبولي كاربونيت، كما أنها تقوم بترخيص تقنية البولي بروبيلين وتسويق المواد الحفازة ذات العلاقة.وقالت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «بي آي سي» آنذاك مها ملا حسين ان «الشركة لن تسهم فقط في تنويع مصادر الاقتصاد الكويتي، بل ستبرز دور الكويت في ريادة صناعة البتروكيماويات عالمياً. إنها الخيار الأمثل لتعظيم فرص النمو لأنشطتها المترابطة»، وأعلنت الشركتان ضم شركة «إم إي غلوبال» وشركة «أكوابوليمرز» المملوكتين بينهما بالتساوي لتكونا ضمن المشاركة، وقدرت مبيعات الشركة الجديدة بـ11 مليار دولار سنوياً، وبعد ضم شركتي «إم إي غلوبال» و«اكوابوليمرز» سيعادل الدخل السنوي 15 مليار دولار.وأعلنت «بي آي سي» أن «داو» الاختيار الناجح منذ الدخول معها في شراكة إستراتيجية ابتدأت في مشروع «إيكويت» للبتروكيماويات ومشروع الأوليفنات الثاني ومصنع الستايرين في الكويت، ومشاركة خارجية في أوروبا وكندا من خلال «إم إي غلوبال» و «أكوابوليمرز» حيث قفزت نتيجة ذلك ارباح شركة صناعة الكيماويات البترولية (بي آي سي) عدة قفزات حتى بلغت 740 مليون دولار تقريبا في السنة المالية 2006/2007.وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة داو كيميكال أندرو ليفيريس إن توقيع اتفاقية الشراكة خطوة حاسمة، وخطوة عملاقة في استراتيجية داو للنمو من خلال المشاركة، وتقليل كثافة رأس المال بتحرير 9 مليارات دولار من العوائد المالية للشركة (قبل الضرائب) لاستثمارها في انشطة تخصصية، وداو بذلك كانت تستعد وبشكل فاعل للحدث الرئيسي الآخر والمتمثل في استكمال عملية استحواذها على شركة «روم آند هاس» في 2009.يذكر أن أعمال «داو» تأثرت في النصف الثاني من 2008، كما حال معظم الصناعات، التي ضربتها تداعيات الأزمة العالمية آنذاك.وأعلنت خطط إعادة هيكلة وانخفض سعر السهم بقوة وهبطت القيمة السوقية من 50 إلى 15 أو 16 مليار دولار في أشهر قليلة، وسجلت في الربع الأخير من 2008 خسارة 1.6 مليار دولار، مقابل ربح 472 مليوناً للربع المقابل من 2007، وذلك بسبب تراجع المبيعات، لاسيما مبيعات المنتجات الأساسية أي البلاستيك (التي هي محل المشاركة مع بي آي سي)، وانخفض معدل تشغيل المصانع إلى أدنى مستوى في 25 عاماً وتراجعت الطاقة الإنتاجية 44 في المئة، في تلك الآونة، وبنتيجة الخسائر توقفت الشركة عن التوزيعات للمرة الأولى منذ عشرات السنوات، كما خفضت المكافآت والحوافز للمرة الأولى منذ زمن طويل جداً.
الرفض النيابي القاطع
لأسباب سياسية وفنية ومالية، كانت المواقف الرافضة بشدة لإتمام صفقة الشراكة سخنت وارتفعت وتيرتها في مجلس الأمة الكويتي، كما تناولتها بعض الصحافة بشكل مثير، وتشكلت معارضة شديدة جداً حتى أطلقت على الصفقة أوصاف مخيفة استنفرت الرأي العام، الذي راح يتابع لأخبارها بشغف بالغ قل نظيره، فتوسعت دوائر النقاش ليدلي كلّ بدلوه حتى لو لم يكن متخصصاَ.بلغت الذروة، مع البيان الصادر من كتلة العمل الشعبي النيابية في 21 ديسمبر 2008، الذي اعتبر أن أسلوب التعامل الحكومي مع المشروع هو الاختيار الأول، والمحك العملي للتعامل مع سمو رئيس مجلس الوزراء (آنذاك) الشيخ ناصر المحمد الصباح.المواقف التي عبرت عنها كتلة العمل الشعبي ازدادت ضراروة مع الفترة الحاسمة (نحو أسبوعين) عندما كان مجلس الوزراء يدرس الخيارات المتاحة للتعامل مع العقد، في حين توالت أدوات الضغط على الحكومة وصولاً إلى إعلان الكتلة أن سمو رئيس مجلس الوزراء بين خيارين لا ثالث لهما: إيقاف الصفقة وإلا سيتعرض للاستجواب.وللمثال، يمكن إيراد بعض التصريحات النيابية، التي صدرت عن النواب (مسلم البراك وأحمد السعدون وصالح الملا وخالد السلطان وسعدون حماد وعبداللطيف العميري وعبدالله البرغش وأحمد لاري وعلي العمير وغيرهم)... والتي كانت قاسية كالآتي:- «قلنا لرئيس الوزراء إذا لم تلغ الصفقة فسنحاسبك ونسائلك».- «التاريخ سيلعن كل مشارك وموافق على هذه الصفقة».