على الرغم من مرور أكثر من نصف قرن على بدء المسيرة الديمقراطية في الكويت فان أول انتخابات لمجلس الأمة في تاريخ البلاد في 23 يناير عام 1963 كانت الحدث الأبرز في هذه المسيرة المتجددة.فقد شهد ذلك اليوم من يناير انتخاب أعضاء أول مجلس أمة بعد انتهاء المجلس التأسيسي من وضع دستور دائم للكويت وفاز في تلك الانتخابات التي تنافس فيها 205 مرشحين 50 عضوا مثل كل دائرة من الدوائر الانتخابية العشر آنذاك خمسة أعضاء.وتشكلت الوزارة لأول فصل تشريعي بتاريخ الكويت في 28 يناير عام 1963 وضمت 15 وزيرا بينهم ثلاثة أعضاء منتخبون وكانت برئاسة الشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله. وعقد ذلك المجلس جلسته الافتتاحية في 29 يناير عام 1963 واختير وقتها عبدالعزيز حمد الصقر رئيسا للمجلس وسعود العبدالرزاق نائبا للرئيس.وللمرة الأولى في تاريخ الكويت النيابي تقدم رئيس المجلس باستقالته من الرئاسة لاعتراضه على الحكومة في شأن تفسير المادة 131 من الدستور التي تنص على أنه "لا يجوز للوزير أثناء توليه الوزارة أن يلي أي وظيفة عامة أخرى أو أن يزاول ولو بطريق غير مباشرة مهنة حرة أو عملا صناعيا أو تجاريا أو ماليا... إلخ".ورأى رئيس المجلس المستقيل آنذاك أن التشكيل الوزاري وقتها مخالف لأحكام الدستور ثم استقال ثمانية أعضاء احتجاجا على قوانين رأوا فيها تقييدا للحريات واستقال أيضا نائبان آخران لحصولهما على وظيفتين خارج المجلس.وشهد ذلك المجلس رحيل أمير الكويت آنذاك الشيخ عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه في 24 نوفمبر 1965 حيث فقدت البلاد الرجل الذي دعم الديمقراطية بكل ما أوتي من قوة لإيمانه بأنها طريق الكويتيين المثلى وأنها عهد قطعه أهل هذا البلد وحكامهم على أنفسهم كما كان الحاكم الذي أوجد الحياة النيابية في الكويت ومن بعده تولى الحكم شقيقه الشيخ صباح السالم الصباح ليكون الحاكم الـ 12 للبلاد.وخلال أدوار انعقاد الفصل التشريعي الأول التي استمرت حتى الثالث من يناير عام 1967 حيث اختتمت أعمال المجلس تم اقرار أكثر من 170 مشروع قانون واتخذ المجلس أكثر من 268 اقتراحا برغبة وشهد استجوابا واحدا إضافة الى الرد على مئات الاسئلة والشكاوى أو بحثها واتخاذ ما يلزم في شأنها.
برلمانيات - انتخابات
مجلس 1963... استقال رئيسه عبدالعزيز الصقر اعتراضاً على تفسير المادة 131
صورة أرشيفية لمجلس 1963
13-11-2016