يعمل سيبون منذ نصف قرن في صناعة الآلات الموسيقية التقليدية «سانشين»، التي تميز التراث الشعبي في جزر أوكيناوا اليابانية، وهو يواصل اليوم عمله في مشغله، الذي تنتشر فيه جلود أفاعٍ تجفف تحت أشعة الشمس المحرقة.

وتشبه هذه الآلة التقليدية آلة البزق، مع بطن من خشب وجلد وزند تمتد عليه الأوتار الثلاثة، وهي آلة أساسية في التقليد الشعبي هناك منذ قرون، تستخدم بالأفراح، كما في الأتراح.

يجلس سيبون (69 عاما) على الارض في غرفة صغيرة يزين احد جدرانها قرنا ثور، ويتحدث بشغف كبير عن مهنته. وهو لا ينظر إلى عمله على أنه صنع آلات، بقدر ما يرى في كل آلة موسيقية ينجزها ابنا جديدا يأتي به إلى العالم. ويقول: «حين أبيع آلة لأحد الموسيقيين، أشعر بأنني زوجت ابنتي لرجل».

Ad

تعني كلمة «سانشين» باليابانية الأوتار الثلاثة، ويتطلب صنع الآلة الواحدة أسابيع عدة، لتباع بعد ذلك بمبلغ قد يصل إلى نصف مليون ين ياباني (5 آلاف دولار).

ويقول هذا الحرفي إن صنعته ترتكز على «تقاليد قديمة»، وينبغي أولا البدء بتصميم الآلة من مركزها، والتثبت من توازنها، مع مراعاة جمالها.