أكد مرشح الدائرة الثالثة أحمد نبيل الفضل على ضرورة التصدي لفساد القطاع الصحي وسوء الإدارة الحكومية للملف الصحي، مشيراً إلى الهدر الحكومي في ملف العلاج بالخارج، الذي تجاوزت ميزانيته المليار دينار، رغم عدم تلبيته لاحتياجات المرضى بسبب إدارته بانتقائية واستخدامه في شراء الولاءات السياسية.

وأكد الفضل في تصريح صحافي أن الاستجواب الذي تم تقديمه لوزير الصحة دكتور علي العبيدي في المجلس المنحل، كان مستحقاً، إلا أنه لم يتم التحضير له جيداً، فضلاً عن أن الوزير كان قد اشترى ولاءات النواب بالعلاج السياحي.

Ad

وأضاف الفضل أن رؤيته عن تطوير الرعاية الصحية ترتكز على مشروع «العلاج من الخارج»، عن طريق استقدام مفردات الخدمة العلاجية من أطقم طبية وتمريضية لعلاج الكويتين على أرض الكويت، موضحاً أن الهدف الذي يتم اللجوء من أجله إلى العلاج بالخارج يمكن تحقيقة بالكويت عبر توفير الخدمة الطبية ذاتها.

وبيّن الفضل أن من فوائد هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته التقديرية نحو 350 مليون دينار سنوياً، وقف الهدر وترشيد الانفاق من خلال انهاء ملف العلاج بالخارج، الذي زادت فاتورته عن المليار دينار، دون تحقيق الرعاية الصحية الكاملة لكافة المرضى، لافتاً إلى أن العلاج من الخارج سيجعل المريض يتلقى العلاج بين أهله، وبالتالي لا حاجة إلى مرافق أو اثنين يتركون أعمالهم ويعطلون مصالحهم، وتحقيق الرعاية الصحية الناجزة دون تعطيل.

وأكد أننا نستهدف «النهوض بالقطاع الصحي بكل مفردات العملية العلاجية بداية من الأطباء الكويتيين عن طريق الاحتكاك بالطواقم الأجنبية واكتساب خبراتهم، وأيضاً توجيه الميزانية إلى تحقيق رعاية صحية أشمل، وتحقيق الرعاية الشاملة المتميزة لكافة المواطنين دون اختصاص فئة معينة ممن حالفهم الحظ بالسفر للخارج».

ودعا الفضل إلى ضرورة اسناد إدارة تلك المشاريع الصحية إلى شركات متخصصة بعيداً عن الإدارة الحكومية، وعليه ستكون الميزانية الخاصة بالعلاج من الخارج في تناقص مستمر نتيجة لاكتساب الأطباء الكويتيين الخبرات الطبية، نتيجة الاحتكاك ومن ثم احلال الأطباء الوطنيين بدلاً من الأجانب.

وتطرق الفضل إلى وضع المستوصفات في الكويت، مشيراً إلى أن ميزانية الوزارة نحو 866 مليون دينار ثلاثة أرباعها يهدر، والمستوصفات التي تنفق عليها الدولة لم تتطور منذ فترة طويلة.

وذكر الفضل «هناك 52 منطقة فيها أكثر من 64 مستوصفاً، غير المستوصفات التخصصية، وفكرتنا تقسيم المستوصف إلى أسهم، على غرار الجمعيات التعاونية بحيث يوزع 75% من أسهمها على القاطنين في المنطقة».

وأضاف الفضل: «ومن ثم يتم تخصيص المستوصف وإدارته، وتدفع الحكومة تأمين الكويتيين الذين يعالجون في تلك المستوصفات وسيكون الأهالي شركاء في الإدارة بما يضمن دور رقابي يحسن أداء تلك المستوصفات»، مشدداً على أن هذه الفكرة تتسق مع ما ورد في خطة التنمية من مشاركة المواطنين في تملك المشاريع.