- «ظلم للكويت وجود شرط جزائي يلزمها بدفع 2.5 مليار دولار في حال التراجع».- «هل هناك أشد من الظلم الذي أوقعه المجلس الأعلى للبترول على الكويت؟!»- «مجلس الوزراء سيتحمل مسؤولية الشراكة لضررها على المال العام».- «قرار الشراكة ظالم ومجحف في حق الكويت وشعبها».- «الرئيس التنفيذي لشركة داو لا يهمه سوى الاستحواذ على أموال البند الجزائي».- «يجب دفن الصفقة والانسحاب فوراً».- «رئيس الوزراء مطالب بإلغاء الصفقة لأن المشروع كارثي ويبدد أموال الكويت».- «كارثة بكل المقاييس».- «صفقة مشبوهة وفيها تربح وتكسب على حساب المال العام».- «مشروع عبثي».- «المصانع محل المشاركة قديمة وسكراب».- «داو تتخلص من قطاعات غير مربحة كفاية لتتحول إلى أخرى مربحة أكثر».- «تأجيل المشروع سينزع فتيل الخلاف الحكومي - النيابي».- «نحذر الحكومة من الاستمرار في المشروع وإلا ستجد نفسها أمام الخيار الصعب».- «نتوعد بمحاسبة كل مسؤول إذا ثبت وجود تجاوزات».- «هناك فساد وتضارب مصالح».رد العليم الحازم
انبرى وزير النفط آنذاك محمد العليم مدافعاً ومؤكداً لأن الصفقة مرت بكل القنوات الرسمية، إذ وافق عليها مجلس إدارة «بي آي سي» ثم مجلس إدارة مؤسسة البترول، ثم المجلس الأعلى للبترول.أخذت حقها من الدراسات، وتأكد لنا أنها ستضع الكويت في مراتب متقدمة عالمياً في هذه الصناعة، كما تأكد لنا أن وضع الأصول متميز وتنافسي، مشيراً إلى دراسة المشروع من جميع نواحيه بدأت في 2006 مع الاستعانة بكبرى البيوت الاستشارية العالمية وعددها 5 لنبرم اتفاق شراكة كبيرة تضم 40 مصنعاً في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والأرجنتين وتشيلي وألمانيا وهولندا وإسبانيا وبلجيكا، وفي تلك المصانع 4 آلاف موظف والعائد الداخلي بين 10 و12 في المئة.وأضاف: تكونت الدراسة من آلاف الصفحات، عمل عليها مئات الفنيين والخبراء، وشمل البحث تدقيقاً في 15 ألف وثيقة أجلنا إقرار الدراسات النهائية بسبب الأزمة العالمية ثم وضعنا تقييما وفق أسوأ السيناريوهات وخفضنا القيمة، وعرضنا على المجلس الأعلى للبترول 3 خيارات: إلغاء، تأجيل، موافقة.درس المجلس الخيارات وأعطى الموافقة في 24 نوفمبر 2008. وأوعز لشركة «بي آي سي» بالتوقيع.آراء فنية ضد الصفقة
في المقابل، صدرت جملة تقارير بآراء فنية تنتقد الصفقة متناولة معطيات اقتصادية ومالية وقانونية، علما بأن النواب والسياسيين المعارضين للصفقة استعانوا ببعض هذه الآراء والمعطيات الفنية التي ليست صحيحة كلها بالضرورة، لكنها استخدمت في «المعركة» ... وأتت كالآتي:• اندلعت الأزمة على نطاق واسع عالميا في سبتمبر 2008.وكان سعر برميل النفط بمتوسط 127 دولارا في يوليو، ليهبط إلى 37 دولارا في ديسمبر، أي نحو 70 في المئة وتراجعت أسعار منتجات بتروكيماوية بنحو 50 في المئة أيضا، وانخفض الطلب العالمي عليها 20 الى 30 في المئة.• ورد في تقرير لبنك الكويت المركزي أمام مجلس الوزراء إبان تقييم الموقف بأن البيئة الاقتصادية بعد أزمة سبتمبر 2008 باتت شديدة الخطورة، وحالة عدم اليقين هي الأعلى منذ 1929.• أي لا يمكن لبلد يعتمد في تمويل موازنته بنسبة 94 في المئة على إيرادات النفط أن يدفع 7.5 مليارات دولار أميركي نقدا في أي صفقة مهما كانت مغرياتها المالية في ظروف غاية في الخطورة على الاستقرار الدولة المالي. فالتوقعات صعبة إن لم تكن مستحيلة، ولم يكن هناك من وسيلة قياس للتبعات المحتملة، سوى ما حدث بعد أزمة 1929 التي استمرت تداعياتها 17 عاما.• إذا، فالاحتفاظ بالأموال سائلة في دولة لا تملك سوى إيرادات النفط أفضل استثمار مالي.• أدركت «داو» في 2005 أنها لا تستطيع النمو بأرباحها بصورة مرضية. وبدأت البحث عن شركة تستطيع شراءها وتساهم في أرباح المستقبل، ووقع اختيارها على شركة «روم آند هاس» ذات التقنية والمنتجات المتقدمة، خططت لهذا الاستحواذ الكبير وأعلنته والمنتجات المتقدمة، خططت لهذا الاستحواذ الكبير وأعلنته في يوليو 2008.