وصفت صحيفة «واشنطن بوست» قانون الكويت للبصمة الوراثية بـ«الفكرة السيئة من رواية خيال علمي»، مقدرة كلفة تنفيذه بـ 400 مليون دولار.

ونقلت الصحيفة عن عالم الجينات الوراثية أولاف رايس، في مقال كتبه بمجلة «العلم الجديد»، أن القانون الكويتي يعد «هجمة كبيرة على الخصوصية الجينية، وستكون له مخاطر حقيقية على سمعة الكويت دولياً»، مضيفة أن «إلزام الجميع بإجراء فحص الوراثة كابوس، ولكنه واقع في الدولة الخليجية الغنية».

Ad

وكشفت عن وصول جماعات ووفود لحث الحكومة الكويتية على إلغاء القانون، مشيرة، في هذا الصدد، إلى رسالة بعثتها الجمعية الأوروبية لعلم الوراثة البشرية، التي يترأسها رايس، إلى رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك لحثه على تعديل القانون.

واستعرضت حكماً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضى بأن الاحتفاظ بالحمض النووي للأبرياء يمثل خرقاً لحقوقهم وخصوصياتهم، وهو الحكم الذي أدى إلى تغيير بريطانيا لسياستها في الاحتفاظ بالخرائط الجينية.

ونقلت الصحيفة عن رايس قوله إن «الكويت تعاني في قطاعي السياحة والأعمال، وهو ما يطرح تساؤلاً: لماذا يأتي السياح ورجال الأعمال إلى الدولة الوحيدة بالعالم التي تأخذ عينة جينية لدى وصولهم؟»، موضحة أن هذا القانون سيكون له تأثير في تحول الكويت إلى دولة مستضيفة للمؤتمرات والسياحة.

يذكر أن مجلس الأمة أقر في يوليو من عام 2015، عقب تفجير مسجد الإمام الصادق، قانوناً يلزم جميع المواطنين والمقيمين، وكل زائر للكويت، بتقديم عينة من الحمض النووي.

واعتبرت وزارة الداخلية أن إنشاء قاعدة بيانات للحمض النووي للمواطنين والمقيمين من شأنه حماية الأمن الداخلي للدولة من الهجمات الإرهابية، رابطة تسلم الجواز الإلكتروني الجديد بتسليم عينة الحمض النووي.