عالم الرياضة الواسع له منظماته الدولية الحريصة على الأفراد رياضياً وصحياً واجتماعياً ونفسياً... إلخ. وكلها لم تخلق عبثاً، والكويت برزت في هذا العالم ورفعت لسنوات طويلة علمها في ثلاثة مجالات عالمية في كل مسابقاته:

- العلم الأول في مجال الرياضة العامة للأفراد من غير ذوي الإعاقة.

Ad

- العلم الثاني في مجال رياضة ذوي الإعاقة الحركية والحسية كاملي الأهلية.

- العلم الثالث في مجال رياضة ذوي الإعاقة الذهنية ناقصي الأهلية.

سقط العلم الأول نتيجة قضايا أو خلافات أو صراعات أو تناحرات واختلافات بوجهات نظر، وسقط العلم الثالث حيث لا يفترض وجود اختلافات إنما الاتفاق إنسانيا فقط على رفع هذا العلم، وظل العلم الثالث خفاقا يحكي إنجازات وبطولات جميلة باسم الكويت محتفظا باحترام المنظمات الرياضية العالمية والإقليمية.

العلم الأول بدأت خطوات إنقاذه برعاية سامية من صاحب السمو أمير البلاد، والعلم الثالث الذي أسقط من منظمة الأولمبياد الخاص تزامن مع حصول صاحب السمو على تقييم دولي باهتماماته الإنسانية، حيث أصبحت الكويت مركزا للإنسانية، وحيث قامت الأسر الكويتية المسجلة فيه بجهود واضحة في دعم الأولمبياد الخاص (سواء العالمي أو الكويتي- النادي الكويتي الرياضي للمعاقين)، من خلال إنتاج أفلام وثائقية عنه وعن أنشطته وكتابة مستمرة في الصحف والبرامج الإعلامية، واستقبال مسؤوليه، وتوجت برحلة بحرية في قارب يضم لاعبين من الأولمبياد على مدى سبعة شهور والوصول إلى مكتبه الرئيسي في واشنطن لتقديم الشكر له باسم أطفال العالم، وهو ما لم تقم بمثله أي دولة في الإقليم، لتكون النتيجة- التي لا بد أن لها أسبابا- إيقاف الكويت ثلاث سنوات عن ثلاث بطولات... ثم طردها من الأولمبياد الخاص، ونأمل أن يعود رفع هذا العلم.

الآن وبعد تدخل صاحب السمو في تعديل مسار الرياضة الكويتية وسموه الداعم المستمر لكل شرائح الشباب، نتطلع أن تشمل رعايته عودة الكويت إلى مصاف الدول الخليجية والعربية والعالمية من المنطلق العلمي الذي درست به الرياضة العامة بالكويت، وهو الأمر الذي يفرض على الجميع المشاركة في طرح التصورات والحلول لمساعدة متخذ القرار، لا الاكتفاء بطرح المشاكل على الطريقة الكويتية المتمثلة أحيانا بالتشرهات وهذرة الدواوين دون تحمل المساهمة بالمعلومات والتصورات.

لنكن على مستوى المسؤولية ونطرح أكبر عدد من المعلومات بشكل واضح، فليس هناك ما نخاف منه، وتصوري بعد إضافة ما سيسارع به الأولمبياد الخاص الكويتي (النادي الكويتي للمعاقين) وهيئة الرياضة والأولمبياد الخاص الإقليمي، فلا يعقل أن يتركوا الموضوع هكذا (وبهالشكل) دون مشاركة، وكأن الموضوع لا يعنيهم.

ويتمثل المطلوب بالآتي:

1 - وضع الهدف العام من الجهات الثلاث والتركيز على عودة الكويت.

2 - تقوم هذه الجهات بشكل معلن بدراسة الإجراءات التي اتخذت بعد الإيقاف الأول والثاني والثالث وتقييمها لاختيار إجراءات بديلة، لا بقصد تصيد الأخطاء، ثم دراسة سبب طرد دولة الكويت وما اتخذ بعدها من إجراءات.

3 - وضع أسس تكفل عودة الكويت دون تعرضها للطرد مرة أخرى، ويفضل إشراك الهيئة العامة لذوي الإعاقة وجمعيات النفع العام ذات العلاقة.

4 - تجميع الردود والمقترحات التي أعتقد أن نادي المعاقين سيسارع في عرضها بشكل واضح، مع تصورات هيئة الرياضة بما يحقق أرضية لبداية الدراسة الشاملة.

5 - الاستفادة من كل المعلومات المطروحة للخروج بتصور علمي واضح يعرض على متخذ القرار لاتخاذ ما يرى.

والله الموفق.