وذكرت في رد على انتقادها دفع، علاوة 75 في المئة على سعر سهم روم آند هاوس، بأنها ترغب في الانتقال الاستراتيجي من صناعة تقليدية سوق إنتاجها مزدحم وهامس ربحيتها منخفض الى صناعة بتروكيماويات متقدمة، التنافس فيها محدود وهامش ربحيتها مرتفع، أي إن الصل صفقة « كي- داو» برأي البعض تمويل تحول داو الى استراتيجية جديدة أكبر ربحا، واستخدم الكويت كجسر لتمويل داو في صفقة روم آند هاس، علما بأن داو لم تستطع إيجاد شريك لصفقة كي «كي- داو» إلا الكويت.• ذكرت صحيفة نيويورك تايمز عن شراء داو لشركة روم آند هاس بعلاوة 75 في المئة أنها قامت بذلك لاعتقادها أن الكويتيين في «جيبها الخلفي»، وسوف يؤمنون التمويل اللازم، ويشفع لشركة داو دفع علاوة باهظة أنها التزمت في يوليو 2008، أي قبل سقوط ليمان براذرز في سبتمبر 2008، أي في سوق رائج يفرض عليه البائع شروطه، ما لا يشفع للكويتيين من وجهة نظر محلل نيويورك تايمز انهم وقعوا صفقة في 28/ 11/ 2008، أي في ذروة بداية الأزمة العالمية من دون أن يخرجوا من جيب البائع، بينما كان السوق كاسدا، سوق الكساد لا تفرض فيه جزاءات مجحفة من قبل البائع على المشتري، بينما من حق البائع أن يطلب جزاءات مالية عالية، لأنه ربما لا يصدق أن الأحلام يمكن تحقيقها... كما قال الكاتب المحلل.• تم تخفيض قيمة الصفقة في أيام قليلة بطلب من المجلس الأعلى للبترول وموافقة داو (بعد النصف الثاني من نوفمبر 2008 لتنزل مساهمة الكويت من 9 الى 7.5 مليارات، لكن البند الجزائي او التعويض الاتفاقي في حال الإلغاء بقي كما هو.• كما ذكر الكاتب المتخصص رام شاران أن «داو» تسعى إلى تغيير نموذج العمل جوهريا الى منتجات أرقى تقنيا تمثل المستقبل، بعدما رأت منافسة من آسيا وسابك السعودية التي لديها ميزة تنافسية بتوافر المواد الخام بتكلفة منخفضة، وقال محللون وفقا للكاتب إن صفقة «كي- داو» معروضة بسعر أعلى من اللازم، انه سعر مبالغ فيه والعوائد المتوقعة غير مؤكدة.• سأل البعض: لماذا القبول بالشرط الجزائي المجحف جدا، رغم وجود ظرف اقتصادي قاهر لم يمر به العالم منذ 80 سنة؟ كما أن مؤسسة البترول تعرف بوجود رأي مالي متحفظ ضمن فريقها (بالإشارة الى الإدارة المالية في المؤسسة)، وهي تعرف أيضا سخونة الأوضاع السياسية المحلية والاحتمالات الكبيرة بإلغاء الصفقة، فمن كان يعرف قوة المعارضة السياسية الداخلية للمشروع، كيف يقبل بفرض غرامة تعاقدية بنحو 2.5 مليار دولار؟ علما بأن «داو» كانت متعثرة في إيجاد كامل تمويل صفقة «روم آند هاس» ، أي إن موقفها التفاوضي ضعيف.• كما ركز المشككون على افتقاد القيادات النفطية لقدرات ومهارات الاستحواذ الكبرى، بدليل قبول بند جزائي باهظ جدا يمثل 30 في المئة من قيمة مساهمة «بي آي سي»، ولا توازن بين الشركتين، فرأسمال «بي آي سي» 2.5 مليار دولار مقابل 40 مليارا لشركة داو.• لو رفضت «داو» الصفقة أو ألغتها، كيف ستثبت الكويت حقها في تعويض؟ فشركة «بي آي سي» حكومية وليس لها تداول في البورصة، وليس لها مصانع ضمن الصفقة سوى مصانع أكوابولميرز الخاسرة أصلا؟ فالبند الجزئي غير مدروس، لأن «بي آي سي» لا تستطيع تقدير الأضرار فيما لو داو هي التي ألغت.• بفعل الأزمة انخفضت القيمة السوقية لشركة داو الى ما بين 15 و16 مليار دولار. أي إن صفقة الشراكة تساوي في قيمتها كامل القيمة السوقية للشركة، أي نشتري 40 في المئة من أصول داو بأكثر من إجمالي القيمة السوقية للشركة ككل.• كيف يمكن في ظروف أزمة مالية طاحنة، وفي زمن انخفضت فيه أسعار المنتجات الكيماوية الى النصف القبول بتحديد معدل عائد داخلي متواضع بحدود 10.9 في المئة، ثم ارتفع الى 12.6 في المئة بعد قبول داو (وفي أيام قليلة فقط) تخفيض قيمة الصفقة؟ فالمسألة متعلقة بإمكان عمل إسقاط على أسواق المستقبل، وبدرجة مقبولة من اليقين، لتحديد أي معدل عائد متوقع لأي صناعة في ظروف تلك الأزمة، وكانت إجابات المختصين بعدم القدرة على التحديد القاطع، في المقابل، كيف استطاع المستشار المالي للكويت في الصفقة التحديد وبدقة؟