بينما أعلنت وزارة التربية الانتهاء من إصدار قرارات الندب والنقل الخارجي بين المناطق التعليمية للوظائف الإشرافية الشاغرة، أكدت حرصها على تحصين المنظومة التعليمية من سلبيات الوسائل التكنولوجية الحديثة، وحصر الاستخدام في الاستفادة من إيجابيات هذه الوسائل لتطوير قدرات الطلبة، وزيادة تحصيلهم العلمي.

وفي هذا السياق، قالت وكيلة الوزارة للتعليم العام فاطمة الكندري، إن "التربية حرصت خلال تنفيذ مشاريع إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى مدارسها على توفير أفضل سبل الحماية من خلال تضمين العقود لشروط وضوابط تمنع الاستخدام السيئ لهذه الأجهزة"، منوهة إلى أن الأجهزة اللوحية (التابلت) التي تم توزيعها على طلبة ومعلمي المرحلة الثانوية العام الماضي جهزت بشكل خاص، حيث وضع عليها "بلوك" لمنع الطلبة من تحميل أي برامج غير معتمدة من قبل الجهات المختصة في الوزارة.

Ad

وأشارت الكندري إلى أن الوزارة تمنع منعاً باتاً وجود هواتف نقالة مع الطلبة في المدرسة، منوهة إلى أن لائحة النظام المدرسي واضحة وصريحة فيما يخص منع إدخال أي شيء غير تربوي داخل المدرسة.

وذكرت أنه في حال اخلال الطالب بالنظم واللوائح، فهناك قنوات وإجراءات تطبقها المدرسة، ومنها استدعاء ولي الأمر، وأخذ تعهد منه في المرة الأولى، وإذا تكرر الأمر يتم سحب الجهاز إلى منتصف العام الدراسي، ثم يتم تسليمه لولي الأمر بكتاب تعهد، وفي حال تكرر الأمر ينقل الطالب.

وأكدت أن الوزارة ماضية قدماً في تنفيذ مشاريع التعليم الإلكتروني التي بدأت تظهر فعلياً في المدارس كالبوابة الإلكترونية، والسبورة الذكية، والشاشات والكاميرات.

ولفتت إلى أن النظام التعليمي في الكويت يجمع فيه الطالب بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويمارس فيه التعليم بطريقة عملية عن طريق التجربة العلمية بالاعتماد على منهج البحث العلمي الصحيح، مع ما توفره وسائل التكنولوجيا من خدمات.

مشروع «التابلت»

إلى ذلك، كشفت الوكيلة الكندري عن توجه لتطبيق مشروع "التابلت" في فصول المرحلة المتوسطة مع بداية العام الدراسي الجديد 2017/2016، موضحة أن الوزارة تنوي توزيع الأجهزة على طلبة فصلين من المرحلة المتوسطة في كل منطقة تعليمية، واحد للبنين وآخر للبنات، لمعرفة مدى امكانية التوسع في المشروع مستقبلا، ليشمل كل صفوف المرحلة المتوسطة من عدمه.

يذكر أن الوزارة اعتمدت تنفيذ مشروع إدخال الأجهزة اللوحية في مدارس المرحلة الثانوية، في إطار تبنيها العديد من المشاريع التعليمية في تحديث البنية التحتية للمرافق التعليمية، وتزويدها بأحدث التجهيزات التعليمية وإدخال تكنولوجيا التعليم المختلفة، وصولا إلى بيئة تعليمية حديثة تواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها تقنيات فصول المستقبل الذكية والتعليم الإلكتروني.

جائزة حمدان

من ناحية اخرى، أكد منسق جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز المدير العام لمنطقة مبارك الكبير التعليمية منصور الديحاني، أن أعضاء الفرق ستكون أمام تحد كبير لزيادة حصيلة الكويت من الجوائز خلال المشاركة في الدورة التاسعة عشرة القادمة للعام الدراسي 2016/ 2017، والذي سيؤكد مكانة وزارة التربية الريادية من جهة، وتقدير الدعم اللامحدود من وزير التربية وزير التعليم العالي د. بدر العيسى للفريق المشرف على المسابقة للاستمرار في تحقيق النتائج المتقدمة من جهة أخرى.

وقال الديحاني خلال اجتماع عقد برئاسته وحضور رؤساء الفرق، إن "المسؤولية تزداد لزيادة أعداد المشاركين وتأهيل المتنافسين لتحقيق أهداف التفاعل المرجو من هذه المسابقة الدولية، التي كان لدولة الكويت ممثلة بـ"التربية" حضور مشرف خلال الدورات السابقة".

قيمة الجائزة

وبين أن على الفرق المزيد من المسؤولية في التعريف بقيمة الجائزة المعنوية، وحث الفئات المستهدفة للتقدم لفروع المنافسات التعليمية، كاشفاً عن وجود عدد كبير من المؤهلين من المعلمين والطلبة والإدارات المدرسية التي استعدت منذ العام الماضي، للمشاركة في مسابقة الدورة القادمة، والتي ستنطلق عبر جدول زمني في سبتمبر المقبل.

وأشاد الديحاني بإشراف ومتابعة وكيل الوزارة د. هيثم الأثري وتذليله كل المعوقات أمام عمل الفرق التي تعمل وفق توجهيات وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع التنمية التربوية والأنشطة فيصل المقصيد، مؤكداً أن الأمانة جسيمة هذا العام لزيادة الجوائز والمراكز المتقدمة، لكون الميدان التربوي يزخر بالكفاءات المتعددة التي تؤهل "التربية" للمشاركة بجميع فروع الجائزة المختلفة.

وأوضح أن الفريق وضع خطة إعلامية متكاملة للتعريف بأهداف الجائزة للوصول إلى جميع الراغبين في المشاركة من خلال ورش عمل ومحاضرات ونشرات لدعوة التربويين للمشاركة، لتعزيز دور وزارة التربية وحصد مراكز متقدمة في فروع الجائزة.

وطالب الديحاني رؤساء الفرق بعمل اجتماعات متواصلة للوقوف على ما تم إنجازه ولتبادل الخبرات، داعياً أولياء الأمور إلى التعرف على أهداف الجائزة وانعكاسها الإيجابي على مستوى أبنائهم الطلبة، الذي سيزيد من تحصيلهم خلال مشاركتهم في المسابقة الخاصة بالطالب، لكون المسابقة تنمي الإبداع وتدعم التفوق لتحقيق الطموحات.