تسيّد اللون الأحمر معظم مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي، لكن بنسب محدودة في أغلبها كمحصلة أسبوعية للأسبوع الأخير من شهر أكتوبر، وكان اللون الأخضر حليفاً لمؤشري سوقي السعودية والكويت، حيث ربح الأول نسبة 3.4 في المئة والثاني 1.2 في المئة على السعري، بينما سجل مؤشر «كويت 15» المكاسب الأكبر له هذا العام بنسبة 4.5 في المئة، وسجلت أكبر الخسائر في مؤشر سوق مسقط بنسبة 1.2 في المئة تلاه دبي بنسبة 0.7 في المئة، ثم قطر خاسراً 0.6 في المئة، ورابعاً جاء مؤشر سوق المنامة بخسارة ثلث نقطة مئوية، واستقر مؤشر سوق أبوظبي على خسارة محدودة جداً لم تزد عن نسبة 0.05 في المئة.

Ad

السعودي في حالة ارتداد

بعد انتهاء فترة إعلانات بيانات الربع الثالث للشركات السعودية الأسبوع ما قبل الماضي، التي أظهرت تراجعاً محدوداً في إجمالي الأرباح تخلص السوق من هاجس المفاجآت غير السارة، على مستوى أداء الشركات القيادية، وتحسن كذلك الجو العام سياسياً بعد محادثات اليمن والقلق بشأن قانون «جاستا»، الذي حذف نسبة مؤثرة من مؤشر تداول ليرتد خلال الأسبوع الماضي بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المئة محققاً أربع جلسات خضراء من إجمالي خمس جلسات ليصل إلى مستوى 5936.3 نقطة، مقترباً من مستوى 6 آلاف نقطة مرة أخرى بعد أن جمع 196.38 نقطة، وظل مراقباً لأسعار النفط، التي بقيت قريبة من أعلى مستوياتها خلال شهر، حيث أقفل بنهاية تعاملاته الأسبوعية و»برنت» يحوم حول مستوى 50 دولاراً، بينما كان برميل الخام الأميركي بمستوى 49.6 دولاراً.

ويبقى السوق السعودي منتظراً الحدث الأهم بداية شهر نوفمبر وهو موعد التوقيع على تجميد إنتاج نفط «أوبك» والدول المصدرة من خارجه، الذي سيحدد اتجاه أسعار النفط حتى نهاية العام على أقل تقدير.

السوق الكويتي «غير»

انتهت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية بمحصلة خضراء على مستوى مؤشراتها الثلاثة أو حركة التداولات، وكان الأبرز خليجياً خلال الأسبوع، حيث ربح مؤشر السوق السعري نسبة 1.4 في المئة تعادل 76.39 نقطة، ليقفل على مستوى 5397.85 نقطة مقترباً كثيراً من مستوى 5400 نقطة، في حين كانت المكاسب الأكبر من نصيب المؤشرات الوزنية، بعد أن ربح الوزني نسبة 3.4 في المئة تعادل 11.75 نقطة، ليقفل على مستوى 357.86 نقطة، وحقق مؤشر «كويت 15» أكبر مكاسبه هذا العام بنسبة 4.5 في المئة تساوي 36.13 نقطة، ليقفل على مستوى 841.13 نقطة.

واستمر حراك حركة التداولات بالارتفاع حيث حققت السيولة قفزة جديدة بنسبة قاربت 60 في المئة مقارنة مع معدلات الأسبوع الماضي، ونما النشاط بنسبة قريبة كذلك، وارتفع عدد الصفقات بنسبة 46.5 في المئة، وبعد سيطرة من نشاط الأسهم القيادية وتقدمها على كل المؤشرات لوحظ حراك على الأسهم الصغيرة والمضاربية، وارتفعت شهية مضاربيها لتقفز بعضها بتداولات تجاوزت 10 ملايين سهم، خصوصاً خلال جلسات الأسبوع الأخيرة، لكنها بقيت دون مستوى الطموح، إذا ما قورنت بنشاط الأسهم القيادية القوي، الذي حركته كما جاء في تقرير سابق لـ»الجريدة» أموال صناديق استثمارية ممولة عن طريق هيئة الاستثمار، قد تكون إشارات إلى تمويل قريب لصناديق صناع سوق، مما سيجعل السوق أكثر نضجاً.

وكانت هناك عدة عوامل محلية دعمت النشاط والسيولة، عدا ما تم ذكره، أهمها رغبة مستثمر كبير في زيادة حصته في بنك وربة، وهو مجموعة «الساير» القابضة، واستحواذ «ادبتيو» على «أمريكانا»، مما يشير إلى وجود الفرص الكبيرة في السوق الكويتي، بعد تراجع الأسعار، وسواء تمت بعض الصفقات، التي تتداول في السوق أو لم تتمن فالسوق مليء بالفرص المحلية في الداخل، تغنى عن فرص خارجية معرضة لمخاطر، والتجارب كثيرة، سواء في دول متقدمة مهددة بتغيرات سعر الصرف، كما حصل في الهند قبل عامين وتركيا، ثم بريطانيا، وانهيار الجنيه الإسترليني، وبعضها عربية كما يحصل للجنيه المصري خلال هذه الفترة.

مسقط ودبي والدوحة وخسائر «وسط»

رغم أن معظم مؤشرات الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي خاسرة، لكن خسائرها محدودة مقاربة لتغيرات الأسواق العالمية أو تراجع أسعار النفط، وكان مؤشر سوق مسقط هو الأكثر خسارة بنسبة 1.2 في المئة، تعادل 65.26 نقطة، ليقفل على مستوى 5497.05 نقطة، بينما خسر مؤشر سوق دبي نسبة 0.7 في المئة، تعادل 22.1 نقطة ليقفل على مستوى 3318.19 نقطة، وبحال مماثل لما آلت اليه مؤشرات الأسواق العالمية، خصوصاً الأميركية منها، حيث إنها مازالت متذبذبة تارة بسبب أسعار النفط، وتارة بسبب البيانات الاقتصادية المتدفقة يومياً، وتارة أخرى قد تكون على وقع استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات الأميركية.

وتراجع مؤشر سوق الدوحة بنسبة مقاربة لمؤشر سوق دبي، وهو قريب منه ببعض التفاصيل من حيث إدراجه في مؤشرات عالمية أو وجود مستثمرين أجانب لكن الاقتصادين مختلفان هيكلياً، حيث اعتماد القطري على الطاقة بالدرجة الأولى وهناك في دبي تنوع أفضل ولا اعتماد على أسعار النفط بشكل مباشر في الموازنة العامة، وخلص مؤشر الدوحة إلى خسارة 67.28 نقطة، ليتراجع إلى مستوى 10371.17 نقطة.

خسائر محدودة في المنامة وأبوظبي

تراجع مؤشرا سوقي المنامة وأبوظبي بنسب محدودة كانت في الأخير أقرب إلى الاستقرار، حيث خسر فقط نسبة 0.05 في المئة تعادل حوالي نقطتين ليقفل على مستوى 4292.5 نقطة.

وتراجع مؤشر سوق المنامة بثلث نقطة مئوية تساوي 3.69 نقاط ليقفل على مستوى 1148.16 نقطة، وسط عمليات جني أرباح تمت على مستوى مؤشر السوق، الذي حقق مكاسب كبيرة خلال هذا الشهر هي الأكبر خليجياً.