• بعض المصانع قديم مؤسس منذ 1961. انتهى عمره الافتراضي، أو أن كلفة صيانته عالية، لأن التكنولوجيا قديمة، كما أن معظم المصانع في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، أي في أسواق خرجت أو تخرج من المنافسة في صناعة البتروكيماويات التقليدية التي باتت تنافسية أكثر في مناطق مثل الصين والخليج العربي.• لا عائد اقتصاديا وأساليب إدارة، فالمصانع قائمة، وهدف إيجاد فرص عمل للكويتيين غير واضح.• استحضر المشككون شراكة مع داو نفسها في 2004 (شركة أكوا بوليمرز) التي حصل ترويج لها على أساس عائد داخلي بين 16 و18 في المئة، فإذا بها في 2011 متعثرة خاسرة لرأسمالها ورازحة تحت ديون.• لمعرفة كيف نربح مع «داو» محليا، نحتاج الى خصم حجم الدعم والإعفاءات والقروض الميسرة ودعم العمالة المواطنة للحكم على أداء الشراكة داخل الكويت في شركة إيكويت وصناعة الأولفينات. وما نجاح الشراكة محليا مع داو أيضا إلا بسبب الغاز المدعوم وتوافر المواد الأولية الرخيصة، بما يضمن عائدا 15 في المئة كحد أدنى.• ساد تشكيك في بعض قيادات القطاع النفطي في مدى فترة طويلة من الزمن، ولم يتغيبر هذا مع صفقة «كي- داو»، فهنالك دائما من يذكر بصفقة شراء سنتافي الأميركية للحفر بقيمة 2.5 مليار دولار أوائل ثمانينيات القرن الماضي، والتي تبين أنها خاسرة بقوة في السنوات اللاحقة، وهناك صفقة شراء غير مدروس أو متعجل برأي البعض لنسبة 22 في المئة من شركة بريتش بتروليوم 1987 التي سرعان ما أجهضها قرار سيادي بريطاني أجبر الكويت على خفضها الى ما دون 10 في المئة، بالإضافة الى تجارب متعثرة أو ضعيفة أخرى في استثمارات مصاف في هولندا ومحطات توزيع وقود في عدد من الدول الأوروبية.• لم تأخذ مؤسسة البترول بنصيحة لتجنب الصفقة ظهرت في اجتماع عقد في لندن 16 و17 أكتوبر 2008 بحضور ممثلين عن مؤسسة البترول ومكتب الاستثمار الكويتي في لندن، إضافة الى ممثلين عن 3 بنوك استثمارية هي مورغان ستانلي وكريدي سويس ودويتشه بنك.• كرر المشككون كثيرا فحوى مقابلة تلفزيونية «س إن بي سي» مع رئيس «داو» عندما ضحك بعدما قال له المذيع: أرجو ألا يرانا الكويتيون، لأن الأصول التي ستشاركون فيها مازلتهم تقيمونها بما يعادل القيمة السوقية لكامل أسهم داو، التي هبطت إلى 16.5 مليار دولار (آنذاك).تعليق داو
بعدما احتدم الجدل في الكويت، أصدر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة داو كيكيمال آندرو ليفيريس تصريحاً في 24 ديسمبر 2008، أكد فيه نزاهة وعدالة الصفقة، وجاء في بيانه ما يلي:1 - الصفقة راسخة بعدما تم التفاوض بشكل عادل وشامل. بدأت المفاوضات بين الطرفين منذ أكثر من عامين، وتم الإعلان عنها في ديسمبر 2007، واستمر العمل بها عبر متطلبات تنظيمية كثيرة في الكويت والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، توجت هذه المراحل بتوقيع اتفاقية نهائية في الأول من ديسمبر من هذا العام (2008). التزمت كل من مؤسسة البترول وشركة «بي آي سي» بجميع الموافقات وعمليات الإفصاح المطلوبة في الكويت بحسب القانون، والتي تشمل مراجعات من قبل وزارة النفط والمجلس الأعلى للبترول، ومجلسي إدارة مؤسسة البترول وشركة «بي آي سي».واستعان شريكنا باثنين من افضل المستشارين في العالم لضمان توصل الطرفين إلى اتفاقية عادلة، ويعتبر «جيه بي مورغان» و«براس ووتر هاوس كوبرز» من بين أفضل المستشارين في العالم، من حيث عمليات التقييم وضمان نزاهة الصفقات بجهود أكثر من 300 مستشار من هاتين الشركتين وشركات أخرى.أعدت شركة داو قاعدة بيانات تحتوي على أكثر من 140 ألف صفحة من البيانات للمراجعة، وأجابت على أكثر من 3 آلاف سؤال حول الصفقة خلال 8 أشهر من المفاوضات.2 - ستعزز «كي داو» من أنشطتها التجارية الحالية على نحو أسرع مما لو قامت به شركتا «داو» او «بي آي سي» وحدهما، كما ستزيد «كي داو» من ميزتها التنافسية في المناطق الجغرافية المتقدمة والناشئة، وسيستفيد هذا المشروع المشترك من نمو صناعة البتروكيماويات العالمية.