عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي أمس، في قاعة مجلس الوزراء بقصر بيان، برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله بما يلي:

اطلع مجلس الوزراء، في مستهل اجتماعه، على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من محمد نواز شريف، رئيس وزراء باكستان، والتي تناولت العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الصديقين وسبل تنميتها في كل المجالات والميادين.

استقالة الوزراء

Ad

وأحيط مجلس الوزراء بالمرسوم الصادر بقبول الاستقالة المقدمة من كل من وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير، ووزير المواصلات وزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري، ووزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، بسبب رغبة كل منهم في خوض الانتخابات النيابية للترشح لمجلس الأمة للفصل التشريع المقبل.

وعبر سمو رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره لكل من الوزراء الثلاثة، مشيدا بما قدموه من جهود مخلصة طوال خدمتهم في العمل الوزاري، متمنيا لهم دوام النجاح والتوفيق لخدمة الوطن والمواطنين.

كما وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بشأن دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة بتاريخ 26/11/2016، ورفعه إلى سمو الأمير.

ثم استعرض نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها سمو الأمير لمملكة تايلند، لحضور مؤتمر القمة الثاني لحوار التعاون الآسيوي تحت شعار "آسيا واحدة... قوة متنوعة"، والذي عقد في العاصمة التايلندية بانكوك، وبهذا الصدد شرح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد للمجلس أبرز النتائج التي تضمنها البيان الختامي الصادر عن أعمال القمة، ومنها إنشاء سكرتارية دائمة لحوار التعاون الآسيوي على أن يكون مقرها الكويت، تقديرا لدور الكويت الريادي في العمل الآسيوي المشترك، كما أكدت القمة أهمية المساهمة في جعل آسيا محورا بارزا للتجارة والاستثمار والمشاريع التي تمد الأسواق الإقليمية والعالمية بطلباتها المتزايدة.

توجيهات سامية

كما أحاط الخالد مجلس الوزراء علما بفحوى الكلمة التي ألقاها سمو الأمير أمام القمة، وما تضمنته من توجيهات سامية ركزت على الالتزام بأهداف وأدوار ومبادئ الحوار التي تسهم في تحقيق التنمية الإقليمية وعلى أهمية العمل الجماعي لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار المشترك، بهدف تحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة بين دول القارة الآسيوية.

وشرح الخالد للمجلس كذلك نتائج الزيارة التاريخية التي قام بها سمو الأمير والوفد المرافق إلى سلطنة بروناي دار السلام، وفحوى المحادثات التي جرت مع السلطان الحاج حسن البلقيه معز الدين والدولة - سلطان بروناي دار السلام، والتي تناولت سبل دعم وتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين على كل الصعد والميادين، إلى جانب بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتوجت الزيارة بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين للتعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والسياحة ومنع التهرب الضريبي.

وعبر المجلس عن ارتياحه لمدى تطابق وجهات النظر التي سادت المباحثات والجو الودي الذي تميز بالتفاهم وروح الصداقة.

ثم أحاط الخالد مجلس الوزراء علما بنتائج مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي عقد في الرياض مؤخرا، وتم خلاله بحث القضايا الإقليمية والدولية لاسيما ما تعلق بالوضع الأمني في سورية والعمليات العسكرية في مدينة حلب وسبل التوصل لإنهاء الواقع المأساوي في سورية، إضافة إلى سبل تطوير علاقات التعاون بين الجانبين في المجالات التجارية والاقتصادية بما يخدم مصالحهما المشتركة.

المساجد غير المرخصة

كما ناقش مجلس الوزراء توصية لجنة الخدمات العامة بشأن ظاهرة انتشار المساجد والمصليات غير المرخصة، وقرر المجلس تكليف بلدية الكويت، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية، ولجنة إزالة التعديات على أملاك الدولة والمظاهر غير المرخصة، والجهات التي تراها مناسبة، بسرعة وضع حلول للمساجد والمصليات غير المرخصة، والتي ترى وزارة الداخلية ضرورة معالجتها لدواع أمنية، وكذلك تكليف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعداد تقرير مفصل حول المساجد والمصليات غير المرخصة في كل مناطق الكويت، متضمنا رؤية الوزارة حول طريقة التعامل معها، وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الأمر خلال شهرين من تاريخه.

ثم اطلع مجلس الوزراء على توصيات لجنة الشؤون القانونية بشأن مشروع مرسوم بالموافقة على مذكرة تفاهم في مجال العمل والشؤون الاجتماعية بين حكومة الكويت وحكومة تونس، ومشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية التعاون الثقافي والفني بين حكومة الكويت وحكومة الجزائر. وقرر الموافقة على مشروعي المراسيم، ورفعها لسمو الأمير.

من جانب آخر، ابن مجلس الوزراء عضو مجلس الأمة السابق المرحوم بإذن الله تعالى فلاح الصواغ، الذي وافاه الأجل الثلاثاء الماضي، والمجلس إذ يستذكر جهود الفقيد المخلصة في العمل البرلماني وخدمة الوطن، ليتوجه بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

الشؤون السياسية

ثم بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

وأدان الهجوم الإرهابي الذي استهدف إحدى نقاط التأمين بمحافظة شمال سيناء في مصر، والذي أسفر عن استشهاد عدد من أفراد القوات المسلحة المصرية وإصابة آخرين، مؤكدا وقوف الكويت إلى جانب مصر وتأييدها في الإجراءات التي تتخذها لصيانة أمنها واستقرارها، وأكد المجلس موقف الكويت الثابت والمبدئي المناهض للإرهاب بكل صوره وأشكاله وأيا كان مصدره، وأعرب عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى مصر قيادة وحكومة وشعبا، وإلى أسر الضحايا خاصة، مبتهلا إلى الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

كما ابن مجلس الوزراء ملك تايلند بوميبول ادولياديج بوفاته الخميس الماضي، وعبر المجلس عن خالص التعزية والمواساة لمملكة تايلند حكومة وشعبا.

من جانب آخر، هنأ مجلس الوزراء أنطونيو غوتيريس لتوليه منصب الأمين العام لدى منظمة الأمم المتحدة، متمنيا له التوفيق والنجاح في عمله، مستذكراً بالتقدير الجهود والمساعي المخلصة التي بذلها الأمين العام السابق بان كي مون في خدمة قضايا العدل والسلام والإنسانية في كل مكان.

قبول استقالة الوزراء المحللين العمير والكندري والصانع

أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله أن مجلس الوزراء وافق في اجتماعه الاسبوعي أمس على قبول استقالة الوزراء المحللين في الحكومة، وهم وزير الاشغال العامة وزير الدولة لشؤون مجلس الامة د. علي العمير، ووزير المواصلات وزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري، ووزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع.

وقال العبدالله، في تصريح صحافي، إن "الوزراء الثلاثة قدموا استقالاتهم اليوم (أمس)، لنيتهم خوض انتخابات مجلس الامة المقبلة المقررة في 26 نوفمبر المقبل".

وأفاد بأن مجلس الوزراء كلف وزير الكهرباء والماء احمد الجسار بمهام وزير الاشغال العامة وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية، وكلف وزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر ابل بمهام وزير المواصلات، وكلف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بمهام وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الامة، كما كلف وزير التجارة والصناعة بمهام وزير الدولة لشؤون البلدية.