بعد ورود تهديدات من تنظيم داعش بتنفيذ عمليات إرهابية على مبنى قصر العدل، كشفت مصادر قضائية رفيعة عن اتخاذ السلطة القضائية سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة لحماية أعضائها والعاملين في القصر.

وأكدت المصادر، لـ«الجريدة»، أن مسؤولين قضائيين ناقشوا في اجتماع مع وزارة الداخلية تلك التهديدات، وكذلك التي وجهها «داعش» عبر حسابات تابعة له في شبكة الإنترنت للقضاة والمستشارين الذين أصدروا أحكاماً بحق عدد من أعضائه في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق، وبينهم والي التنظيم في الكويت فهد فراج، موضحة أن «الداخلية» وفرت الحماية الأمنية الخاصة للقضاة مباشرة بعد تهديدهم.

Ad

ولفتت إلى أن المجلس الأعلى للقضاء فوض إلى رئيسه رئيس المحكمة الدستورية رئيس محكمة التمييز المستشار يوسف المطاوعة مخاطبة وزير الداخلية لاتخاذ جميع الإجراءات الأمنية الكفيلة بحماية قصر العدل، وكلف وكيل وزارة العدل عضو المجلس عبداللطيف السريع متابعة الأمر واتخاذ الخطوات اللازمة لسد الثغرات الأمنية فيما يتعلق بالجانبين الإداري والوظيفي في المبنى، ورفع تقرير للمجلس بذلك.

وأفادت بأن الإجراءات المتخذة شملت تخصيص بوابة دخول أعضاء السلطة القضائية والمصاعد للقضاة والمستشارين وأعضاء النيابة العامة فقط، إضافة إلى عدم السماح لمحامي الفتوى والتشريع والبلدية باستخدامها بعدما كان ذلك متاحاً لهم، مع إمكانية دخولهم من بوابة المحامين فقط، فضلاً عن منع غير القضاة والمستشارين من الدخول في الممرات المخصصة للمستشار يوسف المطاوعة.

وشددت المصادر على أن السلطة القضائية تتعامل مع أي تحذيرات على محمل الجد، ولا تترك شيئاً للظروف، مؤكدة أن ما ورد من تهديدات لن يؤثر على عمل القضاة في تحقيق العدالة وإعلاء كلمة الحق.