سجلت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية الرئيسية وحركة تداولاتها أمس قفزة كبيرة تخطت التوقعات بكثير، وأقفلت مؤشرات السوق الرئيسية الثلاثة على ارتفاع، للجلسة الخامسة على التوالي، وبنسب كبيرة، حيث ارتفع المؤشر السعري بنسبة 0.89 في المئة، تعادل 47.49 نقطة، ليقفل على مستوى 5389.01 نقطة، و"الوزني" بنسبة 1.87 في المئة، هي 6.53 نقاط، مقفلا على مستوى 355.25 نقطة.

وكانت أكثر الارتفاعات لمؤشر "كويت 15" بنسبة 2.43 في المئة، تساوي 19.75 نقطة، ليقفل على مستوى 831.38 نقطة.

Ad

كذلك، قفزت حركة التداولات بشكل مفاجئ، بفضل تعاملات الأسهم القيادية، حيث تجاوزت القيمة مستوى 31 مليون دينار، وهي الأعلى منذ أبريل 2015، حيث لم يشهدها السوق منذ فترة طويلة، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 178 مليون سهم، نفذت من خلال 4280 صفقة.

سيولة كبيرة

بعد نمو تدريجي منذ ما يقارب الشهر تقريبا على التداولات، وتغير دفة التعاملات في سوق الكويت للأوراق المالية، بدت الأسهم القيادية أكثر تداولا ونشاطا من الصغرى، بعد أن تراجع الأسلوب المضاربي الذي كان يهيمن على تعاملات السوق خلال الفترات الماضية، فيما منذ سبتمبر الماضي بدأت عمليات شراء على الأسهم القيادية، سجلت ارتفاعا، حتى بلغت أعلى مستوياتها خلال تعاملات أمس.

وقد جاء ذلك بعد الخبر الأول الذي أثار في النفوس قراءة الفرص الاستثمارية والعوائد السنوية من قبل الشركات الكويتية، قياسا على مستوياتها السعرية، حيث تقدمت مجموعة الساير القابضة بطلب رفع نسبة تملكها في بنك بوبيان، وكذلك تم تنفيذ صفقة أمريكانا، وهناك حديث أيضا شائعات تدور حول "زين"، فيما الحقيقة في "زين"، أن أرباحها هي الأعلى بين شركات الاتصال الخليجية، وسعرها هو الأدنى خلال سنوات، ما يرجح أن تكون عوائدها السنوية كبيرة جدا، مقارنة ببقية شركات الاتصالات في الخليج.

ولعل ذلك يدعم ما ذكرناه في "الجريدة" قبل حوالي شهر من تمويل صناديق بإدارة شركات استثمارية بقيمة من 50 إلى 100 مليون دينار لكل صندوق، فأثارت مثل تلك الأخبار عمليات الشراء، لتبلغ السيولة هذا المستوى الكبير والمفاجئ.

وإن لم يكن هناك تأثير مباشر على الشركات المرتبطة بسهم أمريكانا، التي نفذت عليه الصفقة، لكن التأثير إيجابي ونفسي، بأن هناك فرصا موجودة في السوق الكويتي، وبالتالي كان التأثير أكثر من التقديرات، التي كانت منحصرة على تأثير الصفقة على أسهم كتلة الاستثمارات الوطنية فقط.

ورغم عدم الإيضاح حتى الآن بنسبة الاستفادة من عدمها في مجموعة الشركات، فإن هناك وضوحا أن النفس العام وقد يكون أيضا دخول أموال سيادية على الأسهم، من خلال الصناديق الخمسة التي أعلن عنها خلال الفترة السابقة، لتتملك الهيئة في السوق بشكل غير مباشر، وعبر شركات الاستثمار التي ستدير هذه الصناديق.

وإجمالا، كانت التداولات إيجابية جدا، والانتعاشة واضحة، وانتهت بنمو كبير بلغ نسبة 2.43 في المئة على مؤشر "كويت 15" و"السعري" 0.89 نقطة، و"الوزني" 1.87 في المئة.

واستمر على الطرف الآخر نمو مؤشر السوق السعودي، الذي هو تيرمومتر الحالة السياسية في المنطقة، حيث دائما ما يكون للسياسات الاقتصادية والبيئة السياسية نصيب في مؤشر السوق السعودي، إذ واصل ارتفاعه للجلسة الخامسة على التوالي، فيما تباين أداء بقية مؤشرات أسواق المال الخليجية، واستمر سعر النفط فوق مستويات الخمسين دولارا للخام الأميركي، وكله أمل أن تكون اجتماعات نوفمبر للمصدرين إيجابية، وتختم بتوقيع اتفاق وقف أو تجميد إنتاج النفط من قبل الدول المصدرة، ما سيكون له أثر كبير على أسعار النفط في حينه، وكذلك على مؤشرات الأسواق إذا ما تم.

أداء القطاعات

نما مؤشر تسعة قطاعات مقابل هبوط واحد، وثبات اثنين، فكان مواد أساسية (922.2) وبنوك (787.98) أفضل القطاعات نموا، بعدما أضافا 18.81 و15.44 نقطة لقيمتهما على التوالي، في حين تراجع خدمات استهلاكية (916.62) بمقدار 5.38 نقاط، وظل رعاية صحية (1.055.2) وتكنولوجيا (993.38) على إقفالهما السابق دون تغير.

وكانت الريادة في قائمة الأسهم النشطة للأسهم القيادية، فجاء في مقدمتها بنك وربة، بتداولات وصلت إلى 22.8 مليون سهم، ليتبعه زين بكمية 14.9 مليون سهم، ثم زيما ووطني بمتوسط 9.5 ملايين سهم، والمال بـ 7.6 ملايين سهم.

وبهذا النشاط الكبير وتحقيق هذه الأسهم نتائج إيجابية نسبة لتغير سعرها، كان من الطبيعي اعتبار الأسهم القيادية المؤثر الرئيسي في الأداء المجمل لمؤشرات السوق وحركة التداولات.

وبالنسبة لأفضل الأسهم أداء، حلَّ المغربية (31.5 فلسا) في المرتبة الأولى، بتحقيقه نموا بنسبة +8.6 في المئة، ليليه هيتس تلكوم (37.5 فلسا) الصاعد بنسبة +7.1 في المئة، ونال بترولية (395 فلسا) المرتبة الثالثة، عبر ازدياد قيمته +6.8 في المئة، وكانت المرتبة الرابعة من نصيب زين (410 فلوس)، بإضافته +6.5 في المئة لقيمته، واختتم ترتيب الخمسة الأوائل ساحل (41.5 فلسا)، مع ارتفاعه بنسبة +6.4 في المئة.

في حين شهد الراي (138 فلسا) تراجعا بنسبة -6.8 في المئة، ليظهر على رأس قائمة الأسهم المنخفضة، جاء بعده فيوتشر كيد (98 فلسا) باضمحلال قيمته بنسبة -5.8 في المئة، وتعاقب في الحلول ضمن المراتب الثلاث اللاحقة: لوجستيك (72 فلسا) وإيفكت (38 فلسا) وأموال (20 فلسا)، بهبوطها بنسبة دارت حول -2.5 في المئة، وهذه الأسهم ضمن 12 سهما فقط، التي شهدت انخفاضا في سعرها لهذه الجلسة.