وافق مجلس الدولة الصيني على تأسيس صندوق لتمويل دعم الابتكار في المشاريع المملوكة للدولة وإصلاح وتطوير تلك المشاريع.

وسوف يعتمد نصف التمويل البالغ 30.2 مليار دولار على مساهمات من تشاينا ريفورم هولدنغز كورب ليمتد China Reform Holdings، وتشاينا بوستال سيفينغز بنك China Postal Savings Bank، وتشاينا كونستركشن بنك كورب China Construction bank Corp، وشنجن إنفسمنت هولدنغزShenzhen Investment Holdings، وسوف يعمل المساهم المسيطر، تشاينا ريفورم، على إدارة الصندوق عبر لجنة الإشراف والإدارة للأصول المملوكة للدولة.

Ad

وفي حال نجاح الصندوق في تطوير الابتكار في الشركات المملوكة للدولة، فإن ذلك سوف يمثل ابتعاداً عن الوضع الراهن، الذي يقضي بتجنب التغيير.

وفي الوقت الحالي لا تتوجه الحوافز الإدارية، ولا آليات صنع القرار نحو الابتكار، الذي قد لا يكون مجدياً في الأجل القصير.

وبحسب جانغ ويينغ أستاذ الاقتصاد في الكلية الوطنية للتطوير بجامعة بكين: "لا تتوفر في المشاريع المملوكة للدولة في الصين محفزات أو ضغوط تدفع إلى الابتكار. بينما يتعين في اقتصاد السوق على العاملين في كل شركة أن يكونوا مبدعين، وأن يجهدوا من أجل تحقيق النجاح لأنهم عرضة للمساءلة من جانب صاحب الشركة. لكن عندما يعمل مسؤولون حكوميون في إدارة الشركة، فما من شيء يحثهم على إدارة المشروع بالكفاءة ذاتها".

وتظهر دراسات فحص بيانات براءات الاختراع وفعالية البحث والتطوير، أن المشاريع الخاصة أو ذات الاستثمار الأجنبي تكون في العادة أفضل من حيث فعالية الابتكار من المشاريع المملوكة للدولة في الصين.

وتمكنت المشاريع المحلية المملوكة للدولة في شنغهاي من تحسين مستوى الابتكارات والأداء والتقنية في المنتجات وعمليات الشركات. وكانت شنغهاي ناجحة أيضاً في اجتذاب مشاركة استثمارات خاصة إلى المشاريع المملوكة للدولة فيها من خلال عملية التحديث.

ونتيجة لذلك، نمت العوائد والأرباح الإجمالية بوتيرة أسرع من المعدل الوسطي الوطني، وقد يتعين على المشاريع المركزية المملوكة للدولة دراسة نموذج النجاح في شنغهاي من أجل دفع عملية الإصلاح.

وانطلاقاً منذ الاجتماع الثالث للجنة المركزية الـ18 في شهر نوفمبر من سنة 2013، كان التركيز في إصلاح المشاريع المملوكة للدولة قد تمحور حول زيادة الملكية المختلطة، أي زيادة الاستثمارات الخاصة في المشاريع المملوكة للدولة. وفيما حدث العديد من التغييرات في المشاريع المملوكة للدولة، فإن الكثير من تلك التغييرات اشتملت على عمليات دمج واستحواذ لتعزيز قدرة المشاريع المملوكة للدولة وتصفية أصول غير جوهرية. وكان التمويل الخاص أقل شعبية لأن المستثمر الخاص يخشى عدم القدرة على السيطرة على القرارات في المشاريع المملوكة للدولة، كما أن تلك القرارات تتفادى في أغلب الأحيان التغيير.

ومن المؤمل أن يتمكن صندوق دعم الابتكار في المشاريع المملوكة للدولة من سد الفجوة في هذه المشاريع. وفيما تكون الأموال متوافرة دائماً للمشاريع المملوكة للدولة عن طريق الإقراض التفضيلي المصرفي، فإن أموال الابتكار سوف تشتمل على غرض أكثر توجيهاً. وقد قارن بعض المحللين بين الصندوق الجديد والدور الذي لعبته تيماسك Temasek وهي شركة استثمار مملوكة لحكومة سنغافورة تستثمر في شركات خاصة ومملوكة للدولة بهدف تحسين الحوكمة في تلك الشركات. وإذا نجح الصندوق في إصلاح المشاريع المملوكة للدولة في الصين، فإنه سوف يكون بالتأكيد قابلاً للمقارنة. أما إذا لم ينجح فسوف يمثل محاولة أخرى غير مجدية لإصلاح المشاريع المملوكة للدولة، والتي تميزت بالتخلف عن غيرها من الشركات الخاصة لسنوات طويلة. .