لا داعي للقلق إذا حَوَل الطفل حين يثبّت نظره على غرض معين في بداية حياته. يُعتبر هذا السلوك تكيّفياً وسرعان ما يخفّ ويزول على مر الأشهر.لكن لا يكون وضع المولود الجديد الذي يعاني خللاً دائماً في العين طبيعياً. يظهر الحَوَل عموماً قبل دخول المدرسة، خلال أول تسعة أشهر، منذ الولادة، أو بين عمر الثالثة والسادسة.بغض النظر عن عمر الطفل، يجب اصطحابه سريعاً إلى طبيب العيون كي يجري له فحصاً كاملاً لنظره. في نصف الحالات، يترافق الحَوَل مع ضعف النظر في العين المتضررة. لتخفيف حدّة الخلل، يستعمل الطفل العين السليمة وحدها. لذا لا تتطور العين الأخرى ولا تزيد قوة النظر فيها بسبب قلّة استعمالها. لكن لحسن الحظ، يمكن معالجة الحَوَل قبل عمر الثالثة. للوقاية من هذه المشكلة أو معالجتها، يضع الطفل نظارات مزوّدة بزجاج سميك أو رقعة للعين التي تعمل بشكل مفرط لتطوير حدة النظر بطريقة متماثلة في العينين معاً، ثم يتوقف مسار العلاج على العمر.
لا جراحة قبل الشهر الرابع والعشرين!
يكشف الفحص أحياناً عن حَوَل تكيّفي بسبب سوء الرؤية عن قرب مثلاً. يكفي أن يضع الطفل في هذه الحالة نظارات تصحيحية كي يستعيد وضعه الطبيعي.لكن في حالات أخرى، يقترح الاختصاصي بين عمر السنة والسنتين حقن توكسين البوتولينوم في عضل الجزء الداخلي من كل عين. تحصل هذه الحقنة تحت تخدير عام. يعود الطفل إلى منزله مساءً وتكون تلك الحقنة كافية لتصحيح محور النظر لدى شخصَين من أصل ثلاثة. في حالات أخرى، تخفّف الحقنة زاوية الحَوَل لكنها لا تزيلها بالكامل. يمكن التفكير بالجراحة بعد بضع سنوات.قبل دخول المدرسة
يرتبط الحَوَل الذي يظهر في مرحلة لاحقة بخلل في انكسار الرؤية. في البداية، يجب أن يستعمل الطفل زجاجاً تصحيحياً مع رقعة أو من دونها. لا يتمّ التخطيط للجراحة إلا بعد بلوغ مستوى كافٍ من التماثل واستعادة وظيفة العينين.في الحالة المثلى، يجب أن تحصل العملية قبل سن دخول المدرسة. تعطي الجراحة التي تستهدف عضلات العين (يمكن إضعافها أو تقويتها) نتائج جيدة لمعالجة الحَوَل، لكنها لا تستطيع أن تشفي الخلل المرتبط بها. لذا يجب أن يتابع الفرد استعمال النظارات التصحيحية.