استغرب مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة المهندس هشام البغلي توجه الحكومة دائماً نحو للمساس بجيب المواطن الكويتي البسيط على الرغم من ثقل الأعباء المادية الملقاة على عاتقه، متسائلاً عن دور كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية في توفير الحياة الكريمة للمواطنين حسب نص الدستور.

وأشار البغلي خلال ندوه أقامها أمس في ديوانه إلى أن المواطن الكويتي ليس مرفهاً كما يدعي البعض فهناك مواطنين لا يجدون قوت يومهم في ظل الغلاء المعيشي المتزايد والذي لا يخضع لرقابة الحكومة، لافتاً إلى أن هناك الكثير من العوائل المتعففة بينما هناك الملايين من الفوائض المالية والايرادات النفطية الهائلة لدى الحكومة ولم تستغلها بالشكل الصحيح وهو الأمر الذي يدعونا إلى اخضاع كل الاجراءات التنفيذية الحكومية للمراقبة الجادة حتى نعلم أين يتم هدر وصرف أموال وثروات الكويت ولمصلحة من؟ كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من القرارات الحكومية التي تستهدف المواطن الكويتي كالضريبة المضافة حيث أن المعلومات التي وصلتنا تفيد أن كل دول الخليج وقعت على هذه الضريبة المضافه إلا دولة الإمارات واعتقد أن الموضوع سيجد طريقة للمزيد من المساس بجيب المواطنين إذا لم يكن لدينا نواباً هدفهم مصلحة المواطنين.

Ad

وأضاف البغلي: أن حكومتنا أشبهها بالكوارث الطبيعية حيث تقوم بسن القوانين واصدار القرارات دون أي دراسات أو احصائيات لأن همها فقط المتنفذين كما حصل في قضية رفع أسعار البنزين حيث قبل يومين من اصدار قرار رفع أسعار البنزين قامت وزارة التجارة بتحرير أسعار السلع أي أطلقت يد التجار في رفع الأسعار وبعد قامت قامت برفع أسعار البنزين وكل ذلك كان بعلم ودراية مجلس الأمة المفترض أن يدافع عن مصالح المواطنين، لافتاً إلى أنه ورغم أنه خارج مجلس الأمة قام بالتصدي لهذا العبث بالتعاون مع زميله المحامي نواف الفزيع وأقام دعوى قضائيه لإلغاء هذا القرار ولله الحمد حصلنا لحكم أولي بإلغاء القرار ونحن الآن بانتظار الاستئناف وكلنا ثقة بقضائنا النزيه الذي سينصف المواطن.

وذكر البغلي: إننا نمر في مرحلة حرجة جداً ففي الوقت الذي تطالب به الحكومة من المواطنين بشد الحزام وتدعو لترشيد الانفاق نجد أنها في نفس الوقت تقوم ببعثرة ملايين الدنانير لصالح المتنفذين سواء في المناقصات والمشاريع أو صفقاتها السياسية ولعل ما تحويه تقارير ديوان المحاسبة من تجاوزات وأرقام مالية تؤكد ذلك موضحاً بأننا بحاجة لمجلس أمة ونواباً يكونون على قدر من المسؤولية للدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين ولا ينظرون لمصالحهم الشخصية ولا يعقدون الصفقات السياسية كما هو حال بعض النواب السابقين.

وتطرق البغلي إلى المناقصات الحكومية وكيف تتأخر مشاريعنا الحكومية بسبب اطلاق يد المتنفذين والمناقصين للعبث بالأموال العامة حتى وصل الأمر إلى تأخر انجاز المشاريع إلى أكثر من 15 سنة كما هو حال مشروع المدينة الجامعية بينما نجد أن مشروع دار الأوبرا الكويتية عندما تولاه الديوان الأميري انجزه خلال سنتين داعياً الحكومة إلى الاستفادة من تجربه الديوان الأميري في انجاز مثل هذه المشاريع الكبرى حيث سيكون مشروع دار الاوبرا صرحاً ثقافياً كبيراً على مستوى المنطقة ونتمنى أن يبتعد عنه المؤزمين ممكن لا يريدون للكويت وأهلها أي متنفس ثقافي.

وأشار البغلي إلى ملف العلاج بالخارج قائلاً: إننا لازلنا نشهد صور عديدة للفساد الذي أصبح مستشرياً في مختلف أجهزة الدولة، مشيراً إلى قضية العلاج بالخارج وانفاق الدولة ملايين الدنانير على هذا العلاج الذي أصبح علاجاً سياحياً في الوقت الذي كان بالامكان أن يتم استغلال هذا المبلغ لبناء مدينة طبيبة متكاملة ويتم استقطاب أكبر المستشفيات العالمية لعلاج الحالات المستعصية.

وذكر البغلي أن المطلوب في هذا الصدد مع بداية إعلان الحكومة سياسة ترشيد الاتفاق أن يتم انشاء مستشفى للعلاج بالخارج وتقليل حالات ابتعاث المرضى إلا للحالات المستعصية وبالمقابل يتم استقطاب احدى المستشفيات الكبرى لإدارة هذه المستشفى أو المدينة الطبية للحالات الأخرى علاوة على ضرورة دعم المستشفيات الكويتية بالخبرات الطبية الكبرى مؤكداً أن ملف العلاج بالخارج بحاجة لإعادة تنظيم حتى يحصل كل مواطن كويتي على حقة بتلقي الرعاية الصحية الكاملة.

وعن قانون البصمة الوراثية، أوضح البغلي أن هذا القانون حسب تعليمات صاحب السمو ستتم مراجعته مجدداً وسيتم انجازه وتطبيقه على مراحل لافتاً أن هذا القانون ليس الغرض منه كما يدعي البعض معرفه الأنساب ولكن الهدف منه معرفة المزورين الذين يتمتعون بحق المواطنة وهم أصلاً مزورين ومدلسين لا يستحقون شرف الجنسية الكويتية، مؤكداً أنه مع هذا القانون لمعرفة المزورين ممن يزاحمون ابنائنا في وظائفهم والحقوق التي أقرها الدستور الكويتي مشيداً بالدور الذي يقوم فيه الشيخ مازن الجراح في هذا الملف لكشف المزورين حتى وأن شمل ذلك مرشحي مجلس الأمة وقال: سأكون أول من يتقدم للفحص الوراثي حال اعتماد شمول المرشحين لهذا الفحص.

وقال أن مجلس الأمة سلطة تشريعية تشرع وتراقب تنفيذ القوانين وعليها مسؤولية في التصدي لأي اخفاق أو تقصير من قبل الوزراء أو الحكومة خاصة إذا مس هذا الاخفاق أو التقصير مصالح المواطنين والتي تستهدف الانتقاص من حقوقهم أو التي تستهدف الوطن أو سيادته كما في الدعوات التي يطلقها البعض وللأسف لفرض وصاية خارجية على الكويت ونحن نؤكد أن الكويت دولة ذات سيادة ولدينا دستور ونظام ديمقراطي وحكام ولن نقبل بأي توجه للمساس بذلك مؤكداً أن الدور الأكبر الآن على الناخبين الذين اعتقد أنهم على قدر من المسؤولية ويعلمون من دافع عن مصالحهم ومن وقف بجانب مصالحه الشخصية.