ولا تزال القيمة الشاملة لشركة «كي داو» سليمة على المدى الطويل بالنسبة لشركة «بي آي سي». وستستفيد الشركة الكويتية من هذا المشروع المشترك بما يلي:أولاً: مراكز ريادية في مجموعة منتجات بتروكيماوية عديدة، ومن بينها المركز الأول في البولي إيثلين، وهي أكثر مادة بلاستيكية شائعة في العالم، وستكون للكويت بصمة عالمية قوية في هذه الصناعة، وتتواءم هذه الصفقة أيضاً مع استراتيجية شركة «بي آي سي» ورغبة الكويت في تنويع اقتصادها من خلال دمج عمليات ما بعد الإنتاج النفطي مع سلسلة المنتجات الكيماوية.ثانياً: في حال أدرجت «كي داو» في السوق فإنها قد تصبح يوماً ما ضمن أفضل شركات فورتشن 500.ثالثاً: توقعات بنمو قوي اذ تنمو تجارة البولي إيثلين بأعلى من إجمالي الناتج المحلي على الأساس السنوي، وتعد هذه الصناعة مصدراً مدراً للربح والأموال النقدية.رابعاً: إن عملية تقييم هذه الصفقة تتوافق مع الصفقات السابقة، إن لم تكن أفضل فهي أقل بنسبة 20 في المئة من تقييم صفقة استحواذ «سابك» على «جي بلاستيك» تدفع الكويت مقابل هذه الصفقة صافي 6 مليارات دولار، وهي أقل بثلاثة مليارات ونصف المليار دولار، مما كان قد أعلن قبل نحو عام (أي في 2007) فبسبب التغيرات في الظروف المالية تم تخفيض الرقم.وختم بالقول فقدت جميع الشركات تقريباً من قيمتها عندما اتسع نطاق الأزمة المالية، وفي هذا الوقت لا يوجد ترابط بين القيمة السوقية للشركات وبين قيمة اصولها الأساسية. إن مجموع أصول الكثير من الشركات يساوي أكثر من قيمتها في السوق الهابط في الوقت الراهن.قرار الإلغاء... والصدمة
رغم كل الإيضاحات، التي قدمها الوزير محمد العليم وشركتا «داو» و«بي آي سي» تصاعدت وتيرة المعارضة السياسية الشرسة، فعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في 28 ديسمبر 2008 وألغى صفقة الشراكة، محاولاً إنهاء جدل استمر أسبوعين صاخبين، وكان نظر آنذاك في تقرير أعده محافظ بنك الكويت المركزي أكد فيه أن البيئة الاقتصادية شديدة الخطورة، وأن حالة عدم اليقين هي الأعلى منذ 1929، وبفعل انخفاض النفط تتعرض الكويت لمخاطر شح السيولة.قال مجلس الوزراء، إنه استعرض قرارات المجلس الأعلى للتبرول المتخذة في 24 نوفمبر 2008، والتي تضمنت الموافقة وناقش جميع الأبعاد والجوانب المتعلقة بهذا الاتفاق من النواحي القانونية والمالية والفنية والاقتصادية وما تم اتخاذ من خطوات ومراحل في إطار لإقرار وتمويل هذه الاتفاقية وفقاً للإجراءات القانونية الصحيحة، وفي هذا الصدد، فإن مجلس الوزراء يؤكد على نزاهة وكفاءة العاملين في القطاع النفطي الذين شاركوا في إعداد الدراسات الخاصة بهذا المشروع على مدى الشهور والسنوات السابقة، وأنهم فوق مستوى الشبهات، كما يؤكد على الدور المهم الذي يضطلع به المجلس الأعلى للبترول ويشيد بالعطاء والجهود، التي يقوم بها أعضاء المجلس. كما يوضح أن هذا المشروع حظي بدراسة متعمقة تناولت كل الأبعاد الفنية والقانونية والاقتصادية، وشاركت فيه اللجنة الوزارية للشؤون القانونية، وإدارة الفتوى والتشريع، كما تم استطلاع وجهات نظر المتخصصين لاستخلاص الصورة النهائية بكل حيادية وموضوعية، ورغم أهمية المشروع وجدواه في ظل الظروف الطبيعية المعتادة، إلا أن «الحذر» يكمن في المتغيرات الهائلة، التي يشهدها الاقتصاد العالمي في هذه المرحلة، والتي صاحبها انخفاض شديد في أسعار البترول بنسب غير مسبوقة وانخفاض شديد في الطلب عليه، وتقديراً لتداعيات الأزمة الاقتصادية المتلاحقة، والتي لا يمكن التنبؤ بحدود آثارها على المدى الزمني المنظور، ولا بحجم إسقاطاتها السلبية على مختلف المؤسسات والشركات العامة وأصولها ومعدلات أدائها، وبالتالي فإن، الاستمرار في عقد هذه الصفقة في هذا التوقيت ينطوي على قدر كبير من المخاطرة، وعليه فإن مجلس الوزراء، من منطلق المسؤولية في هيمنته على مصالح الدولة، اتخذ قراره بالطلب من المجلس الأعلى للبترول بمباشرة الإجراءات اللازمة لإلغاء التعاقد وفقاً للإطار القانوني السليم وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها.