3 ركائز أساسية

Ad

من خلال الاتكال على علم النفس الإيجابي أو علم السعادة الذي يحلل عوامل الانفتاح الداخلية والخارجية، طوّر الخبراء ثلاثة طقوس يومية تسمح للناس برصد عواطفهم الإيجابية وتحسين طريقة عيشهم. من واجب كل شخص أن يحدد لحظات الفرح في حياته والظروف التي تضمن له الراحة لأن هذه العناصر قد تصبح ركيزة لحياة مزدهرة. تعني هذه المقاربة أيضاً اكتشاف الموارد الداخلية لتجاوز الظروف العصيبة.

أسباب التحول الداخلي

يمكن أن يتدرّب الناس على تحسين حياتهم المهنية والشخصية معاً من خلال توظيف المشاعر الإيجابية خدمةً للغنى الروحي الحقيقي. تتعدد العناصر التي تساعدنا على إحداث تحوّل حقيقي في حياتنا، أبرزها الفرح والحب لأن هذين الشعورين يبثان ذبذبات قوية ويستطيعان مساعدتنا على تجاوز العقبات وتحقيق أعمق رغباتنا. يجب أن يتردد صدى الفرح والحب في قلوبنا لأنهما قادران على تحريرنا من مشاعر الألم وإيصالنا إلى طريق السعادة الفائقة. لا يفوت الأوان مطلقاً على إعادة اكتشاف فرح الحياة وتكوين مشاعر الحب بعد كبتها لسنوات وتجاهل رغباتنا وحدودنا وإخفاء مكامن النقص فينا. لتحقيق هذه الغاية، يجب أن نطبّق مبادئ أساسية مثل عيش الحاضر والمراقبة والتحرك وتحديد المكانة الصحيحة والقبول.

5 خطوات لتطوير الشعور بالفرح

1 عيش الحاضر:

• قدِّرْ قيمة كل يوم جديد وكأنك تتلقى هدية مجانية.

• كن ممتناً لما أنت عليه ولما تملكه وتفعله حتى لو لم تكن راضياً بعد على وضعك.

• اشكر المحيطين بك، مثل أفراد عائلتك وزملائك في العمل، إذا كانوا يدعمونك حين تشعر بالتعب أو التوتر أو الحزن أو الاكتئاب...

حدد مسار يومك في الصباح وقرر أن تشعر بالفرح والامتنان وتنفتح على الحب غير المشروط، حتى لو لم تكن تجيد تحقيق ذلك وحتى لو كنت تخوض تجارب سلبية أو تواجه ظروفاً غير متوقعة. كن ممتناً في المساء على كل ما جعلك سعيداً وأعاد لك طاقتك. هنّئ نفسك واشكرها.

• استفد من الحاضر بدل القلق بشأن المستقبل أو استرجاع أحداث الماضي.

• خذ وأعطِ بكل فرح: يكون العطاء أكثر سهولة لذا لا تخف من التلقي والسماح للآخرين بمساعدتك. بهذه الطريقة ستتنقّل مصادر الطاقة بحرية في جسمك.

• مارس التأمل بصمت كي تتمكن من الإصغاء إلى نفسك.

2 المراقبة:

• زد تركيزك على ما تفعله وتقوله وتُحسّه وتفكر به في الحاضر. هذا هو المعنى الحقيقي للإصغاء إلى الذات.

• راقب أسباب انزعاجك والأمراض التي تمنعك من عيش الفرح.

• تعلّم أن تتجاوز المصاعب أو الخسارة واستفد من المشاكل كي تتقدّم بطريقة واعية.

• تدرّب على مراقبة محيطك بدل إصدار الأحكام كي تتمكن من تبسيط المواقف.

• حدّد المسائل التي تعزز توترك: نقص، خلاف، شعور بالذنب، غضب، حزن... تقبّل تلك المشاعر كي تتمكن من تفريغها واسترجاع السلام الداخلي.

• قدّر قيمة كل ما يحيط بك، من أبسط الأمور إلى أكثرها أهمية، كي تعيش سحر اللحظة التي تمرّ بها!

3 التحرك:

• اهتمّ بحاجاتك الجسدية والعاطفية. إذا شعرت بتعب شديد أو إحباط قوي، لا يمكن أن تعيش فرح الحياة. ولن تتمكن من تطوير مستقبل سعيد لأن حوافزك ستكون أضعف من أن تسمح لك بتنشيط رغباتك.

• اذهب للتنزه وسط الطبيعة واستمتع بمنافع هذا النشاط.

• قم بنشاطات جديدة وتجرأ على تغيير مسار يومياتك وعاداتك.

• اكتشف هواية تضمن لك المتعة.

• قم بأكثر ما تحبه حين تستطيع.

• تعلّم أن تحب الواجبات التي تقوم بها: حين تنظر إليها عن قرب، ستتمكن من رؤية "الهدايا الخفية” التي تحملها لك.

• حدّد أهدافاً على المدى القصير والمتوسط والطويل وطوّرها عبر التفكير بها يومياً بطريقة عملية. من خلال تخيّلها والشعور بفرح الحياة، ستغذي الطاقة التي تساعدك على التقدم.

• اضحك كل يوم وأَضْحِك الآخرين لتبسيط المشاكل.

• كَوِّن صداقات جديدة وتواصل مع أشخاص إيجابيين يعيشون فرح الحياة. استفسِرْ عن سر حيويتهم الإيجابية!

4 تحديد المكانة الصحيحة

تعلّم أن ترسم حدودك كي تجيد تحديد مكانتك الصحيحة.

اطلب مساعدة الآخرين بما يتماشى مع حاجاتك ورغباتك الخاصة وحافظ على هدوئك في جميع الظروف.

طوّر ثقتك بنفسك كي تستعيد سلامك الداخلي وتُجدّد حماستك وتتجاوز انعدام الأمان الكامن في داخلك.

5 القبول

تقبّل ألا يلبي الآخرون توقعاتك دوماً وألا تنتهي المسائل بالطريقة التي تريدها وألا يكون الوضع مثالياً، وتجاوز العواطف الصعبة التي يمكن أن تجتاحك.

لا يكون القبول مرادفاً للرضوخ بل يسمح لك هذا الموقف بإدراك دورك في إنشاء الوضع القائم، وبالتالي ستتمكن من تعديل ذلك الوضع عبر التواصل مع العواطف التي تستطيع إيصالك إلى ظروف مفرِحة ومشجِّعة.