كان لافتا في ختام بيان مجلس الوزراء «رفض مظاهر التسييس في التعامل مع مثل هذه المشروعات الحيوية، والمبالغة في الشحن الإعلامي السلبي الذي يضر بمصالح البلاد ويعيق التنمية فيها وينال من جهود العاملين في مؤسسات الدولة».قال أحد الوزراء لاحقاً إن الإلغاء تم اعتماداً على قراءة لما جاء في أحد بنود العقد، بأنه يجوز الفسخ من خلال تشريع قانون يعيق إتمامه أو قرار سيادي يصدر بفسخه.قال وزير آخر، إنه عندما قررت الحكومة إلغاء الصفقة، ذهبت إلى الجهات المختصة التي وجدت أمامها «رزمة» من الأوراق باللغة الإنكليزية، التي تحتاج ترجمتها عدة اشهر، ولم يكن أمامها سوى أسبوع فقط. لذا اعتذرت الفتوى والتشريع عن عدم إعطاء الراي القانوني النهائي في هكذا مدة قصيرة.ترحيب نيابي بالإلغاء
حظي إيقاف إجراءات الصفقة بترحيب نيابي واسع النطاق، عبر عنه النائب مسلم البراك باعتباره «القرار الحكومي التاريخي لحماية المال العام لاسيما في جانب ضمان عدم تعرض الكويت إلى ما يترتب على الشرط الجزائي البالغة قيمته ملياران ونصف المليار». وصدرت تصريحات نيابية أخرى مثل:* استطعنا «مواجهتهم» أوقفنا المشروع وحدّينا من «نشاطهم».* الحمد لله أننا حفظنا مليارات بمعارضتنا الصفقة.* نشيد بقرار الإلغاء ونريد توجيه هذه الأموال للمشاريع التنموية.* الإلغاء وفر على الميزانية المليارات.* تراجع الحكومة خطة في الاتجاه الصحيح.* الإلغاء خطوة لإيجابية تدعم التعاون.لكن النواب المعارضين لم يكتفوا بذلك، بل طلبوا فتح تحقيق وتعقب حسابات قياديين في القطاع النفطي.َحدسْ تواجه
في المقابل تحركت الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» ونوابها للدفاع عن سلامة لإجراءات ممثلها في الحكومة آنذاك وزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم وأصدرت بياناً، دعت فيه الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في قرار المجلس الأعلى للبترول في موافقته على المشروع وكذلك القرار المتعلق بإلغائه.صعّدت الحركة الدستورية نطاق تحركها الرافض لإلغاء الصفقة وهددت بتقديم استجواب إلى سمو رئيس مجلس الوزراء.كما أكد الوزير العليم أن قرار الإلغاء سياسي 100 في المئة لأنه في 22 ديسمبر لوحت كتلة العمل الشعبي باستجواب رئيس الحكومة فعقد مجلس الوزراء اجتماعاً في اليوم التالي، وحصلت ممانعة من وزراء رفضوا الإلغاء، ثم عقد اجتماع آخر بعد أيام كنت فيه الوحيد الرافض للإلغاء وأوصت الحكومة إلى المجلس الأعلى للبترول بضرورة الإلغاء. وقال: تنازلت السلطة التنفيذية عن حق لها، وعن جزء من صلاحياتها وسلطاتها للسلطة التشريعية بعد التهديد بالاستجواب، فالخيارات أمام الحكومة كانت إما صعود المنصة أو حل مجلس الأمة... لذا وقع الخيار، كما يقول العليم، على أضعف حلقة أي المال العام.ويضيف: إنه اعتداء على المال العام مقابل قضية سياسية، علماً أني بينت أن الشرط الجزائي كان واضحاً ويسدد بمجرد الإلغاء، والتحذير من المخاطر مثبت في المحاضر، خصوصاً في ما يتعلق بالشرط الجزائي، عندما تناول وزراء نص مادة تقول، إنه يحق إلغاء أي شرط من الاتفاق اذا كان مخالفاً لقانون أو تشريع ساري المفعول، راهنوا على هذه المادة كمدخل للإلغاء، وقلت إنها ليست حصناً لأنه يبقى لشركة «داو» حق المطالبة بالتعويض، لأن البند لم يحدد مجلس الوزراء بل تحدث عن قانون أو مرسوم يتعارض مع التعاقد، وقلنا إنه لا يمكن إلالغاء بعد التوقيع، الذي كان بين «بي أي سي» وداو في 28 نوفمبر 2008، وقدمنا ورقة بمخاطر الإلغاء، علماً أن مجلس الوزراء، وفور الإلغاء شكل لجنة لبحث الأضرار، لأنه توقع مطالبة داو بتطبيق شروط الاتفاقية لاسيما طلب التعويض.وأضاف العليم: الحكومة استمعت لعرض عن الأزمة من محافظ البنك المركزي. اتخذت قرار الالغاء بناء على ذلك، ورغم ان الاخير عضو في المجلس الاعلى للبترول فإنه لم يحضر ولا مرة اجتماعات المجلس المتعلقة بالصفقة، لكنه حضر في جلسة الالغاء.واكد انه رفض الالغاء وسجل معارضته وحيدا في المحاضر، لكن وزراء خرجوا (كما يقول) وقالوا إن هناك خطأ في القرارات وسأل: لماذا لم يعترضوا في الجلسة التي طلبت الغاء الصفقة؟واشار الى انهم طلبوا رأي الفتوى والتشريع، لكنهم تجاهلوا ان هكذا عقود لا تعرض على الفتوى. شركات مؤسسة البترول غير ملزمة بعرض عقودها على هذه الجهة القانونية، لكن بعد التوقيع بـ10 ايام احيل الاتفاق الى ديوان المحاسبة وفقا للاصول، وكانت شركة بي إي سي، بحسب العليم، بذلت جهدا كبيرا لجعل التعويض الاتفاقي (أو البند الجزائي) في حدود 30 في المئة مع العلم ان بعض الصفقات يكون فيها الشرط 100 في المئة، وبعضها 50 في المئة، وبعضها الآخر يكون السقف فيها مفتوحا نحن وضعنا سقفا للتقاضي.على صعيد آخر، قال العليم: هاجمني البعض لأني اعدت فتح ملف الناقلات، إذ قدمنا تظلما على حكم القضاء الذي حفظ هذه القضية أرادوا ان أدفع ضريبة مواقفي، فقامت جهات إعلامية معروفة بالهجوم علي وعلى الصفقة، لكنها في الحقيقة كانت غاضبة من إثارتي قضية الناقلات التي هي غير عادية في تاريخ الكويت كما هناك قضية سانتافي ايضا.ترك العليم الوزارة بعد 6 أيام من الإلغاء اما اعتراضه في المجلس الاعلى للبترول فلم يكن وحيدا بل اعترض معه عدة اعضاء (العتيقي والمحيلان والهارون ومعرفي) وطلب احالة المجلس الاعلى للبترول الى النيابة لجلاء الحقيقة.ويذكر ان تصعيد حركة حدس استمر بتقديم استجواب لكن تم حل مجلس الامة في مارس 2009. التسلسل الزمني
2006 (ديسمبر): اتفاق مبدئي بين شركة داو كيميكال الأميركية وشركة صناعات الكيماويات البترولية الكويتية (بي آي سي) لدراسة عقد شراكة جديدة.
2007 (ديسمبر): إعلان شراكة في صفقة تضم 40 مصنعا من مصانع داو.
2008 (حتى سبتمبر): استكمال الدراسات، وأخذ الموافقات الأولية.
2008 (سبتمبر): اندلاع الأزمة المالية العالمية. أعمال داو تتأثر بالأزمة، وسعر سهمها يتراجع، كما يتراجع سعر برميل النفط، وتندلع محليا الانتقادات للصفقة وسعرها وتوقيتها وإجراءاتها.
2008 (أكتوبر): اجتماع في لندن، بحضور ممثلين عن مؤسسة البترول ومكتب الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى عدد من ممثلي بنوك استثمارية عالمية. تخلل ذلك الاجتماع آراء تنصح بتجنب الصفقة.
2008 (نوفمبر): المجلس الأعلى للبترول يوصي بخفض قيمة الصفقة من 19 إلى 15 مليار دولار تدفع الكويت نصفها، ثم يوافق في 24 نوفمبر على التوقيع بعد الخفض.
2008 (1 ديسمبر): توقيع الصفقة، على أن يبدأ تنفيذها في 2 يناير 2009. داو تعلن أن ما ستحصله سيكون مخصصا لعمليات شراء شركة «روم آند هاس» في 2009، والتي كان مخططا لها منذ يوليو 2008.
2008 (21 ديسمبر): الاعتراض المحلي يبلغ ذروته، مع تهديد كتلة العمل الشعبي النيابية باستجواب رئيس الحكومة إذا لم تلغ الصفقة. وتوالت الردود من وزير النفط، آنذاك، محمد العليم، ومن مؤسسة البترول، دفاعا عن الصفقة وجدواها.
2008 (28 ديسمبر): مجلس الوزراء يلغي الصفقة، الوزير العليم يؤكد أن الإلغاء «سياسي»، ويتسرب حديث عن إمكان تحمل تبعات قانونية خاصة بالبند الجزائي أو التعويض الاتفاقي. بعد أيام يترك العليم الحكومة، وتلا ذلك استقالات من المجلس الأعلى للبترول، احتجاجا على الإلغاء.
2009 (يناير): سهم داو يهبط أكثر، والشركة تعلن خسائر الربع الأخير من 2008، كما أعلنت نيتها اتخاذ إجراءات قانونية مع المطالبة بتعويض قدره 2.5 مليار دولار.
2009 (مايو): داو تعلن إمكان إعادة التفاوض، إلا أن وزير النفط، آنذاك، أحمد العبدالله، يرد بالنفي.
2011 (أبريل): إعادة التفاوض مع داو، تجنبا لنتائج التحكيم في القضية.
2012 (مايو): صدور حكم تحكيم يفرض على الكويت دفع غرامة 2.2 مليار دولار.
2012 (يونيو): مجلس الوزراء يشكل لجنة تحقيق.
2013 (مايو): داو تتسلم مبلغ التعويض، فيما مجلس الوزراء يوقف قياديين نفطيين عن العمل، ثم تحصل تغييرات واسعة النطاق في قيادة مؤسسة البترول وشركاتها التابعة.
2014: محكمة الوزراء تحفظ بلاغا خاصا بالصفقة، وترى أن لا جريمة في العقد، ولا في الغائه، لكن مجلس الأمة يستمر في تحقيقاته، ويطلب من ديوان المحاسبة إعداد تقرير شامل... خلص التقرير (بعد أشهر طويلة) إلى أن المشروع مر بمراحل موافقات رسمية وفق القوانين والنظم واللوائح.
2015: مجلس الأمة يعيد فتح الملف، وتصدر أصوات نيابية منددة بالتقارير غير المحايدة، ومجددة توجيه الاتهامات، ثم صدر تقرير لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة، مع إشارات إلى وجود «جريمة»، وطلب المجلس من الحكومة تحويل القضية إلى النيابة العامة، فتعهدت الحكومة بذلك.
2016: الحكومة تحول القضية إلى النيابة العامة.
2007 (ديسمبر): إعلان شراكة في صفقة تضم 40 مصنعا من مصانع داو.
2008 (حتى سبتمبر): استكمال الدراسات، وأخذ الموافقات الأولية.
2008 (سبتمبر): اندلاع الأزمة المالية العالمية. أعمال داو تتأثر بالأزمة، وسعر سهمها يتراجع، كما يتراجع سعر برميل النفط، وتندلع محليا الانتقادات للصفقة وسعرها وتوقيتها وإجراءاتها.
2008 (أكتوبر): اجتماع في لندن، بحضور ممثلين عن مؤسسة البترول ومكتب الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى عدد من ممثلي بنوك استثمارية عالمية. تخلل ذلك الاجتماع آراء تنصح بتجنب الصفقة.
2008 (نوفمبر): المجلس الأعلى للبترول يوصي بخفض قيمة الصفقة من 19 إلى 15 مليار دولار تدفع الكويت نصفها، ثم يوافق في 24 نوفمبر على التوقيع بعد الخفض.
2008 (1 ديسمبر): توقيع الصفقة، على أن يبدأ تنفيذها في 2 يناير 2009. داو تعلن أن ما ستحصله سيكون مخصصا لعمليات شراء شركة «روم آند هاس» في 2009، والتي كان مخططا لها منذ يوليو 2008.
2008 (21 ديسمبر): الاعتراض المحلي يبلغ ذروته، مع تهديد كتلة العمل الشعبي النيابية باستجواب رئيس الحكومة إذا لم تلغ الصفقة. وتوالت الردود من وزير النفط، آنذاك، محمد العليم، ومن مؤسسة البترول، دفاعا عن الصفقة وجدواها.
2008 (28 ديسمبر): مجلس الوزراء يلغي الصفقة، الوزير العليم يؤكد أن الإلغاء «سياسي»، ويتسرب حديث عن إمكان تحمل تبعات قانونية خاصة بالبند الجزائي أو التعويض الاتفاقي. بعد أيام يترك العليم الحكومة، وتلا ذلك استقالات من المجلس الأعلى للبترول، احتجاجا على الإلغاء.
2009 (يناير): سهم داو يهبط أكثر، والشركة تعلن خسائر الربع الأخير من 2008، كما أعلنت نيتها اتخاذ إجراءات قانونية مع المطالبة بتعويض قدره 2.5 مليار دولار.
2009 (مايو): داو تعلن إمكان إعادة التفاوض، إلا أن وزير النفط، آنذاك، أحمد العبدالله، يرد بالنفي.
2011 (أبريل): إعادة التفاوض مع داو، تجنبا لنتائج التحكيم في القضية.
2012 (مايو): صدور حكم تحكيم يفرض على الكويت دفع غرامة 2.2 مليار دولار.
2012 (يونيو): مجلس الوزراء يشكل لجنة تحقيق.
2013 (مايو): داو تتسلم مبلغ التعويض، فيما مجلس الوزراء يوقف قياديين نفطيين عن العمل، ثم تحصل تغييرات واسعة النطاق في قيادة مؤسسة البترول وشركاتها التابعة.
2014: محكمة الوزراء تحفظ بلاغا خاصا بالصفقة، وترى أن لا جريمة في العقد، ولا في الغائه، لكن مجلس الأمة يستمر في تحقيقاته، ويطلب من ديوان المحاسبة إعداد تقرير شامل... خلص التقرير (بعد أشهر طويلة) إلى أن المشروع مر بمراحل موافقات رسمية وفق القوانين والنظم واللوائح.
2015: مجلس الأمة يعيد فتح الملف، وتصدر أصوات نيابية منددة بالتقارير غير المحايدة، ومجددة توجيه الاتهامات، ثم صدر تقرير لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة، مع إشارات إلى وجود «جريمة»، وطلب المجلس من الحكومة تحويل القضية إلى النيابة العامة، فتعهدت الحكومة بذلك.
2016: الحكومة تحول القضية إلى النيابة العامة.